رياضيون: المنتخب مع زلاتكو «شخصية وهوية».. و6 نقاط قوة ضاربة

أكد رياضيون ومحللون فنيون أن المنتخب الوطني ظهر خلال مباراتيه أمام اليمن والبحرين بشخصية وهوية قوية، بعدما فاز في المباراتين بنتيجة 4-صفر و3-صفر على التوالي، وبات أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب، بعدما فرض نفسه بقوة كأحد أفضل المنتخبات في بطولة «خليجي 27» المقامة حالياً في مدينة جدة السعودية.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم»: «إن المنتخب تغير بشكل كبير في عهد زلاتكو، وحقق ما كان يخطط له، وتجاوز المرحلة الأهم في مشواره بالتأهل إلى الدور نصف النهائي»، مؤكدين أن عليه التفكير في بلوغ المباراة النهائية وصولاً إلى اللقب الثالث، بعد إنجازي «خليجي 18» و«خليجي 21».

وأوضحوا: «هناك ست نقاط قوة فنية منحت المنتخب التفوق في المباراتين، تمثلت في الفاعلية الهجومية بتسجيل سبعة أهداف في مباراتين، إلى جانب تنوع الهجوم ومصادر الخطورة، كون مدرب المنتخب، الكرواتي زلاتكو داليتش، لم يعتمد على لاعب واحد في صناعة أو تسجيل الأهداف، وإنما كان هناك نيكولاس خيمينيز وعثمان كامارا وبالا وعلي صالح ويوري سيزار وماركوس ميلوني».

وأضافوا أن «الصلابة الدفاعية، التي تمثلت في عدم استقبال مرمى المنتخب أي هدف في مباراتين، والاستغلال الجيد للأطراف والكرات العرضية، كما حدث في هدفي عثمان كامارا وغيلهيرمي بالا، إلى جانب جودة اللاعبين البدلاء، إذ صنع بالا وعلي صالح الفارق بعد دخولهما في مباراة البحرين، فضلاً عن عودة بالا وتسجيله هدفاً في مرمى البحرين، مثلت جميعها عوامل إضافية أسهمت في تفوق المنتخب».

وشددوا على أهمية المباراة المرتقبة أمام قطر في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، مشيرين إلى أنه، بغض النظر عن نتيجة المباراة، فقد تبقت أمام «الأبيض»، بعد تأهله إلى الدور نصف النهائي وتصدره المجموعة، خطوتان فقط لحصد اللقب الخليجي الثالث في تاريخه.

نقاط قوة المنتخب

أكد مدرب المنتخب الوطني الأسبق والمحلل الفني، الدكتور عبدالله مسفر، أن المنتخب ظهر خلال مباراتيه أمام اليمن والبحرين بشخصية وهوية قوية، وقال مسفر: «أهم نقاط قوة المنتخب تمثلت في الفاعلية الهجومية، كما أن المنتخب لم يسمح للبحرين بصناعة فرص خطرة، مع السيطرة والتنوع في التهديف، بجانب الصلابة الدفاعية وعدم استقبال مرماه أي هدف في مباراتين، وحراسة المرمى، إضافة إلى جودة اللاعبين البدلاء، مثل علي صالح وبالا».

وشدد مسفر على أن أمام المدرب زلاتكو عملاً كبيراً، معتبراً أنه من الجيد أن المنتخب تجاوز المرحلة الأهم، وهي التأهل إلى الدور نصف النهائي، وأن عليه التفكير في الوصول إلى المباراة النهائية وحصد لقب البطولة.

وأشار مسفر إلى أهمية عدم التركيز فقط على الأمور الإيجابية، وإنما أيضاً على بعض النقاط السلبية من أجل تصحيح الأخطاء وتطوير الأداء.

وأكد مسفر أن «عثمان كامارا استحق جائزة أفضل لاعب في مباراة البحرين، بعدما منح المنتخب الفوز بتسجيله الهدف الأول».

مؤشرات إيجابية

وقال المحاضر الدولي في كرة القدم باتحاد كرة القدم والمحلل الفني، عمر الحمادي: «إن المنتخب قدم مؤشرات فنية إيجابية، والأهم أن الأداء لم يكن نسخة واحدة خلال المباراتين، إذ تعامل مع كل مباراة بأسلوب يتناسب مع طبيعة المنافس».

