6لاعبين في المنتخب تحت تقييم الجمهور: «ولا لاعب قدم مستوى مقنعاً»
واجهت تشكيلة منتخب الإمارات في المباراة النهائي لبطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27»، التي خسرها «الأبيض» أمام السعودية صفر-2، انتقادات حادة من الجمهور، وكان محورها ستة لاعبين تم وضعهم تحت المجهر، وهم: الحارس خالد عيسى وعلي صالح وسلطان عادل، ولوان بيريرا وليما وعلاء زهير، حيث دار نقاش موسع بين الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي حول هذه الأسماء، وتوسع النقاش إلى تقييم عمل جميع اللاعبين، فيما جاء الحارس خالد عيسى محور الحديث.
ونشر حساب باسم «المزروعي» على منصة «إكس» أسماء اللاعبين الستة منتقداً أداءهم في المباراة لتجد التغريدة مشاركة واسعة من الجمهور، حيث قال الحساب «سهم»: «أنا أشوف ولا لاعب قدم مستوى مقنعاً، مثلاً خيمينيز وبالا شوه قدموا؟ المهاجمون ماذا قدموا؟ التشكيلة تحتاج إلى تغيير والمنتخب يحتاج مهاجماً صريحاً وصانع لعب وقلب دفاع قوياً»، وردّ عليه «المزروعي»، قائلاً: «ما شاء الله عليك اختصرت السالفة».
وقال حساب باسم «أحمد السويدي»: «أخالفك الرأي في خالد عيسى، ما غلط ولا غلطة في البطولة.. الباقين اللي ذكرتهم لابد من مراجعة أنفسهم وشكراً»، فيما قال «بومحمد»: «ليش ما تتكلم عن مهاجم منتخب الإمارات أوليفيرا اللي لعب 22 مباراة وسجل ثلاثة أهداف فقط، علت منتخبنا في المهاجم الصريح نفتقد علي مبخوت بسكم مجاملات».
وأظهرت تقييمات منصات رياضية متخصصة في بيانات وتحليل أداء اللاعبين، مثل «FotMob» و«Sofascore» و«FootyStats» تفاوتاً في المردود الفردي للاعبي المنتخب الوطني، حيث تصدر المدافع علاء الدين زهير قائمة لاعبي «الأبيض» في التقييمات، بينما جاء المهاجم عثمان كامارا في المركز الأخير بين لاعبي التشكيلة الأساسية.
وعكست التقييمات صورة قريبة من مجريات المباراة، التي واجه خلالها المنتخب الإماراتي صعوبة في التعامل مع البداية القوية للأخضر، بعدما استقبل هدفين مبكرين وضعاه تحت ضغط النتيجة، قبل أن يجد صعوبة في العودة إلى اللقاء أو فرض أسلوبه الهجومي بالشكل الذي ظهر عليه خلال مباريات البطولة السابقة.
وحصل «زهير» على تقييم بلغ 7.5 درجات وفق الأرقام الواردة في التقييمات، وجاء غيليرمي بالا في المركز الثاني بتقييم 7.4 درجات، مستفيداً من نشاطه وحضوره خلال المباراة، فيما حصل مامادو كوليبالي على 7.1 درجات، ليكون من أبرز لاعبي خط الوسط في صفوف المنتخب الوطني.
وتفاوتت الأرقام بصورة طفيفة بين المنصات، وهو أمر يرتبط باختلاف معايير احتساب التقييمات، إلا أن زهير وبالا وكوليبالي حافظوا على حضورهم ضمن قائمة اللاعبين الأكثر تقييماً في صفوف «الأبيض».
وحصل نيكولاس خيمينيز على 6.9 درجات، ليأتي ضمن مجموعة اللاعبين الذين اقترب تقييمهم من المعدل المتوسط، فيما نال روبن 6.6 درجات، وماركوس ميلوني 6.4، وعصام فايز 6.3.
أما لوكاس بيمينتا، أحد عناصر الخط الخلفي، فحصل على 6.1 درجات، وهو التقييم ذاته الذي ناله حارس المرمى خالد عيسى.
وفي المقابل، جاء المهاجم عثمان كامارا في المركز الأخير بين لاعبي التشكيلة الأساسية، بحصوله على 5.6 درجات، ليكون صاحب أدنى تقييم في صفوف «الأبيض».
ويعكس التقييم محدودية التأثير الهجومي لكامارا خلال النهائي، في ظل الصعوبة التي واجهها المنتخب الوطني في الوصول إلى مناطق الخطورة وصناعة فرص واضحة أمام الدفاع السعودي، خصوصاً بعد تأخره بهدفين في وقت مبكر من المباراة.
وحصل برونو أوليفيرا على ست درجات، ليأتي أيضاً ضمن اللاعبين الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى التقييمات المرتفعة.
ولم تختلف الصورة كثيراً بالنسبة إلى البدلاء الذين دفع بهم المدرب الصربي، زلاتكو داليتش، إذ حصل سلطان عادل ولوان بيريرا وأكونور على 6.6 درجات لكل منهم، فيما نال فابيو ليما 6.8، وعلي صالح 6.4.
وخسر المنتخب الإماراتي النهائي بهدفين دون ردّ، لينهي مشاركته في «خليجي 27» وصيفاً، بعدما تجاوز عُمان في نصف النهائي، لكنه لم يتمكن من الحفاظ على المستوى ذاته في المباراة الختامية.
