خالد إسماعيل: خسارة النهائي لا تحجب مكاسب «الأبيض» من «خليجي 27»
أكد لاعب المنتخب الوطني ونادي النصر السابق، خالد إسماعيل، أنه يجب ألا تتوقف المشاركة الإماراتية في كأس الخليج العربي لكرة القدم «خليجي 27» عند خسارة لقب البطولة أمام السعودية صفر-2 في المباراة النهائية، داعياً إلى التمعن في المكتسبات الأخرى المهمة التي خرج بها «الأبيض» من المنافسات، والبناء عليها خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاق الآسيوي.
وقال خالد إسماعيل لـ«الإمارات اليوم»، إن البطولة قدمت للمنتخب فوائد عديدة، في مقدمتها منح اللاعبين خبرات مهمة يحتاجون إليها، واكتشاف مجموعة من العناصر التي أظهرت قدرات فنية جيدة، إلى جانب التعرف بصورة أوضح على إمكانات المنتخب وقدرته على المنافسة، وهذه المكتسبات يجب أن تكون نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من العمل.
وأضاف: «يجب ألا تتوقف مشاركتنا في خليجي 27 على خسارة اللقب فقط، وعلينا أن نتمعن في المكتسبات الأخرى المهمة التي خرجنا بها من البطولة، واكتساب خبرات مهمة للاعبين، خصوصاً أن عدداً منهم يفتقدون إلى الخبرة في مثل هذه البطولات والمباريات الكبيرة، والمشاركة في حد ذاتها كانت مفيدة للمنتخب».
عناصر تبشر بالخير
وأشار: «اكتشفنا أننا نملك منتخباً لديه إمكانات وقدرات فنية كبيرة، وظهرت عناصر جيدة تبشر بالخير، لكن هذا المنتخب يحتاج إلى الصبر والعمل والإعداد القوي حتى يصل إلى المستوى الذي يمكنه من المنافسة وتحقيق نتائج مهمة في البطولات الآسيوية».
وأوضح أن اتحاد الكرة مطالب بالبناء على الإيجابيات التي ظهرت في «خليجي 27»، وعدم التعامل مع البطولة من زاوية النتيجة النهائية فقط، فالمهم الآن أن نبني على ما تحقق، وأن تكون هناك خطة واضحة للمرحلة المقبلة، خصوصاً أن أمامنا بطولة آسيوية مهمة، ونحتاج إلى إعداد قوي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، وخوض مباريات على مستوى عالٍ حتى يصل المنتخب إلى البطولة الآسيوية وهو في أفضل جاهزية.
الصبر والاستقرار
وتابع أن من بين المكاسب المهمة التي خرج بها المنتخب من البطولة أيضاً التعرف إلى قدرات المدرب الكرواتي زلاتكو داليتش، فقد كسبنا مدرباً صاحب خبرة في التعامل مع البطولات والمباريات الكبيرة، وهذه الخبرة ستكون مفيدة للمنتخب في المرحلة المقبلة، شريطة أن نوفر له الظروف المناسبة، لأن بناء منتخب قوي يحتاج إلى الوقت والصبر والاستقرار.
مواجهات مثيرة
وتطرق خالد إسماعيل إلى المباراة النهائية أمام السعودية، مؤكداً أن مباريات المنتخبين الإماراتي والسعودي دائماً ما تكون حافلة بالإثارة والندية والأحداث، ولا تخضع في كثير من الأحيان للتوقعات المسبقة.
وقال: «مباريات الإمارات والسعودية لها تاريخها، ودائماً ما تكون قوية ومليئة بالإثارة والندية، وفي بعض الأحيان تأتي النتائج عكس التوقعات، وبشكل عام مباريات النهائي تحديداً لها ظروفها الخاصة، وقد تحدث فيها سيناريوهات تفقدك اللقب حتى لو كنت الطرف الأفضل».
وأضاف: «ما حدث في النهائي أن المنتخب تلقى هدفين خلال دقيقتين، وهذا ليس أمراً سهلاً على اللاعبين، خصوصاً في مباراة نهائية، ومثل هذه التفاصيل يمكن أن تغير شكل المباراة بالكامل، ولذلك لا يمكن أن نربط نتيجة النهائي دائماً بالفوارق الفنية أو بما قدمه الفريق طوال البطولة».
ذكريات الماضي
واستعاد نجم المنتخب الإماراتي السابق إحدى ذكرياته مع كأس الخليج، عندما شارك في «خليجي 12»، مشدداً على أن مواجهة مشابهة جمعت المنتخبين الإماراتي والسعودي في تلك البطولة.
وقال: «كانت مواجهة مثيرة في كل تفاصيلها وأحداثها وانتهت بالتعادل الإيجابي وقتها وهي النتيجة التي كانت تصب في صالحنا، إذ كنا وقتها بحاجة للفوز على البحرين بأي نتيجة ولكن للأسف انتهت بالتعادل، ويومها أضعت أسهل فرصة يمكن أن تتاح للاعب كرة قدم أمام المرمى، وللأسف خسرنا اللقب».
وتابع: «أفضل ما في كأس الخليج دائماً هو الإثارة، وهذه البطولة اكتسبت شهرتها ونجاحاتها من واقع المفاجآت والأحداث التي تحدث فيها، فأحياناً تكون مرشحاً للفوز وتخسر، وأحياناً تحدث نتائج لا يتوقعها أحد، وهذه هي طبيعة بطولات الخليج».