وأضاف الحمادي: «من أبرز النقاط الفنية التي ميزت المنتخب الشخصية الهجومية الواضحة، كون المنتخب لم يعتمد على انتظار المنافسين، وإنما حاول فرض أسلوبه من خلال الاستحواذ والتمرير السريع والتحرك المستمر، إذ وصلت نسبة الاستحواذ أمام اليمن إلى 61%، مقابل فرص محدودة جداً لليمن».

وتابع: «هناك أيضاً ميزة فنية أخرى للمنتخب تمثلت في استغلال الأطراف والكرات العرضية، إذ إنه في مباراة البحرين تحديداً، عندما وجد المنتخب صعوبة أكبر في اختراق العمق بسبب القوة البدنية والتنظيم الدفاعي للبحرين، انتقل إلى استغلال الأطراف والكرات العرضية، ومنها جاء هدف عثمان كامارا بالرأس. كما جاء هدف بالا من كرة طويلة خلف الخط الدفاعي، ومن الملاحظ أيضاً وجود رغبة لدى لاعبي المنتخب في الوصول إلى مرمى المنافس بعدد قليل من اللمسات».

واعتبر عمر الحمادي أن المنتخب تميز أيضاً خلال مباراتي اليمن والبحرين بالتنظيم الدفاعي كمنظومة متكاملة، سواء في التحول من الهجوم إلى الدفاع أو الضغط في مناطق الخصم، الذي يبدأ من المهاجم، مؤكداً أن من الجوانب المهمة كذلك ربط خطوط المنتخب بعضها ببعض.

ونوه الحمادي بمن وصفهم بـ«الجنود المجهولين»، مثل مامادو كوليبالي وعصام فايز، مشيراً إلى أنهما قاما بأدوار كبيرة في ربط الخطوط من خلال تحركاتهما، سواء بالكرة أو من دونها.

وشدد الحمادي على أن أكثر ما أعجبه في المنتخب الإماراتي خلال المباراتين هو أنه بدأ يظهر بصورة «كفريق»، وليس مجرد مجموعة من اللاعبين المميزين.

وقال الحمادي: «الاختبار الحقيقي للمنتخب سيكون في المحافظة على هذا المستوى أمام المنتخبات الأقوى تكتيكياً».

وختم الحمادي: «أبرز ما تغير في شكل (الأبيض) هو السرعة في الأداء، والجرأة الهجومية، والتنوع في صناعة الخطورة، مع وجود انضباط واضح في الجانب الدفاعي. وهذا يعطي المنتخب قاعدة فنية جيدة يمكن البناء عليها في بقية البطولة».

جودة اللاعبين

من جهته، أكد المحلل الفني خالد عبيد أن من أهم النقاط الإيجابية للمنتخب خلال مباراتيه أمام اليمن والبحرين أن المدرب تعرف بشكل أكبر إلى قدرات وإمكانات لاعبيه، وكيفية اختيار الأسلوب الأمثل في التعامل معهم وتوظيفهم بالشكل المطلوب، بجانب التحسن التدريجي في عملية الانسجام بين اللاعبين مع مرور الوقت، فضلاً عن جاهزية وجودة اللاعبين الذين تم اختيارهم، وأن نتيجتي المنتخب أمام اليمن والبحرين تثبتان ذلك.

وأشار إلى أن بعض اللاعبين بحاجة إلى فرص أكبر لإثبات وجودهم، معتبراً أن الأمر الإيجابي أيضاً هو التنافس بين أكثر من لاعب في مركز واحد.

وأضاف خالد عبيد: «من الأمور الإيجابية أيضاً تسجيل الأهداف واستغلال الفرص والتنوع في الهدافين، وسيكون للمنتخب مستقبل وشكل وحضور جيد».

النقاط الفنية الـ6

1- الفاعلية الهجومية بتسجيل سبعة أهداف في مباراتين.

2- تنوع مصادر الخطورة والهدافين مثل خيمينيز وكامارا وبالا وعلي صالح.

3- الصلابة الدفاعية بعدم استقبال مرمى المنتخب أي هدف في مباراتين.

4- جودة اللاعبين البدلاء.

5- عودة بالا تمثل إضافة كبيرة للمنتخب.

6- الاستغلال الجيد للأطراف والكرات العرضية.

الأكثر مشاركة