احتفالات غير مسبوقة لجمهور الكرة في الوطن العربي.. إنجاز تاريخي مغربي

احتفل المغاربة بفوز منتخبهم التاريخي على إسبانيا في نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة حالياً في قطر، وانضم إليهم مواطنو الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذين انتشوا بفوز اعتبروه انتصاراً للعالم العربي بأسره.


وهلل العرب من بغداد إلى الدار البيضاء حين أصبح المغرب أول بلد يتحدث العربية يصل إلى دور الثمانية في تصفيات المونديال الذي يقام لأول مرة في بلد عربي.
وفاز المنتخب المغربي على نظيره الإسباني بضربات الجزاء الترجيحية 3-0 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل دون أهداف.


في الرباط، ازدحمت المقاه بالمشجعين لساعات قبل بدء المباراة حرصاً منهم على مشاهدة المباراة الفاصلة، واحتشد الناس في شوارع بوسط المدينة مؤدية إلى ساحة دأب المشجعون على الاحتفال فيها بعد الانتصارات المغربية السابقة. ورفرفت الأعلام على النوافذ ودوى صوت أبواق السيارات.


وأثنى زعماء من جميع أنحاء العالم العربي على الفريق المغربي.


ووجه العاهل المغربي في اتصال هاتفي مع بعثة منتخب "أسود الأطلس" التهنئة للاعبين والجهاز الفني على تأهلهم التاريخي.


وقالت وكالة المغرب العربي للأنباء الرسمية إن "الملك محمد السادس أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس الاتحاد المغربي فوزي لقجع ومدرب المنتخب وليد الركراكي "أعرب خلاله عن أحر التهاني للاعبين والطاقمين التقني والإداري الذين قدموا أفضل ما لديهم وبصموا على مسار رائع خلال هذه المسابقة الرياضية الكبرى".


وأشاد الملك "بالأداء التاريخي لأعضاء المنتخب الوطني الذين كانوا في مستوى طموحات وتطلعات الجمهور المغربي العريض الذي يشجعهم بالمغرب وفي قطر وفي جميع أنحاء العالم داعياً إياهم إلى الحفاظ على نفس النهج في هذه المسابقة ومواصلة تشريف كرة القدم الوطنية ورفع العلم الوطني عالياً".


وارتفعت الهتافات أيضاً في أبوظبي والقاهرة وتونس وبيروت وعمان وبغداد ورام الله ومدن أخرى، حيث ابتهج العرب بالفوز غير المتوقع إلى حد بعيد على إسبانيا.


وخارج الملعب في الدوحة فاق المشجعون المغاربة، الإسبان عدداً إلى حد بعيد على ما يبدو مع حضور أكثر من 44 ألف شخص. وزغردت النساء وقرع الرجال الطبول في حفلة رقص عفوية.


وسافر مئات المشجعين المغاربة إلى قطر لحضور المباراة، وانضموا إلى العدد الكبير من المغاربة المقيمين، ووقعت بعض المشاحنات حين لم يُسمح للأشخاص الذين لا يحوزون تذاكر بدخول الملعب.

شاهد الأمير تميم أمير قطر المباراة من الملعب، وأشار بعلامة الإعجاب بإبهامه وأمسك بالعلم المغربي، وانهالت التهاني على الفريق الفائز من الزعماء العرب.
وفي أحد مقاهي العاصمة التونسية، صفق المشجعون وغنوا بعد انتهاء المباراة. وقال نور الدين ساسي، الذي كان يشاهدها مع أصدقائه، "إنه فوز تاريخي والمغرب يشرف جميع العرب والأفارقة".


وقال المصري محمد علي (35 عاماً) إنه شعر بالتوتر أثناء مشاهدة المباراة في القاهرة. وأضاف "يساعدهم اللعب في قطر كثيراً، يقف وراءهم جميع المشجعين العرب هناك".


وفي مدينة عدن اليمنية، تابع الآلاف المباراة بترقب وتفاؤل حذر إلى أن حقق المنتخب المغربي الانتصار.

طباعة