بلجيكا تسرّعت.. وفرنسا «صبرت ونالت» - الإمارات اليوم

«الديوك» في نهائي المونديال للمرة الثالثة

بلجيكا تسرّعت.. وفرنسا «صبرت ونالت»

أومتيتي سجّل هدف الفوز من كرة رأسية. رويترز

بلغت فرنسا المباراة النهائية لكأس العالم للمرة الثالثة في تاريخها، بعدما تغلبت على بلجيكا في أولى مباريات الدور نصف النهائي من مونديال روسيا 2018، بهدف دون رد، في المباراة التي جرت بينهما، مساء أمس، على ملعب سان بطرسبرغ، وأمام 64 ألف متفرج.

ويدين الديك الفرنسي بهذا الانتصار التاريخي إلى مدافعه صامويل أومتيتي، الذي سجل هدف اللقاء الوحيد (51)، وشهدت المباراة تسرعاً في أداء المنتخب البلجيكي أفقد الشياطين الحمر الكثير من الفرص، في المقابل لعبت فرنسا بتركيز وفاعلية هجومية.

وخلال خمس مرات سابقة كان فيها منتخب فرنسا بنصف النهائي، تمكن من العبور إلى المباراة النهائية مرتين على حساب كرواتيا في نسخة 98 بالفوز 2-1، وعلى حساب البرتغال عام 2006، بالفوز بهدف دون رد، فيما ودعت البطولة من تلك المرحلة أعوام 1958 من البرازيل، بالخسارة 2-5، ومن ألمانيا عامَي 1982 و1986 بركلات الترجيح، و2-صفر.

ونجحت فرنسا في كسر التفوق الذي كان عليه منتخب بلجيكا في آخر 24 مباراة على التوالي، في جميع البطولات الرئيسة الكبرى، إذ حققت 19 انتصاراً وخمسة تعادلات.

وفازت فرنسا في جميع المواجهات السابقة ضد منتخب بلجيكا في نهائيات كأس العالم، بنتيجة 3-1 في مرحلة المجموعات من نسخة 1938 و4-2 في مباراة تحديد المركز الثالث عام 1986.

والتقى المنتخبان من قبل في 73 مناسبة، فازت بلجيكا في 30، وفرنسا في 24، وخيم التعادل بينهما على 19 مناسبة.

وكان عنوان الإثارة حاضراً منذ البداية، عندما فاجأت بلجيكا منافستها فرنسا بأداء هجومي على عكس ما كانت عليه في المباراة الماضية ضد البرازيل، حينما اعتمدت على المرتدات وسجلت منها هدفين في الشوط الأول.

ونجحت فلسفة المدرب الإسباني لبلجيكا، روبيرو مارتينيز، في أن تفرض على ثنائي خط وسط فرنسا، بوغبا وكانتي، التراجع إلى المناطق الخلفية لمعاونة رباعي خط الظهر في مواجهة الهجمات المتواصلة، التي أداها الشياطين الحمر في الدقائق الأولى من لمباراة.

وشهدت الدقيقة 16 أول تهديد حقيقي للفريق البلجيكي، حينما مرر دبروين كرة داخل الصندوق إلى زميله هازارد، لكنه سدد في الأخيرة بمحاذاة القائم الأيسر.

وتجرأت بلجيكا أكثر على فرنسا، وتحديداً مع الدقيقة 21، حينما وضع دبروين كرة ماكرة في اتجاه المرمى، لكن الحارس لوريس كان حاضراً في الموعد وأبعد الكرة إلى ضربة ركنية.

واستمر تراجع الديوك واضحاً بعد تلك الكرة، وسط محاولات عرضية لاختراق الدفاع المُتكتل، لكن تمركز فاران وأومتيتي حال دون تهديد مرمى لوريس مجدداً.

وبدأت مخالب المنتخب الفرنسي تظهر من خلال الاعتماد على الجهة اليمنى، بسبب وجود أحد أسرع لاعبي العالم، كيليان مبابي، ويعاونه مفتاح اللعب بوغبا في استغلال الاندفاع الدائم للبلجيكيين، فمرر الأخير كرة طولية بين قلبي الدفاع، وضعت مبابي في مواجهة المرمى، لكن الحارس كورتوا كسب المواجهة لمصلحته.

وكانت أخطر كرة فرنسية في هذا الشوط عن طريق مبابي، الذي استغل «الهفوة» الموجودة جهة المدافع الأيسر فيرتوتخين، ووزع كرة مثالية إلى جيرو وهو في مواجهة مباشرة مع الحارس، لكنه أضاع الكرة بغرابة شديدة (31).

وضاعت على فرنسا فرصة تسجيل الهدف الأول عن طريق الظهير الأيمن بافارد، الذي توغل من الجهة اليسرى وانفرد بالحارس، لكن الأخيرة أبعد الكرة بقدميه إلى ضربة ركنية (39).

واستطاعت فرنسا أن تترجم أفضليتها في الشوط الثاني، عندما ضرب المدافع أومتيتي شباك بلجيكا بهدف من ضربة رأس، مستغلاً عرضية غريزمان من ضربة انقض عليها قبل فيلايني، وأودعها على يسار كورتوا.

واستمرت الأفضلية المطلقة للديك الفرنسي وسط تراجع غير مبرر للشياطين الحمر، الذين ظلوا يبحثون عن ذاتهم مجدداً، حتى جاءت الدقيقة 60 حينما لاحت الكرة إلى دي بروين، الذي كان في أقل مستوياته بالبطولة ليسدد كرة ضعيفة بين يدي الحارس.

وعاند الحظ، الذي وقف مع بلجيكا في مباراتها الماضية ضد البرازيل، الشياطين الحمر، عبر تسديدة أكسيل ويتسل، التي أبعدها الحارس الفرنسي بصعوبة وارتدت إلى هازرد دون أن ينجح في إكمالها داخل الشباك (80).

ومرت الدقائق الأخيرة مثيرة من الجانبين من دون تغيير في مستوى النتيجة.

الشياطين الحمر لعبوا بأربعة مهاجمين  واستحوذوا على  الكرة، لكن الديوك  اقتنصوا الفوز.

 

طباعة