البرتغال لم تعد تعتمد على رونالدو.. لاعب المستقبل سلاح "البحارين" أمام سويسرا

إذا كان النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو يستأثر بالاهتمام في كل مرة يخوض فيها مباراة في صفوف منتخب بلاده في مونديال 2022 وتتركز عليه الكاميرات، فإن القلب النابض في "سيليساو أوروبا" هو صانع الألعاب برونو فرنانديز.


اهتمام وسائل الاعلام برونالدو وتقدير الرأي العام له يجعل زملاءه يلعبون الأدوار الثانوية، بيد ان لاعب وسط مانشستر يونايتد فرنانديز بدأ يلفت النظر كصانع الألعاب الرئيس في صفوف فريقه وسجل ثنائية سمحت لمنتخب بلاده في حسم التأهل الى ثمن النهائي قبل الجولة الأخيرة.


قام مدرب البرتغال فرناندو سانتوس باجراء تغييرات عدة للمباراة الاخيرة ضد كوريا الجنوبية لم تتضمن اراحة رونالدو، فخسرها 1-2 في الرمق الاخير لكن البرتغال احتفظت بصدارة المجموعة وستواجه سويسرا الثلاثاء في ثمن النهائي.


قرّر سانتوس اراحة فرنانديز لكن في غيابه فشل المنتخب البرتغالي في صناعة الكثير من الفرص الواضحة.


فشل رونالدو أفضل هداف على الصعيد الدولي أيضا في تشكيل اي خطورة امام مرمى كوريا الجنوبية قبل اخراجه في الدقائق الاخيرة.


بدأ فرنانديز الذي لم يعد زميلا لرونالدو في صفوف مانشستر يونايتد بعد ان ترك الأخير الفريق باتفاق ودي، يصبح اللاعب الركيزة في صفوف المنتخب البرتغالي والقائد الحقيقي المرشح لحمل الشارة بعد اعتزال رونالدو.


كان فرنانديز المتحدث في المؤتمر الصحافي الأول للبرتغال قبل المواجهة الاولى ضد غانا في مونديال قطر حيث اضطر الى الاجابة على جميع الاسئلة المتعلقة برحيل رونالدو عن مانشستر يونايتد.


ثم خلال المباراة، كان فرنانديز مهندس الفوز بنجاحه في تمريرتين حاسمتين خلال فوز البرتغال على غانا 3-2 على الرغم من ان رونالدو دخل التاريخ في تلك المباراة بعد تسجيله هدف الافتتاح من ركلة جزاء مشكوك في صحتها ليصبح بالتالي أول لاعب يسجل في خمس نهائيات مختلفة في كأس العالم وذلك بعمر السابعة والثلاثين.


- لاعبون صاعدون -ويملك المنتخب البرتغالي لاعبين صاعدين في صفوفه مرشحين لملء الفراغ الذي سيتركه اعتزال رونالدو في احد الايام، أبرزهم جناح ميلان رافايل لياو الذي تتهافت عليه أبرز الاندية الاوروبية، وغونسالو راموش الذي يتألق في صفوف بنفيكا هذا الموسم، واندري سيلفا، لكن جميع هؤلاء بقوا اسيري مقاعد اللاعبين الاحتياطيين ضد كوريا في حين فشل رونالدو في ترك اي أثر.


وعلى الرغم من سلاسة اسلوب برنارد سيلفا صانع ألعاب مانشستر سيتي، فان فرنانديز بات القائد الفعلي لخط الوسط في صفوف البرتغال.


ففي المباراة ضد الأوروغواي سجل فرنانديز ثنائية، إحداها من ركلة جزاء وحرمه القائم من ان يصبح أول لاعب يسجل ثلاثية في المونديال الحالي.
سيعود فرنانديز لاعب سبورتينغ السابق الى صفوف فريقه لمواجهة سويسرا الثلاثاء.


ويتفوّق فرنانديز على رونالدو هذا العام لا سيما من ناحية الأهداف في صفوف البرتغال حيث سجل 7 أهداف في 11 مباراة مقابل 3 فقط لرونالدو في 10 مباريات.
وتطرّق فرنانديز الى الهدف الذي احتسب له في مرمى الاوروغواي بعد ان كان في بادئ الامر لصالح رونالدو، وقال في المؤتمر الصحافي بعد تلك المباراة "احتفلت (بالهدف) كما لو انه لرونالدو".


واضاف "اعتقدت بأنه لمس الكرة. هدفي كان القيام بتمريرة عرضية له. نحن سعداء بالفوز بغض النظر عن هوية الذي سجل الهدف".


لطالما اتسمت أجوبة فرنانديز بالدبلوماسية عندما كان الامر يتعلق برونالدو ويقول "كان حلما لي اللعب الى جانبه، لكن لا شيء يدوم" في اشارة الى رحيل رونالدو عن مانشستر يونايتد.


يجيد فرنانديز دوزنة كلامه تماما كما يفعل عندما يقوم بتمريرة حاسمة ولا شك بأن البرتغال تحتاج الى رؤيته الثاقبة ونضوجه الفكري اذا ما ارادت التتويج بكأس العالم للمرة الأولى في تاريخها.

طباعة