أحمد العوضي: «خليجي 27» كشفت ضعف المنظومة الدفاعية
أكد المحلل الكروي ومدير فريق الكرة السابق في بني ياس، الدكتور أحمد العوضي، أن خسارة المنتخب الوطني أمام السعودية في نهائي «خليجي 27» لم تكن بسبب وجود فارق كبير بين المنتخبين، وإنما جاءت نتيجة دقائق حاسمة فقد خلالها «الأبيض» تركيزه، ودفع ثمن ذلك باستقبال هدفين مبكرين صعّبا مهمته في العودة إلى المباراة.
وقال: «إن بطولة كأس الخليج كشفت بصورة أوضح مواطن الخلل التي تحتاج إلى معالجة قبل الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها المنظومة الدفاعية، التي لم تظهر بالمستوى المطلوب في المباراة النهائية».
وأضاف: «المنظومة الدفاعية تحتاج إلى عمل كبير، خصوصاً في التمركز والتغطية والتعامل مع التحولات، إضافة إلى المساحات التي ظهرت بين الخطوط. هذه نقاط فنية واضحة يجب أن يعمل الجهاز الفني على تصحيحها قبل الدخول في الاستحقاقات الأكبر».
وأشار العوضي إلى: «أن المنتخب الإماراتي يضم مجموعة من اللاعبين الشباب الذين لايزالون بحاجة إلى اكتساب المزيد من الخبرة، خصوصاً في التعامل مع المباريات الكبيرة والنهائيات، وفي الوقت نفسه المدرب الصربي، زلاتكو داليتش، لايزال في بداية مهمته، ولابد من منحه الوقت الكافي ليُطبق أفكاره وأسلوبه على المنتخب الوطني».
وأوضح: «أن ضياع اللقب الخليجي لا يجب أن ينظر إليه من زاوية الخسارة فقط، بل إن مشاركة الإمارات في هذه البطولة كانت بمثابة محطة إعداد مهمة كشفت للجهاز الفني الكثير من التفاصيل المتعلقة بقوة المنتخب ونقاط ضعفه».
وقال: «أرى أن كأس الخليج كانت دورة إعداد ممتازة للأبيض، لأنها كشفت لنا الإيجابيات والسلبيات، وقرّبت الجهاز الفني من التشكيلة الأساسية واحتياجات المنتخب في الفترة المقبلة، ومن حُسن الحظ أن الوقت لدينا كافٍ لدعم الأبيض بعناصر جديدة يمكن أن يفرزها الدوري المحلي».
خالد عبيد: نقص الخبرة حرم لاعبي الإمارات إدارة التفاصيل
أكد المحلل الفني ومدير فريق الكرة السابق في نادي النصر، خالد عبيد، أن نقص الخبرة لدى لاعبي المنتخب الوطني كان أحد أبرز الأسباب التي أثرت في قدرة «الأبيض» على التعامل مع المباراة النهائية لـ«خليجي 27» أمام المنتخب السعودي.
وقال عبيد إن لاعبي المنتخب الإماراتي لم يمتلكوا الخبرة الكافية للتعامل مع التفاصيل الدقيقة التي تفرضها مثل هذه المباريات، موضحاً أن الاندفاع الهجومي منذ بداية اللقاء كلف «الأبيض» استقبال هدفين، وهو ما جعل مهمة العودة إلى المباراة أكثر صعوبة.
وأضاف: «المباريات النهائية تحسم دائماً من خلال التفاصيل الصغيرة، والسيناريو يصبح أكثر تعقيداً عندما يستقبل الفريق هدفاً أو هدفين في بداية المباراة، ولاعبو الإمارات لم يتمكنوا من إدارة هذه التفاصيل بالشكل المطلوب، ولم تساعدهم خبرتهم على التعامل مع المباراة بالصورة التي كانت تحتاجها».
وأشار إلى أن «مباريات المجموعات تختلف كلياً عن الأدوار الإقصائية والنهائية، وهذا ما لم يدركه لاعبو الأبيض الذين حاولوا التعامل مع النهائي بالأسلوب نفسه الذي ظهروا به خلال مرحلة المجموعات، وهذه الأفكار ليست مناسبه لطبيعة هذه المواجهات».
وأكمل: «كانت هناك ضغوط جماهيرية وإعلامية كبيرة على اللاعبين، ومن الصعب تجاهل هذا العامل، ونقص الخبرة جعلهم غير قادرين على التعامل مع هذه الضغوط بالصورة المطلوبة، خصوصاً عندما وجدوا أنفسهم أمام منتخب قوي بحجم المنتخب السعودي وفي مباراة نهائية تحمل أهمية كبيرة».
وشدد عبيد على أن استقبال هدفين في بداية المباراة جعل مهمة المنتخب الإماراتي صعبة للغاية، لأن النهائيات تحتاج إلى قدر كبير من التركيز والصبر، وأي خطأ مبكر يمكن أن يغير حسابات المباراة بالكامل.
وقال: «من الصعب أن نظلم زلاتكو داليتش في بطولة مثل هذه، فالجميع يعلم أنه تسلم المنتخب قبل البطولة بأسبوع واحد فقط».