شبيب: كرة الإمارات تتمتع بلاعبين ومدربين وأندية احترافية

أكد أسطورة حراسة المرمى العراقي، واللاعب السابق لمنتخب «أسود الرافدين» وفريق القوة الجوية، كاظم شبيب، أن منتخب الإمارات يمتلك المقومات التي تؤهله ليكون الحصان الأسود في المنافسات الآسيوية، بفضل التطور الكبير الذي تشهده كرة القدم الإماراتية، وقوة الدوري المحلي وتنظيمه، والدعم الإعلامي المتميز الذي يحظى به، فضلاً عن وجود لاعبين مميزين ومدربين عالميين، وأندية تتمتع برؤية احترافية متقدمة.

وقال شبيب لـ«الإمارات اليوم» إن وصفه منتخب الإمارات بالحصان الأسود يستند إلى مجموعة من العوامل الفنية والتنظيمية، أبرزها امتلاك الإمارات دورياً قوياً ومنظماً يحظى بتغطية إعلامية احترافية عالية الجودة، إلى جانب البنية التحتية المتطورة والإمكانات التي توفرها الأندية للاعبين والأجهزة الفنية، ما يجعل البيئة الكروية الإماراتية مؤهلة لصناعة منتخبات قادرة على المنافسة القارية.

وأوضح أن المنتخب الإماراتي الحالي يضم لاعبين مميزين يمتلكون مهارات فنية عالية، ويمكنهم تحقيق نتائج أفضل، خصوصاً في ظل وجود مدربين عالميين يعملون في الأندية الإماراتية، ويسهمون في تطوير قدرات اللاعبين ورفع مستوياتهم الفنية والبدنية.

وأشار إلى أن العين وشباب الأهلي يمثلان نموذجين بارزين لقيمة الكرة الإماراتية خارجياً، بفضل حضورهما القاري وخبراتهما في مواجهة الأندية الكبيرة، معتبراً أن نجاح الأندية الإماراتية في المنافسات الخارجية يعكس تطور المنظومة الكروية، ويعزز الثقة بقدرة المنتخب الوطني على تحقيق نتائج تتجاوز التوقعات. وأكد أن وصف «الحصان الأسود» لا يعني أن المنتخب مرشح أول للتتويج، وإنما يمتلك الإمكانات التي تجعله قادراً على مفاجأة منافسيه، شريطة الاستفادة من قوة الدوري وتطور الأندية، وتعزيز الاستقرار الفني والانسجام بين اللاعبين.

إمكانات خالد عيسى

وأشاد شبيب بإمكانات حارس مرمى العين والمنتخب الوطني خالد عيسى، مؤكداً أنه من أبرز الحراس الخليجيين بفضل خبرته الطويلة وقدراته الفنية، مشيراً إلى أنه وضعه ضمن أفضل ثلاثة حراس في تقييمه لمستويات الحراسة الخليجية خلال بطولة «خليجي 27».

وأوضح أن الحارس المتميز يحتاج إلى إعداد متكامل يشمل الجوانب الفنية والبدنية والذهنية، فضلاً عن حسن التمركز، وسرعة اتخاذ القرار، والقدرة على التعامل مع الضغوط، مؤكداً أن الموهبة وحدها لم تعد كافية لصناعة حارس قادر على المنافسة الدولية.

أكاديمية مختصة

ودعا شبيب إلى إنشاء أكاديمية إماراتية متخصصة بحراس المرمى، تتبنى مشروعاً يمتد 10 سنوات بهدف إعداد جيل جديد من الحراس، مشيراً إلى تجربته مع أكاديمية «أسباير» القطرية التي امتدت نحو 15 عاماً، وعمل خلالها مع 24 حارساً.

وأوضح أن نجاح الأكاديميات يتطلب اكتشاف المواهب مبكراً، ووضع برامج تدريبية متخصصة، ومتابعة تطورها بصورة مستمرة، بعيداً عن البحث عن النتائج السريعة.

وأكد أن مدرب الحراس يمثل حجر الأساس في عملية التأسيس، مشدداً على أهمية تطوير قدراته أكاديمياً وإشراكه في المعايشات الأوروبية والدورات التدريبية بمستوياتها الثلاثة.

وقال: «حراس المرمى عالم خاص في كرة القدم، ولهم وضعهم ومزاجيتهم ونظامهم الخاص، ولذلك يجب أن يكون المدرب بالنسبة إليهم بمثابة الأب الروحي والأخ الكبير». وطالب الأندية والاتحادات بمنح مدربي الحراس الثقة والمكانة المناسبة داخل الأجهزة الفنية، إلى جانب المدرب الأول والمساعد ومدرب اللياقة البدنية.

الحراسة العراقية

واستعاد شبيب بداياته مع كرة القدم العراقية، موضحاً أنه بدأ اللعب مع نادي المواصلات في موسم 1968-1969، قبل أن يخوض مسيرة طويلة لاعباً ومدرباً امتدت لنحو خمسة عقود.

وقال إن حراس المرمى في السبعينات اعتمدوا بصورة أساسية على الموهبة، لعدم وجود مدربين متخصصين، قبل أن يتطور التدريب خلال الثمانينيات، مستذكراً دور المدرب العراقي محمد ثامر واليوغوسلافي «فويا» في تطوير مستواه.

• 15 عاماً استمرت خلالها تجربة كاظم شبيب مع أكاديمية «أسباير» القطرية.. عمل فيها مع 24 حارساً.

 

الأكثر مشاركة