«محاربو الصحراء» يحلمون بتسجيل إنجاز تاريخي

الجزائر يتوعّد ألمانيا بالرد على «مباراة العار»

صورة

بعد تأهله إلى الدور ثمن النهائي لنهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة حالياً في البرازيل، يحلم المنتخب الجزائري، اليوم، بـ«معاقبة» منافسه في الدور الثاني، المنتخب الألماني، الذي لايزال المسؤول عن «مباراة العار» التي حرمته التأهل إلى الدور الثاني في مونديال 1982 في إسبانيا.

«مازال، مازال، مازال ألمانيا» هي العبارة التي أطلقها الجمهور الجزائري عندما حجز المنتخب الجزائري بطاقته، الخميس الماضي، إلى الدور ثمن النهائي بالتعادل مع روسيا (1-1). ودعت صحيفة «الشروق» بصراحة إلى الانتقام من الألمان الذين سرقوا حلم الجزائريين عقب تمثيل يبقى إحدى الصفحات السوداء في تاريخ المونديال.

وكانت الجزائر تغلبت على ألمانيا الغربية 2-1 في الجولة الأولى من مونديال 1982 في إسبانيا في أول فوز لمنتخب إفريقي على منتخب أوروبي، ثم خسرت أمام النمسا صفر-2 قبل أن تتغلب على تشيلي 3-2 في الجولة الثالثة الأخيرة، وكانت قاب قوسين أو أدنى من بلوغ الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخها، وفي أول مشاركة في العرس العالمي، لولا «تواطؤ» النمسا مع ألمانيا الغربية، حيث تعمدت الأولى الخسارة أمام الثانية صفر-1 وتأهلتا معاً إلى الدور الثاني.

لمشاهدة مخطط مقارنة الفريقين، يرجى الضغط على هذا الرابط.


6 مواجهات ألمانية - عربية في النهائيات

■■ 1970: المغرب - ألمانيا الغربية 1-2

■■ 1978: تونس - ألمانيا الغربية صفر-صفر

■■ 1982: الجزائر - ألمانيا 2-1

■■ 1986: المغرب - ألمانيا الغربية صفر-1

■■ 1990: الإمارات - ألمانيا الغربية 1-5

■■ 1998: ألمانيا - السعودية 8-صفر

وبسبب تلك «المؤامرة» تغيرت القوانين المتعلقة بالجولة الثالثة الأخيرة وأصبحت المباريات تقام في توقيت واحد. وذكرت صحيفة «الوطن» أن «الجيل الاستثنائي لعام 1982 حُرم التأهل على الرغم من فوزه على ألمانيا الغربية (2-1) وتشيلي (3-2) بسبب (مباراة العار) بين أولاد العم الألمان، ألمانيا الغربية والنمسا (1-صفر)». وكتبت صحيفة «ليبرتي»: «بما أننا سنلتقي مجدداً» في إشارة إلى أن «المانشافت»، متصدر المجموعة الأولى وأحد المرشحين للفوز بلقب البطولة، يسعى من جهته إلى محو خسارة 1982 أمام الجزائر. ذكرى لا يتوقف الجزائريون عن ترديدها كتحد للمدرب وحيد خليلودزيتش.

وأوضح خليلودزيتش في هذا الصدد: «لم ننسَ، نتحدث دائماً عن هذه المباراة، التاريخ يعيد نفسه بعد 32 عاماً».

مساعده المدافع السابق الذي كان ضمن المنتخب الذي تغلب على ألمانيا الغربية عام 1982، نورالدين قريشي، قال: «سنستعد لهذا اللقاء بطريقة احترافية، ستكون مباراة تاريخية، وعلينا أن نجعل من اللاعبين أبطالاً في هذا اليوم».

وبتسجيله ستة أهداف في الدور الأول، بينها رباعية في مرمى كوريا الجنوبية (4-2) جعلت منه أول منتخب إفريقي يسجل أربعة أهداف في مباراة واحدة في كأس العالم، يبدو أن منتخب «ثعالب الصحراء» وجد ضالته في الأسلوب الهجومي بعدما خيب الآمال بالأسلوب الدفاعي ضد بلجيكا (1-2).

