القارة السمراء تترقب أول إنجاز لها
غانا تبحث عـن التاريـخ فـي جبـــــال الأوروغواي
مشجّعة من الأوروغواي تعرض صورة النجم فورلان. أ.ب
تعلق القارة السمراء آمالها على المنتخب الغاني، من أجل تحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في بلوغ الدور نصف النهائي لنهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة حاليا في جنوب افريقيا، عندما يلتقي اليوم على ملعب «سوكر سيتي» في جوهانسبورغ مع الاوروغواي التي تحن بدورها الى ماضيها البعيد، عندما توجت باللقب العالمي عامي 1930 و.1950
|
أرقام وإحصاءات هذه المواجهة الاولى بين المنتخبين على صعيد الكبار، لكنها تواجها ثلاث مرات خلال كأس العالم دون 20 سنة ومرتين خلال كأس العالم دون 17 سنة. ويتفوق المنتخب الافريقي في هذه المواجهات بانتصارين، مقابل هزيمة وتعادلين. يشارك بعض اللاعبين الذين خاضوا كأسي العالم للناشئين والشباب في جنوب افريقيا ،2010 كان لاعب وسط غانا ستيفن ابياه على مقاعد الاحتياط خلال مباراة الدور نصف النهائي من كأس العالم دون 20 سنة عام 1997 وخسر منتخب بلاده امام الاروغويانيين 2-3 بعد التمديد. وبعد عامين سجل لاعب الاوروغواي مارتن سيلفا هدفا في مرمى غانا في المباراة التي خسرتها بلاده 2-3 بعد التمديد خلال ربع نهائي كأس العالم تحت 17 سنة عام .1999 اما المواجهة الاخيرة فانتهت بالتعادل 2-2 خلال كأس العالم تحت 20 سنة عام 2009 في مصر وضمت تشكيلة غانا حينها دومينيك ادياه ودانيال اغييه واندري ايو وجوناثان منساه، فيما بقي صامويل اينكوم على مقاعد الاحتياط في تلك المباراة، أما منتخب الاوروغواي فضم في صفوفه نيكولاس لوديرو الذي سجل هدفا من هدفي بلاده في تلك المباراة. هذه المواجهة الـ22 بين منتخبين افريقي واميركي جنوبي في نهائيات كأس العالم. وكانت الافضلية لمنتخبات اميركا الجنوبية بشكل واضح بـ14 فوزا وتعادلين، مقابل ثلاث هزائم فقط، لكنّ ايا من تلك المواجهات لم تكن في مراحل متقدمة من البطولة كما الحال حاليا لأن غانا اصبحت ثالث منتخب من القارة السمراء يصل الى ربع النهائي بعد الكاميرون (1990) والسنغال (2002). وتعود المواجهتان الاخيرتان بين منتخبين من القارتين الى الدور الثاني من مونديال 1990 عندما فازت الكاميرون على كولومبيا 2-1 بعد التمديد، والدور الثاني من مونديال 2006 عندما فازت البرازيل على غانا 3-صفر عام .2006 |
ولم يسبق لأي منتخب افريقي التأهل الى الدور نصف النهائي لكأس العالم وتبقى افضل نتيجة لها الدور ربع النهائي حيث بلغته الكاميرون عام ،1990 والسنغال عام 2002 وغانا في النسخة الحالية.
وهي المرة الاولى التي تلتقي فيها غانا والاوروغواي، وتبدو كفة الاخيرة راجحة نسبيا بالنظر الى خبرتها الكبيرة في البطولات الكبرى بينها 10 مرات في العرس العالمي، إذ احرزت اللقب عامي 1930 و،1950 وبلغت دور الاربعة عامي 1954 و،1970 وربع النهائي عام ،1966 فيما تشارك غانا للمرة الثانية على التوالي في النهائيات بعد الاولى عام ،2006 عندما خرجت من الدور الثاني على يد البرازيل صفر-،3 وتمني غانا النفس باستغلال المعنويات العالية لدى لاعبيها بعد الانجاز الرائع في دور ثمن النهائي، عندما تغلبت على الولايات المتحدة وصيفة بطلة كأس القارات 2-1 بعد التمديد.
وأكد مدرب المنتخب الغاني الصربي ميلوفان راييفاتش، أن فريقه يملك الامكانيات «لكتابة التاريخ ويصبح اول منتخب قاري يبلغ دور الاربعة للعرس العالمي».
وقال راييفاتش في تصريح له في معسكر المنتخب الغاني في موغواسي «سنحاول الاسترخاء، وجودنا في الدور ربع النهائي مهم جدا بالنسبة لنا، لسنا مطالبين بتحقيق أي نتيجة لكننا سنبذل قصارى جهدنا من أجل كتابة التاريخ».
وأضاف راييفاتش ظاهرة المونديال الحالي بعدما كان «مجهولا» قبل انطلاق العرس العالمي: «منتخب الأوروغواي كان مثيرا للاعجاب، يملك مجموعة من اللاعبين في أفضل البطولات الأوروبية»، مبرزا «لكن يجب ألا ننسى أنه لدينا العديد من اللاعبين الشباب الذين اكتسبوا الثقة، القوة الضاربة في منتخب غانا هي وحدة صفوفه».
