"صائدة الكبار" تقف عثرة في طريق رونالدو.. قائمة الضحايا مخيفة

 تبدو البرتغال المرشحة الابرز لبلوغ الدور ربع النهائي عندما تواجه سويسرا الثلاثاء في مونديال قطر 2022 على ملعب لوسيل، لكنها تدرك أن منتخب "لا ناتي" المنتفض وصاحب المفاجآت أمام عمالقة الكرة في السنوات الاخيرة سيكون ندًا صعب المراس، بينما ستشكل هاجس بالنسبة إلى الأسطورة كريستيانو رونالدو في المحطة الأخيرة من مسيرته الدولية.


تملك "سيليساو" ربما من أفضل العناصر في جميع المراكز، ولكن يُعاب على المدرب فرناندو سانتوش أنه لا يستخرج الافضل من بعض لاعبيه، في تشكيلة قادرة على تحقيق لقب عالمي أول في تاريخها.


بلغت البرتغال الادوار الاقصائية في قطر للمرة الخامسة في كأس العالم، وتبقى أفضل نتيجة لها المركز الثالث في مونديال إنكلترا 1966، وفي التاريخ الحديث المركز الرابع في 2006.


وتصدرت مجموعتها الثامنة بعد فوزين افتتاحيين على غانا والاوروغواي قبل أن تسقط في المواجهة الاخيرة ضد كوريا الجنوبية بعد أن ضمنت تأهلها.


صنع النجم كريستيانو رونالدو التاريخ في الدور الاول عندما بات أول لاعب يسجل في خمس نسخ من كأس العالم، بهدفه الوحيد الذي جاء من ركلة جزاء في الفوز 3-2 على غانا في المباراة الاولى.


لكن زميله برونو فرنانديش خطف الاضواء بعد أن ساهم بشكل مباشر بأربعة أهداف من أصل ستة في ثلاث مباريات، مسجلا اثنين بالاضافة الى تمريرتين حاسمتين.


يدرك رونالدو أن عليه أن يرتقي في مستواه إذا ما أراد المساهمة في بلوغ البرتغال الدور ربع النهائي للمرة الثالثة فقط في تاريخها، وسيكون عاشق الارقام القياسية حتمًا متحفزًا بعد أن تجاوزه غريمه الازلي ليونيل ميسي في عدد الاهداف المسجّلة في النهائيات العالمية (9 مقابل 8)، بعدما أحرز البرغوث هدفًا في فوز الارجنتين 2-1 على أستراليا السبت ليقودها الى ربع النهائي.


إذا غاب رونالدو، تملك البرتغال خيارات عدة مع رافايل لياو وجواو فيليكس اللذين سجل كل منهما هدفًا في دور المجموعات بالاضافة الى فرنانديش وبرناردو سيلفا.
- تأهل أول منذ 1954؟ -لكن البرتغال على دارية حتمًا بالمنافس الذي ينتظرها.


في المقابل أحدثت سويسرا "صائدة الكبار" أكبر المفاجآت في كأس أوروبا صيف العام الماضي عندما أطاحت فرنسا بطلة العالم من ثمن النهائي بركلات الترجيح، بعد أن عادت من تأخر 3-1 في الوقت الاصلي لتسجل اثنين في آخر عشر دقائق وتفرض شوطين إضافيين.


كان الحارس يان سومر بطل الموقعة بتصديه للركلة الاخيرة لكيليان مبابي، وكادت "لا ناتي" أن تواصل مفاجآتها عندما فرضت أيضًا ركلات الترجيح على إسبانيا في ربع النهائي، لكن هذه المرة لم يبتسم لها الحظ.


أكدت أن ما حققته في كأس أوروبا لم يكن وليدة صدفة، تصدرت مجموعتها في تصفيات المونديال أمام ايطاليا بطلة أوروبا التي فشلت في التأهل عبر الملحق لاحقًا الى النهائيات العالمية للمرة الثانية تواليًا.


ومع وصول مونديال قطر الى أدواره الاقصائية، ستكون سويسرا بأمسّ الحاجة الى سومر الذي غاب عن الفوز الحاسم 3-2 على صربيا في الجولة الاخيرة في دور المجموعات بسبب المرض بعد مشاركته أساسيًا ضد البرازيل والكاميرون.


متسلّحة بكل تلك النتائج والمفاجآت في السنتين الاخيرتين، بالاضافة الى خط هجوم يقوده بريل إمبولو صاحب الهدفين في قطر، ولاعبين بارزين أمثال غرانيت تشاكا وجيردان شاكيري، تطمح سويسرا بقيادة مدربها التركي الاصل مراد ياكين بلوغ ربع النهائي للمرة الرابعة في تاريخها والأولى منذ 1954 على أرضها.


ستكون هذه المواجهة الاولى على الاطلاق بين المنتخبين في نهائيات كأس العالم والثالثة بينهما هذا العام، بعد دور المجموعات في دوري الامم الاوروبية عندما فازت البرتغال ذهابًا 4-0 في لشبونة وخسرت إيابًا 1-0 في جنيف.


أما المباراة الوحيدة في بطولة كبرى (مونديال أو يورو)، في دور المجموعات لكأس أوروبا 2008 فكانت من نصيب "لا ناتي" 2-0.


رغم أن سويسرا لم تعد لقمة سائغة في السنوات الاخيرة، لكن المنتخب الذي لا يزال يبحث عن لقب أول كبير في تاريخه يأمل في أن يكون حصانًا أسودًا مجددًا ويضرب موعدًا مع إسبانيا أو المغرب في ربع النهائي.

طباعة