فهد عبدالرحمن: «جيل 90» تأهل إلى كأس العالم عندما كانت «آسيا» تملك مقعدين فقط
رحّب لاعب نادي الوصل والمنتخب الوطني السابق، فهد عبدالرحمن، بفكرة توسيع دائرة المشاركة في بطولات كأس الخليج، وإمكانية انضمام منتخبات عربية من خارج منطقة الخليج، سواء من آسيا أو إفريقيا، معتبراً أن هذه الخطوة يمكن أن تسهم في تطوير الكرة الخليجية والعربية على حد سواء.
وقال فهد عبدالرحمن لـ«الإمارات اليوم»، إن الهدف من إقامة بطولات كأس الخليج منذ انطلاقها عام 1970 تمثل في تعزيز أواصر الصداقة والمحبة بين شعوب المنطقة، إلى جانب تطوير الجوانب الفنية والبدنية للاعبي المنتخبات الخليجية.
وأضاف: «إذا كانت مشاركة أي دولة عربية، بصرف النظر عن اسمها، ستقدم الإضافة المطلوبة، وتساعد على تطوير البطولة، فأنا مع هذه الزيادة».
تطور كبير
ويرى فهد عبدالرحمن أن بطولة كأس الخليج شهدت تطوراً كبيراً مقارنة بالفترة التي كان خلالها لاعباً في ثمانينات القرن الماضي، ومطلع التسعينات، حيث شارك مع منتخب الإمارات المتأهل إلى نهائيات كأس العالم 1990، موضحاً أن نظام المنافسة كان أكثر صعوبة في السابق، وقال: «البطولة في السابق كانت تقام بنظام الدوري من دور واحد، وهذا كان يزيد من صعوبة المنافسة على جميع المنتخبات، إذ كانت المنتخبات تلاقي بعضها بعضاً، وبالتالي لم يكن الفوز باللقب ممكناً إلا للمنتخب الأقوى، على عكس النظام الحالي الذي يسهل مهمة الوصول إلى النهائي والفوز باللقب».
وأضاف: «بطولات الخليج كانت في السابق تقام وسط أجواء يغلب عليها الاستمتاع بكرة القدم، وجيلنا والأجيال التي سبقتنا كانت تلعب من أجل المتعة والاستمتاع بهذا العرس الخليجي، وكان اللاعبون والجماهير والإعلام يعيشون البطولة بالطريقة نفسها».
وأوضح أن «ظهور وسائل التواصل الاجتماعي غيّر الكثير من ملامح البطولة، فأخذت منحى آخر في الفترة الأخيرة بعد ظهور وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها في اللاعبين والأجهزة الفنية وإدارات الاتحادات، وهذا بلا شك أصبح له تأثير في بطولات كأس الخليج، خصوصاً في بعض القرارات التي يتم اتخاذها وفقاً لردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي».
الكويت.. سجل تاريخي
واعتبر فهد عبدالرحمن المنتخب الكويتي الأفضل في تاريخ بطولات كأس الخليج، مستنداً إلى سجله القياسي في المسابقة، وقال: «عندما نتحدث عن منتخب حصل على 10 ألقاب من أصل 26 نسخة، فمن الطبيعي أن نعتبره المنتخب الأفضل في تاريخ البطولة».
وأضاف: «المنتخب الكويتي لم يكن الأفضل فقط من حيث النتائج، بل كان لديه لاعبون على مستوى عالٍ، ويذكر تاريخ كأس الخليج دائماً أسماء مثل جاسم يعقوب وفاروق إبراهيم وفتحي كميل وغيرهم من اللاعبين الذين برزوا ليس فقط في البطولة الخليجية، وإنما على مستوى آسيا أيضاً».
جيل غير متوج
وعن المقارنة بين الأجيال المختلفة للمنتخب الإماراتي، قال فهد عبدالرحمن إنه لا يفضل الدخول في مقارنات مباشرة بين اللاعبين والأجيال، لكنه يرى أن جيل التسعينات، الذي مثله، حقق إنجازاً تاريخياً رغم عدم تتويجه بأي لقب خليجي.
وقال: «لا أحب كثيراً الحديث عن جيل التسعينات، حتى لا يقول بعضهم إننا نجامل جيلنا، لكن يكفي هذا الجيل أنه تأهل إلى كأس العالم في توقيت كانت فيه قارة آسيا تملك مقعدين فقط في النهائيات».
وأضاف: «كان لدينا الإصرار والدافع بعد إخفاقنا في تصفيات كأس العالم 1986، عندما خسرنا التأهل بفارق هدف واحد فقط، على أن نحقق حلم التأهل في التصفيات التالية، ونجحنا بالفعل».
