6 مكاسب ترسم ملامح «الأبيض الجديد» في «خليجي 27»
خرج المنتخب الوطني من مشاركته في «خليجي 27» بجدة، التي اختتمت منافساتها أمس، بستة مكاسب جوهرية من البطولة، بعدما قدم «الأبيض» مؤشرات إيجابية إلى تطور مستواه بقيادة المدرب الكرواتي، زلاتكو داليتش، وحقق مجموعة من النجاحات الفنية والمعنوية التي يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.
وشكلت مباريات البطولة التي سبقتها فترة إعداد، وخاض خلالها المنتخب مواجهات متنوعة، فرصة للجهاز الفني لتثبيت ملامح التشكيلة، واختبار أكثر من خيار فني، فيما برز الانضباط التكتيكي، خصوصاً في الجانب الدفاعي، كأحد أبرز التحولات التي ظهرت على أداء «الأبيض»، كما مثلت «خليجي 27» محطة إعداد مهمة قبل خوض نهائيات كأس آسيا، المقرر أن تستضيفها مدينة جدة خلال يناير وفبراير المقبلين، بعدما وفرت للمنتخب احتكاكاً قوياً مع منتخبات عدة ضمنت حضورها في النهائيات القارية.
وفي المقابل، أكدت البطولة نجاح تجربة عدد من اللاعبين المجنسين، ومنحت الفرصة لعودة أسماء غابت خلال الفترة الماضية، بالتزامن مع استعادة الجماهير الإماراتية حماستها وعودتها بقوة إلى المدرجات لمساندة المنتخب.
1 إعداد مثالي
وفرت مشاركة «الأبيض» في «خليجي 27» مرحلة إعداد مهمة قبل الاستحقاق القاري، بعدما خاض المنتخب سلسلة من المباريات القوية خلال البطولة، وواصل اختباراته عبر دور المجموعات والأدوار الإقصائية وصولاً إلى المباراة النهائية.
ومنحت هذه المباريات الجهاز الفني فرصة للتعرف بصورة أكبر إلى إمكانات اللاعبين، وتحديد التشكيلة الأقرب إلى الاستقرار، إلى جانب اختبار البدائل والخيارات التكتيكية في ظروف تنافسية مختلفة.
وخرج المنتخب من البطولة بصورة أكثر وضوحاً بشأن العناصر التي يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة، ما يمنح الجهاز الفني قاعدة مهمة للاستعداد لكأس آسيا والاستحقاقات التي تليها.
2 بصمة زلاتكو
من أبرز مكاسب المشاركة الخليجية أن المنتخب كسب مدرباً بدأ فرض شخصيته وأسلوبه خلال فترة قصيرة، إذ لم يخض زلاتكو داليتش سوى سبع حصص تدريبية مع «الأبيض» قبل انطلاق البطولة.
ونجح المدرب في إظهار ملامح واضحة لأسلوبه، سواء من حيث التنظيم أو قراءة المباريات والتعامل مع المتغيرات، إلى جانب خبرته في إدارة المواجهات، وقدرته على الحفاظ على التوازن بين الجانبين الدفاعي والهجومي.
وأظهرت البطولة مؤشرات على قدرة داليتش على بناء منتخب أكثر تنظيماً وصلابة، ما عزز حالة التفاؤل لدى الجماهير بإمكان نجاح تجربته، خصوصاً مع الرهان على المنافسة في كأس آسيا، ثم العمل على تحقيق هدف التأهل إلى كأس العالم 2030.
3 نجاح المشروع الإماراتي
أكدت البطولة أن مشروع تجنيس عدد من اللاعبين، الذين برزوا في الدوري الإماراتي، يمكن أن يشكل إضافة حقيقية للمنتخب، بعدما ظهر تأثيرهم بصورة واضحة في أداء «الأبيض».
وبرز خلال «خليجي 27» عدد من الأسماء التي قدمت مستويات لافتة، في مقدمتها عثمان كامارا، الذي شكل أحد أبرز الخيارات الهجومية، إلى جانب ثنائي شباب الأهلي يوري سيزار وجيلهيرمي بالا.
وأسهمت هذه العناصر في رفع جودة المنافسة داخل القائمة، ومنح الجهاز الفني حلولاً إضافية، فضلاً عن زيادة التنوع في الخيارات المتاحة أمامه، ما يمثل مكسباً مهماً في مرحلة بناء منتخب أكثر قوة وعمقاً.
4 عودة ثقة الجمهور
شكلت عودة الجماهير الإماراتية إلى مساندة المنتخب في المدرجات أحد أبرز المكاسب المعنوية في البطولة، خصوصاً بعد حالة الإحباط التي رافقت عدم التأهل إلى كأس العالم الماضية.
وظهر الحضور الجماهيري بصورة لافتة في مدينة جدة، إذ حرص المشجعون على مؤازرة «الأبيض» في مختلف مراحل البطولة، ما أعاد أجواء الحماسة إلى المدرجات.
ولم يكن هذا الحضور مجرد مشهد جماهيري، بل عكس استعادة جزء من الثقة والعلاقة بين المنتخب وجماهيره، وهي حالة يأمل الجهاز الفني واللاعبون أن تتواصل خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع ارتفاع أهمية الاستحقاقات المنتظرة، وفي مقدمتها كأس آسيا والطريق إلى مونديال 2030.
5 انضباط تكتيكي
كان الانضباط التكتيكي أحد أبرز الملامح الفنية التي ظهرت على المنتخب خلال البطولة، ولاسيما في الخط الخلفي، الذي عانى خلال السنوات الماضية مشكلات أثرت في نتائج «الأبيض».
ونجح زلاتكو في فرض تنظيم أكبر على المدافعين، مع تقارب أفضل بين الخطوط، وتقليل المساحات أمام المنافسين، كما امتد هذا الانضباط إلى وسط الملعب والأطراف، ليظهر المنتخب أكثر توازناً في التحولات وأكثر قدرة على التحكم في إيقاع المباريات، ومنحت هذه الصورة الفريق صلابة افتقدها في فترات سابقة، وأسهمت في ظهوره منافساً قوياً خلال البطولة، مع وجود أساس فني يمكن البناء عليه وتطويره قبل الاستحقاقات المقبلة.
6 أسماء مؤثرة
أتاحت «خليجي 27» الفرصة لعودة عدد من اللاعبين إلى الواجهة الدولية بعد غيابهم خلال الفترة الماضية، وهو ما منح قائمة المنتخب خيارات وخبرات إضافية.
وجاء حارس المرمى، خالد عيسى، في مقدمة المستفيدين، بعدما قدم مستويات قوية، ولعب دوراً مهماً في حماية مرمى المنتخب، كما برز علاء الدين زهير في مركز قلب الدفاع، إلى جانب علي صالح، وحارب عبدالله، وعبدالله سلطان.
ومنحت عودة هذه الأسماء الجهاز الفني عمقاً أكبر في القائمة، وأتاحت له خيارات متعددة للتعامل مع اختلاف المنافسين والظروف الفنية.