بالنسبة إلى مهاجم سبورتينغ لشبونة البرتغالي، إسلام سليماني، فإن «الجزائر ليس لديها ما تخسره»، وهو ما أكد مدافع ليفورنو الإيطالي، جمال الدين مصباح، بقوله «يجب أن نفكر في ألمانيا وضرورة تقديم مباراة جيدة، ولماذا لا نحقق الإنجاز، لأنه ليس لدينا ما نخسره».

ويتطلع لاعب وسط إنتر ميلان الإيطالي سفير تايدر إلى الدور ربع النهائي بقوله «أمام ألمانيا، سنحاول الفوز من أجل احتمال مواجهة فرنسا في الدور ربع النهائي على ملعب ماراكانا».

ووعد المدرب خليلودزيتش بتقديم الأفضل في ثمن النهائي، وقال: «أمام ألمانيا سنكون المنتخب الصغير ضد الكبير، والجماهير البرازيلية ستكون إلى جانبنا. سنبذل كل ما في وسعنا حتى لا نخيب آمالها». رهان مجنون أمام منتخب ألماني يلعب بأسلوب رائع ويملك توماس مولر أحد أفضل الهدافين في البطولة.

وقال سعيد، مشجع في الثمانينات: «الفرحة ستكون عارمة ومطلقة إذا تغلبنا على الألمان الذين سرقوا فوزنا عام 1982 بالغش».

حكم برازيلي يدير اللقاء

قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تكليف الحكم البرازيلي، ساندرو ريتشي، بإدارة مباراة ألمانيا مع الجزائر اليوم في دور الـ16 لمونديال البرازيل. وأصبح ريتشي وجهاً مألوفاً بالنسبة للفريق الألماني بعد أن سبقت له إدارة مباراة الفريق مع غانا التي انتهت بتعادل الفريقين بهدفين لمثلهما، كما أنه أدار المباراة النهائية لكأس العالم للأندية في 2013، التي جمعت بين بايرن ميونيخ والرجاء البيضاوي المغربي.

كما أن ريتشي أدار مباراة فرنسا مع هندوراس، التي شهدت أول هدف يتم احتسابه بوساطة تكنولوجيا خط المرمى.

بلومي: خذوا بالثأر

دعا نجم المنتخب الجزائري لكرة القدم في ثمانينات القرن الماضي، الأخضر بلومي، لاعبي منتخب بلاده إلى الأخذ بالثأر عندما يواجهون المنتخب الألماني، في دور الـ16 من نهائيات كأس العالم المقامة في البرازيل.

وكان بلومي سجل الهدف الثاني للجزائر في المباراة التي انتهت بفوز الجزائر على ألمانيا الغربية 2 ـ 1 في افتتاح مباريات الفريقين بمونديال إسبانيا 1982.

وقال بلومي «الفرصة تبدو مواتية للجزائريين للثأر من الألمان الذين تسببوا في حرمان فريقنا قبل 30 عاماً من التأهل للدور الثاني بعد فضيحة العار وتفاهمهم مع منتخب النمسا من أجل ترتيب نتيجة المباراة التي جمعتهما ليصعدا معا لدور الـ16».

وأوضح بلومي أن معطيات مباراة الاثنين تختلف عن المواجهة السابقة بين البلدين التي لعبت في دور المجموعات وليس في الدور الإقصائي المباشر، مؤكداً أنه بإمكان المنتخب الجزائري تجديد فوزه على نظيره الألماني الذي لم يعد بالقوة نفسها التي عرف بها في السابق.

واستطرد بلومي «ألمانيا ليست بدرجة القوة التي يتصورها كثيرون، يتعين على المنتخب الجزائري أن يركز جيداً خلال المباراة وأن يلعب بالطريقة الجزائرية التي مكنته من الفوز على كوريا الجنوبية ثم التعادل أمام روسيا».

وتابع «حضور ياسين براهيمي في التشكيل الأساسي ضروري جداً، حيث أكد أنه هو من يصنع اللعب في الفريق، كما أظهر تأثيراً كبيراً على نسق اللعب الجماعي».

طباعة