غويليرمي بالا خلال آخر تدريب للمنتخب أمس. من المصدر

«الأبيض» يلتقي عُمان وعينه على نهائي «خليجي 27»

يطرق المنتخب الوطني لكرة القدم باب نهائي كأس الخليج العربي (خليجي 27)، عندما يواجه نظيره العُماني في الساعة 10:30 من مساء اليوم بتوقيت الإمارات، على استاد مدينة الأمير عبدالله الفيصل في جدة، ضمن الدور نصف النهائي.

وتعيد مواجهة الليلة إلى الأذهان نهائي «خليجي 23» في الكويت، حين تعادل المنتخبان سلباً، قبل أن يحسم المنتخب العُماني اللقب بركلات الترجيح، ومنذ ذلك النهائي، غاب «الأبيض» عن المباراة الختامية، لتأتي مواجهة اليوم أمام آخر منافس قابله على اللقب، وحاملة فرصة جديدة لكتابة نهاية مختلفة.

ويكمن مفتاح «الأبيض» في الحفاظ على توازنه، وتوظيف تنوع خياراته الهجومية، والتعامل بتركيز مع التفاصيل الدقيقة التي تحسم مباريات نصف النهائي، وفي حال نجح المنتخب في نقل الاستقرار الذي أظهره في دور المجموعات إلى مواجهة الليلة، فسيكون أمام فرصة حقيقية لبلوغ النهائي.

وتمثل المباراة اختباراً جديداً لشخصية «الأبيض» وقدرته على ترجمة بدايته القوية في البطولة إلى بطاقة حضور في النهائي، كونها تمثل محطة مفصلية في رحلة المنتخب لاستعادة موقعه بين أطراف المنافسة على اللقب.

ويدخل «الأبيض» اللقاء بعدما تصدر مجموعته بسبع نقاط، جمعها من الفوز على اليمن والبحرين والتعادل مع قطر، محافظاً على سجله خالياً من الخسارة، وسجل ثمانية أهداف في مبارياته الثلاث، مقابل هدف واحد استقبلته شباكه، ليقدم مشواراً مستقراً على صعيدي النتائج والأداء، ويؤكد جاهزيته للانتقال من حسابات المجموعات إلى اختبار الأدوار الإقصائية.

ويتطلع المنتخب إلى البناء على هذه البداية، وتحويل صدارة المجموعة إلى بطاقة عبور نحو النهائي، بعدما حقق المدرب زلاتكو داليتش هدفه الأول الذي حدده قبل انطلاق البطولة، ببلوغ نصف النهائي.

وأظهر داليتش مرونة في إدارة قائمته خلال مباراة قطر الأخيرة، إذ منح عدداً من اللاعبين فرصة المشاركة أساسيين، وأراح بعض العناصر التي خاضت المباراتين السابقتين، وهو ما أتاح له اختبار جاهزية خيارات إضافية ومنحها دقائق مهمة، بما وسع هامش الاختيار أمام الجهاز الفني قبل مواجهة عُمان.

ويمتلك «الأبيض» حلولاً هجومية متنوعة، يتقدمها علي صالح ونيكولاس خيمينيز ولوان بيريرا، إلى جانب عثمان كمارا وغويليرمي بالا، اللذين سجلا أمام البحرين، كما أن خط الدفاع يشهد تألق الثنائي لوكاس بيمنتا وعلاء زهير.

ويمنح هذا التنوع المنتخب مرونة في بناء هجماته من العمق أو عبر الأطراف والتحولات السريعة، وهي أدوات قد تصنع الفارق أمام منافس يدرك أن أي خطأ في هذه المرحلة قد ينهي مشواره.

وفي المقابل، بلغ المنتخب العُماني المربع الذهبي بعد سيناريو استثنائي في المجموعة الأولى، إذ جمع أربع نقاط، وتساوى مع العراق في النقاط وفارق الأهداف وعدد الأهداف المسجلة، قبل أن تمنحه القرعة بطاقة التأهل، إثر تعذر الفصل بين المنتخبين وفق معايير كسر التعادل.

ويجد المنتخب العُماني نفسه أمام فرصة جديدة لمواصلة مشواره، لكنها في الوقت نفسه تضعه أمام مهمة مختلفة تماماً عن مباريات المجموعة، خصوصاً أن النتيجة وحدها ستحدد الطرف الذي يواصل طريقه إلى النهائي.

الأكثر مشاركة