رياضيون: تأجيل كأس آسيا فرصة إضافية أمام زلاتكو لتجهيز «الأبيض»

أكد رياضيون ومحللون فنيون أن قرار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تأجيل كأس آسيا 2027 - من موعدها السابق، خلال الفترة من السابع من يناير إلى الخامس من فبراير 2027، إلى 23 ديسمبر 2027 حتى 21 يناير 2028 - يمنح المنتخب الوطني فرصة إضافية للإعداد بصورة مثالية، ويتيح للمدرب الكرواتي، زلاتكو داليتش، وقتاً كافياً لوضع بصمته الفنية، وتعزيز الانسجام والتفاهم بين اللاعبين.

وشددوا في تصريحات لـ«الإمارات اليوم» على أهمية إعادة النظر في برنامج إعداد المنتخب، بما يتناسب مع الموعد الجديد للبطولة، وضمان استمرارية التجمعات والمباريات الدولية الودية، وعدم ترك المنتخب لفترة طويلة من دون نشاط، مقترحين إقامة بطولة ودية دولية بمشاركة منتخبات من مدارس كروية مختلفة، أو تنظيم معسكر إعداد طويل لا يقل عن ثلاثة أسابيع، بما يتيح للمدرب التعرّف بصورة أكبر إلى إمكانات اللاعبين.

وأشاروا إلى أن التأجيل يُمثّل فرصة لاستعادة عدد من العناصر المؤثرة التي غابت بسبب الإصابة، كلاعبَي شباب الأهلي يوري سيزار، وجويليرمي بالا، ولاعب الشارقة كايو لوكاس، إلى جانب إمكانية منح الفرصة لعناصر جديدة قد تبرز بمستويات فنية مميّزة خلال الفترة المقبلة.

وعلى الرغم من أن المنتخب يعيش أجواء إيجابية، مدعوماً بالزخم الجماهيري والدفعة المعنوية التي حصل عليها عقب حصوله على وصافة «خليجي 27»، فإن الرياضيين أكدوا ضرورة استثمار هذه الحالة، والمحافظة على استمرارية العمل الفني، استعداداً للاستحقاق القاري، إذ يلعب «الأبيض» في المجموعة الخامسة إلى جانب كوريا الجنوبية واليمن وفيتنام.

فرصة للإعداد الجيد

وقال اللاعب الدولي السابق والمشرف السابق على المنتخب الوطني، الدكتور حسن سهيل، إن تأجيل البطولة يصب في مصلحة «الأبيض»، كونه يمنح الجهاز الفني بقيادة زلاتكو فرصة أكبر للإعداد من مختلف الجوانب، وتعزيز الانسجام بين اللاعبين، خصوصاً في ظل ضغط المشاركات التي يخوضونها مع أنديتهم في المسابقات المحلية والخارجية، وفي مقدمتها دوري أبطال آسيا.

وأضاف: «أتمنى أن يقيم اتحاد الكرة معسكراً إعدادياً طويلاً للمنتخب، لا يقل عن ثلاثة أسابيع إن أمكن، بهدف الوصول إلى أفضل درجات الجاهزية، إلى جانب خوض مباريات ودية أمام منتخبات قوية، للوقوف على مستويات اللاعبين، واختبار قدراتهم أمام مدارس كروية مختلفة».

الحفاظ على الأجواء الإيجابية

من جانبه، قال المحلل الفني، أحمد خليفة حماد، إنه كان يتمنى إقامة البطولة في موعدها السابق، نظراً إلى الحالة الإيجابية التي يعيشها المنتخب، والزخم الجماهيري الذي صاحب مشاركته في كأس الخليج الأخيرة، إلى جانب الروح المعنوية العالية التي ظهر بها اللاعبون، ما كان يمنحهم دافعاً إضافياً قبل خوض المنافسات القارية.

وأضاف أن الظروف الحالية فرضت التعامل مع التأجيل بصورة إيجابية، من خلال تعديل برنامج الإعداد وضمان استمراريته، مقترحاً إقامة بطولة ودية دولية بمشاركة عدد من المنتخبات، أو تنظيم مباريات ودية أمام منافسين أقوياء.

وأكد حماد أهمية التنسيق بين اتحاد الكرة والمدرب زلاتكو لوضع تصور واضح لبرنامج الإعداد خلال الفترة المقبلة حتى موعد البطولة، بما يضمن استمرار نشاط المنتخب، وزيادة الانسجام والتفاهم بين اللاعبين.

استعادة اللاعبين المصابين

بدوره، قال اللاعب الدولي السابق مدير فريق كرة القدم السابق بنادي الوصل، فاروق عبدالرحمن، إنه كان يتمنى إقامة البطولة في موعدها المحدد، خصوصاً أن مشاركة المنتخب في كأس الخليج الأخيرة مثّلت محطة إعداد جيدة، ومنحت زلاتكو فرصة للتعرّف إلى إمكانات اللاعبين ومشاهدة عناصر أخرى يمكن الاستفادة منها مستقبلاً.

وأشار إلى أن التأجيل، رغم أنه لا يصب بالضرورة في مصلحة جميع المنتخبات المشاركة، فإنه يمنح «الأبيض» فرصة مهمة لاستعادة اللاعبين المصابين الذين غابوا عن المنتخب وأنديتهم خلال الفترة الماضية، فضلاً عن الاستفادة من الوقت الإضافي في تعزيز الجاهزية الفنية والبدنية، وتجهيز المجموعة بصورة أفضل قبل انطلاق البطولة.

الأكثر مشاركة