وتابع «عندما وصلت الى غانا عام ،2008 كان أمامي عمل كبير، نجحت كثيرا في مهمتي والثمار نقطفها اليوم من خلال النتائج التي تحققت حتى الان، أنا فخور جدا بما فعلناه مدة عامين، بلغنا المباراة النهائية لكأس الامم الافريقية للمرة الاولى منذ 18 عاما، على الرغم من غياب ثمانية لاعبين عن صفوفنا، وربع نهائي كأس العالم للمرة الاولى في التاريخ، غانا الان بين أفضل ثمانية منتخبات في العالم، آمل بأن تكمل غانا المشوار أبعد من ذلك، نتحدث كثيرا عن كأس العالم في هذه الفترة، العالم كله يدعم غانا وليس إفريقيا وحدها».
وأردف قائلا «سنواصل اللعب بالطريقة ذاتها التي قادتنا الى ربع النهائي، نحن لا نفرض أسلوب لعبنا لكننا نحاول الاستفادة من نقاط ضعف خصومنا»، مضيفا «المهم هو أن تنجح في تغيير خطة اللعب في الوقت المناسب خلال المباراة».
لكن راييفاتش يواجه مشكلة حقيقية في ربع النهائي بسبب ايقاف اندري ايوو، نجل اسطورة كرة القدم الغانية عبيدي بيليه، والمدافع جوناثان منساه لحصولهما على الانذار الثاني في المباراة الاخيرة امام الولايات المتحدة، والاصابات التي يعانيها كيفن برينس بواتنغ والقائد جون منساه والجناح صامويل اينكوم، إذ إن مشاركتهم امام الاوروغواي غير مؤكدة.
ولم يتدرب بواتنغ الاثنين بسبب الاصابة التي تعرض لها في فخذه السبت الماضي في مواجهة الولايات المتحدة ضمن الدور ثمن النهائي، فيما يشكو منساه آلاما متكررة في ظهره، في حين ان اينكوم يعاني بدوره اصابة منذ مباراة الولايات المتحدة، وما يزيد محن راييفاتش ان البديل اسحاق فورساه لم يلعب منذ المباراة الاولى امام صربيا.
في المقابل، يعاني مهاجم رين الفرنسي اسامواه جيان إصابة خفيفة في كاحله تعرض لها الاثنين في التدريبات.
وأبدى الجهاز الفني للمنتخب الغاني تفاؤله بخصوص مشاركة جيان امام الاوروغواي، خصوصا أنه هدافها في البطولة الحالية برصيد ثلاثة اهداف وفي تاريخ مشاركتها في النهائيات برصيد أربعة اهداف، بعد الاول الذي سجله في مونديال 2006 في مرمى تشيكيا.
واوضح جيان الذي تعرض لإصابات قوية أعاقت مسيرته في الموسمين الماضيين «الاصابة ليست قوية، كنت بحاجة إلى يومين من الراحة وأتمنى ان اكون جاهزا لمباراة اليوم».
واعتبر جيان (23 عاما)، أن الأوروغواي مرشحة للفوز، وقال انه «منتخب كبير ومتمرس على البطولات الكبيرة، لكننا مستعدون لمواجهته، قبل البطولة لم نكن مرشحين، لم يكن لدينا أي شيء لنخسره، هذا هو سر نجاحنا».
وختم «لا أعمل كي أكون أفضل لاعب في الدورة، لكن فقط أرغب في مساعدة فريقي على التقدم. منذ عامين، انتقدت كثيرا من قبل أبناء بلدي، تمكنت من العودة بفضل الله وجهدي لأنني بحق عملت كثيرا».
في المقابل، تسعى الاوروغواي الى مواصلة عروضها الجيدة في البطولة، من خلال استغلال المعنويات العالية ايضا بعد فك نحس الخروج من الدورين الاول (1974 و2002) والثاني (1986 و1990) في مشاركاتها الاربع الاخيرة، وبلوغ ربع النهائي للمرة الاولى منذ ،1970 وهي ترصد دور الاربعة للمرة الاولى منذ 40 عاما.
واعترف مدرب الاوروغواي اوسكار تاباريز، بأن المباراة التي يخوضها فريقه أمام غانا ستكون «الأهم في العقود الأخيرة» لكرة القدم الاوروغويانية.
وقال تاباريز «لا أعرف إذا ما كانت المباراة الأهم في حياتي كمدرب، لكن هي كذلك بالنسبة لكرة القدم في الأوروغواي، انها المباراة الأهم منذ فترة طويلة، لأن تحقيق الفوز على غانا يعني الوصول إلى أشياء كنا نبحث عنها، ليس الآن، وإنما منذ وقت طويل مثل أن نعود من جديد بين أفضل أربعة منتخبات في العالم».
وأضاف «عانينا أوضاعاً صعبة في التصفيات، لكننا الان في الطريق الذي كنا نرغب في العودة إليه، أمام كوريا الجنوبية تعرض اللاعبون لضغط كبير في أغلب فترات المباراة، لكنهم عادوا للظهور في ظروف صعبة بعدما دخل مرمانا هدف التعادل»، مشيرا الى انه «هكذا أثبتنا أننا أحيانا نتسبب في المشكلات، لكن اللاعبين يجدون المخرج، في تلك النوعية من المباريات لابد من الظهور في الوقت المناسب، ليس لدي يقين، لكنني أشعر بالاطمئنان قبل المباراة».
ويعوّل تاباريز على قوته الهجومية الضاربة والتي شكلها مهاجم اتلتيكو مدريد الاسباني دييغو فورلان ومهاجم اياكس امستردام الهولندي لويس سواريز، إذ سجل الاول هدفين في مرمى جنوب افريقيا في الدور الاول، وسجل الثاني ثلاثة اهداف بينها الثنائية في مرمى كوريا الجنوبية (2-1) والتي قادت الاوروغواي الى هذه المرحلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news