باروت: «خليجي القدامى» أعاد نجوم الكرة الإماراتية إلى الأضواء

أكد مدرب منتخب الإمارات لقدامى اللاعبين، عيد باروت، سعادته بالمشاركة في النسخة الأخيرة من بطولة كأس الخليج لقدامى اللاعبين، التي أقيمت في العاصمة القطرية الدوحة، رغم عدم نجاح المنتخب في التأهل إلى المباراة النهائية والمنافسة على اللقب، الذي توّج به المنتخب العراقي للمرة الثانية على التوالي.

وأشار باروت إلى أن المشاركة في البطولة أعادت عدداً من نجوم الكرة الإماراتية السابقين إلى دائرة الضوء الإعلامي، بعد غيابهم عنها لفترات طويلة، لافتاً إلى أن أبرز ما ميّز لاعبي المنتخب خلال البطولة هو الانضباط والجدية، وحبهم الكبير وتقديرهم لبعضهم بعضاً، مؤكداً أن بعضهم قدّم دروساً مميزة في الأخلاق والانضباط.

وطالب بضرورة الاستفادة من الخبرات الكبيرة التي يمتلكها هؤلاء اللاعبون، الذين خاض بعضهم أكثر من 100 مباراة دولية، سواء على صعيد المنتخبات الوطنية أو الأندية، لما يتمتعون به من خبرات واسعة وصفات قيادية يمكن أن تسهم في تطوير كرة القدم الإماراتية.

وكشف باروت أن الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم، أشاد بمشاركة المنتخب في البطولة، معتبراً أن وجود أسطورة الكرة الإماراتية عدنان الطلياني إلى جانب هذا الجيل من اللاعبين، وإشرافه على المنتخب، يُمثل قصة تستحق التقدير، نظراً للمكانة الكبيرة والاحترام اللذين يحظى بهما لدى الجميع.

ووصف المشاركة في البطولة بأنها فرصة لتعزيز أواصر المحبة والأخوة بين الأشقاء في دول الخليج، مؤكداً أن هذه الغاية تُمثل الهدف الأسمى من تنظيم مثل هذه الأحداث، قبل الجوانب التنافسية التي تظل في إطار الأخوة والروح الرياضية.

دعم كبير

وقال عيد باروت لـ«الإمارات اليوم»: «أتوجه بالشكر إلى اتحاد الكرة، برئاسة الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، على هذه اللفتة الجميلة بالمشاركة في هذا الحدث، وعلى دعمه الكبير للاعبين القدامى الذين قدموا خدمات جليلة لوطنهم الإمارات خلال مسيرتهم السابقة، سواء مع المنتخبات الوطنية أو الأندية».

واعتبر باروت أن النسخة المقبلة من بطولة كأس الخليج لقدامى اللاعبين ستكون أفضل من سابقتها، في ظل التوقعات بأن تحظى بإعداد وتنظيم أكبر.

وأوضح: «كانت المشاركة فرصة للتعرف إلى هؤلاء اللاعبين عن قرب، كونهم ينتمون إلى أجيال مختلفة قدمت الكثير لكرة القدم الإماراتية، وحققت إنجازات كبيرة على مدار سنوات طويلة من العطاء. وقد لمست فيهم الانضباط والحب الكبير لوطنهم والتقدير المتبادل في ما بينهم. وعلى سبيل المثال، عندما كان يتم اختيار قائد المنتخب خلال المباريات، كان كل لاعب يرفض حمل شارة القيادة احتراماً لزملائه الآخرين».

الاستمرار في المشاركة

وشدد عيد باروت على أهمية الاستمرارية في المشاركة بمثل هذه الأحداث، مشيراً إلى ضرورة تكريم اللاعبين القدامى، سواء من خلال تنظيم مباريات اعتزال لهم أو إطلاق مبادرات أخرى تقديراً لما قدموه لكرة القدم الإماراتية.

وأضاف أن وجود منتخب الإمارات إلى جانب ثلاثة منتخبات خليجية أخرى في فندق واحد بالدوحة خلال البطولة، حمل رسالة واضحة مفادها أن الهدف من هذا الحدث يتمثل في تعزيز الترابط بين الأشقاء في دول الخليج، وهو ما يُشكل الغاية الأسمى من إقامته، على أن تأتي بعد ذلك الجوانب التنافسية التي تظل محكومة بالطابع الأخوي.

العودة إلى الأضواء

واختتم باروت حديثه بالإشارة إلى أن اللقاءات والتغطية الإعلامية التي واكبت تحضيرات المنتخب في ملعب ذياب عوانة بمقر اتحاد الكرة في دبي، قبل سفر البعثة إلى الدوحة، تركت صدى إيجابياً كبيراً في نفوس اللاعبين القدامى، وأسهمت في إعادتهم إلى الأضواء مجدداً، لافتاً إلى أنه رغم اقتصار القائمة على 23 لاعباً وفقاً للائحة البطولة، فإن عدداً كبيراً من اللاعبين أبدى رغبته في الانضمام إلى المنتخب والمشاركة في الحدث.

يُذكر أن منتخب الإمارات شارك في البطولة ضمن المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات قطر والبحرين واليمن، وودّع المنافسات من دور المجموعات، بعدما استهل مشواره بالفوز على اليمن بهدفين دون مقابل، ثم تعادل مع البحرين من دون أهداف، قبل أن يخسر أمام قطر بهدفين دون مقابل في الجولة الثالثة.

 

الأكثر مشاركة