البرتغال تعوّل على رونالدو.. وإعادة لدراما الأوروغواي - غانا

تعوّل البرتغال على تعطش نجمها كريستيانو رونالدو للثأر في مونديال قطر 2022 وتؤكد أنها المرشحة الابرز لتصدّر المجموعة الثامنة المفتوحة إلى حد ما، والتي تضم أيضًا الأوروغواي وغانا وكوريا الجنوبية القلقة على نجمها المصاب سون هيونغ-مين. لا يشكك أحد في الدوافع المضاعفة لـ"سي آر 7" المحروم هذا الموسم من أضواء مسابقة دوري أبطال أوروبا التي يتصدر ترتيب هدافيها عبر التاريخ، وبات المخضرم يجلس كثيرًا على مقاعد البدلاء مع فريقه مانشستر يونايتد الانكليزي.

لكن هل لا يزال لدى حامل الكرة الذهبية خمس مرات القدرة، في سن السابعة والثلاثين، ليكون على مستوى التطلعات في المناسبات الكبرى على غرار ما فعل بانتظام وبطريقة مذهلة على مدى ما يقرب عقدين من الزمن؟ إذا سجل في قطر، سيصبح أول لاعب يحرز هدفًا على الاقل في خمس نسخ مختلفة لكأس العالم (من 2006 إلى 2022)، ليتفوق على أسماء عظيمة أمثال الاسطورة البرازيلية بيليه والالمانيين ميروسلاف كلوزه وأوي سيلر. ولكن مثل نجمه، يبدو المنتخب البرتغالي في تراجع منذ تتويجه في كأس أوروبا 2016 عندما حقق أول ألقابه الدولية.

من المؤكد أن المدرب فرناندو سانتوش (68 عامًا) لا يفتقر إلى المواهب، إذ تضم كتيبته وجوهًا بارزة في الساحة الاوروبية أمثال جواو فيليكس، رافايل لياو، برونو فرنانديش، جواو كانسيلو، روبن دياش، برناردو سيلفا وغيرهم. لكنه يكافح لتجديد أسلوب فريق بُني بالكامل حول رونالدو. بلغت البرتغال النهائيات في قطر بعد أن اضطرت لخوض الملحق المؤهل بعد أن حلت ثانية خلف صربيا في مجموعتها في التصفيات الاوروبية. تخطت لاحقًا تركيا ثم مقدونيا الشمالية لتبلغ المونديال الثامن في تاريخها.

من المتوقع أن تكون الاوروغواي، بطلة العالم 1930 و1950، منافستها الرئيسة على صدارة المجموعة، وسيخوض رونالدو وزملاؤه مباراة ثأرية بعد أن خرجوا من مونديال روسيا 2018 أمام "لا سيليستي" في الدور ثمن النهائي (2-1)، رغم أن المنتخب الاميركي الجنوبي لم يعد متوهجًا كما كان قبل أربع سنوات بعد أن بات نجما الهجوم لويس سواريس وإدينسون كافاني، صاحب الثنائية ضد البرتغال، في سن الخامسة والثلاثين.

وعانت الاوروغواي بدورها في التأهل، في مشوار اضطرت خلاله الى إقالة مدربها الاسطوري أوسكار تاباريس بعد 15 عامًا على رأس الجهاز الفني، وتعيين دييغو ألونسو الذي قادها الى أربعة انتصارات تواليًا ضمنت على إثرها المشاركة الرابعة عشرة في العرس الكروي. ستحاول كل من غانا وكوريا الجنوبية تحقيق مفاجأة والتأهل على حساب أي منهما.

ولمنتخب "النجوم السوداء" الذي تأهل على حساب نيجيريا في الدور الفاصل للتصفيات الافريقية، أيضًا مهمة ثأرية أمام الاوروغواي. ودّع نهائيات العام 2010 في أكثر السيناريوهات قساوة وإثارة في تاريخ المونديال: حرمت لمسة يد متعمدة للويس سواريس - على طريقة حراس المرمى - غانا من هدف محقق في الوقت بدل الضائع من الشوط الاضافي الثاني، ليمنح الحكم ركلة جزاء أهدرها أسامواه جيان ويلجأ المنتخبان الى ركلات الترجيح حسمتها الاوروغواي لصالحها وحرمت غانا في أن تصبح أول منتخب إفريقي يبلغ نصف النهائي.

أما كوريا الجنوبية، تأمل في أن يكون سون مهاجم توتنهام الانكليزي الذي تعرض لكسر في الوجه الأسبوع الماضي جاهزًا قبل موعد الانطلاق. إذ يُعتبر النجم المطلق في منتخب يمكنه الاعتماد أيضًا على مدافع قوي في شخص كيم مين-جاي الذي يتألق هذا الموسم مع نابولي متصدر الدوري الايطالي.

طباعة