وأشار إلى أن «الأبيض الإماراتي تأهل إلى كأس العالم على حساب منتخبات كبيرة في ذلك الوقت، مثل السعودية والكويت والعراق وكوريا الجنوبية»، وقال: «لذلك أعتبر جيلنا دائماً، حتى على مستوى بطولات الخليج، جيلاً غير متوج، لكنه يبقى محفوظاً في ذاكرة الكرة الإماراتية بما حققه من نجاحات وانتصارات».
وشدد على أن لكل جيل إنجازاته ورموزه، وقال: «لا أحب وضع الأجيال في مقارنات، فلكل جيل نجاحاته. فجيل عموري استطاع التتويج بكأس الخليج 2013 والتأهل إلى أولمبياد لندن، كما أن جيل 2007 توج بلقب كأس الخليج، وفي النهاية لكل جيل نجاحاته وأسماؤه ورموزه».
الإمارات أبرز المرشحين
وأشاد فهد عبدالرحمن بالمستوى الذي قدمه المنتخب الوطني في «خليجي 27»، معتبراً أن «الأبيض» فرض نفسه ضمن المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب بعد نهاية دور المجموعات، وقال: «المنتخب قدم مستويات جيدة خلال مرحلة الدور الأول، سواء على صعيد الأداء أو النتائج، وفرض نفسه مرشحاً للقب».
وأضاف: «قوة المنتخب الإماراتي تتمثل في خط الوسط، فهو يملك لاعبين بجودة عالية يعرفون كيف يدافعون وكيف يهاجمون، وكانوا أحد أسباب التألق الذي ظهر عليه المنتخب خلال مرحلة المجموعات».
وأشار إلى أن وجود المدرب الكرواتي زلاتكو داليتش على رأس الجهاز الفني يمثل إضافة للمنتخب، لما يمتلكه من خبرات، وقال: «إذا كان المنتخب الوطني يريد التتويج بالبطولة، فسيحقق ذلك، لأنه يملك جودة عالية من اللاعبين والجهاز الفني، مع كامل الاحترام لجميع المنتخبات المشاركة».
مواقف لا تنسى
واستعاد فهد عبدالرحمن بعض المواقف الطريفة التي عاشها خلال مشاركاته في بطولات كأس الخليج، وقال إن إحدى الذكريات تعود إلى وجوده في بهو أحد الفنادق عندما كان برفقة أحد الضيوف.
وأوضح: «في إحدى البطولات كنت أجلس مع أحد الضيوف في بهو الفندق، وطلبت له مشروباً، وعندما جاء وقت الحساب اكتشفت أنني تركت محفظتي في الغرفة، وطلبت من الفندق تحويل الحساب إلى غرفتي، لكنهم رفضوا، وكان موقفاً محرجاً بالنسبة لي أمام الضيف».
وأشار إلى موقف آخر جمعه بأحد اللاعبين، وقال: «كانت هناك مواقف تحدث بين اللاعبين، وأتذكر أن أحد اللاعبين، ومن دون ذكر اسمه، قال لي: أنت جاي تلعب عليّ؟ أنت قصير، أحضر أحداً أطول منك ليأتي ويلعب معي».
وأضاف مبتسماً: «قلت له إن الكرة ليست بالطول أو القصر، وإنما بالعقل. وفي النهاية فزنا بالمباراة، وذهبت إليه بعد اللقاء وقلت له: شفت؟ العقل هو الذي ينتصر دائماً».
صداقات عمرها سنوات
وأكد فهد عبدالرحمن أن الصداقات التي خلفتها بطولات كأس الخليج بين لاعبي المنتخبات المختلفة، تمثل إحدى أهم ذكرياته مع البطولة.
وقال: «من أهم ما يميز بطولات الخليج الصداقات التي خلفتها بين الأجيال المختلفة، ومازالت هذه العلاقات موجودة حتى اليوم. أنا ارتبطت بكثير من الصداقات مع لاعبين من المنتخبات الأخرى، ومن أكثر الأشخاص قرباً مني نجما المنتخب البحريني محمد أحمد وحمود سلطان».
فهد عبدالرحمن:
• وسّعوا المنافسة في كأس الخليج على منتخبات عربية من آسيا وإفريقيا.
• المنتخب الكويتي الأفضل تاريخياً.. و«الأبيض» من أبرز المرشحين للقب «خليجي 27».
• «المحفظة» وضعتني في موقف محرج مع ضيف خلال إحدى البطولات الخليجية.