أحمد بن شعفار: مواقف أحمد بن راشد الإنسانية «لا تعد ولا تحصى»

أكد رئيس مجلس إدارة نادي الوصل السابق، أحمد بن شعفار، أن المغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، رحمه الله، كان يضع جمهور «الإمبراطور» في مقدمة اهتماماته، ويعتبر إسعاد المشجعين والاستماع إلى آرائهم جزءاً أساسياً من دوره تجاه النادي، مشيراً إلى أن مواقفه الإنسانية «لا تعد ولا تحصى».

وقال بن شعفار لـ«الإمارات اليوم»: «إن المغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم كان حريصاً على الاستماع إلى ملاحظات الجمهور ومناقشة أفكارهم، دون الحجر على آرائهم، إذ كان يهتم بكل ما يُنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي من آراء لجمهور الوصل، ويتابع التعليقات المتعلقة بإدارة النادي واللاعبين والمدربين، ويناقش إدارة النادي في ما يتم تداوله من آراء ومقترحات، ويسأل عن أسباب بعض القرارات، كما كان يجيد قراءة المباريات ومناقشة الجوانب الفنية المتعلقة بها».

وأضاف: «كان المغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم دائماً يوجه بصرف المكافآت التي كان الوصل يحصل عليها من رابطة دوري المحترفين إلى الجماهير تقديراً لهم، رافضاً إدخالها ضمن موارد النادي، وبالفعل تم توجيه جميع المبالغ التي حصل عليها النادي من الرابطة إلى الجماهير في صورة هدايا عينية وترفيهية».

وتابع بن شعفار: «لم أكن أراه في لقاء أو مناسبة إلا وكان يتحدث عن الجمهور، وحتى عندما خسر الفريق إحدى مبارياته قبل سنوات، اعتذر للجماهير، رغم أن الأمر يتعلق في النهاية بالرياضة وكرة القدم».

الصبر والتنافس الشريف

وأكد رئيس مجلس إدارة الوصل السابق أن المغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم كان يؤمن بأن الرياضة تقوم على مبدأ التنافس الشريف، وأنها تحتمل الفوز والخسارة، مشيراً إلى أن نظرته إلى الرياضة لم تكن مرتبطة بالنتائج فقط، وإنما بفكرة شمولية تعتبر النادي مؤسسة تخدم المجتمع، وتوفر مساحة للجميع للتنافس والاستمتاع، وقال: «كان يتمتع بالصبر وبُعد النظر، ويتفهم طبيعة كرة القدم التي تحتمل الفوز والخسارة والأخطاء».

وأوضح بن شعفار أن «الفترة التي قضاها قريباً من المغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم على المستوى الإداري، وامتدت لنحو ثلاث سنوات ونصف، إلى جانب سنوات طويلة من العلاقة الشخصية، تركت لديه العديد من الدروس، في مقدمتها الصبر، إذ كان يمنح الإدارات المختلفة الوقت الكافي للعمل، ويتعامل معها بروح داعمة».

وقال: «المغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم كان صبوراً، وأكبر دليل على ذلك صبره لنحو 17 عاماً على عدم حصد ناديه البطولات، وكان دائماً يلتمس العذر للإدارات وللجميع، ولم يكن ينسب النجاح إلى شخص واحد، وإنما كان يرى أن النجاح أساسه العمل الجماعي».

مواقف إنسانية لا تُنسى

واستعاد أحمد بن شعفار مواقف عدة عكست الجانب الإنساني للمغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم وتعاطفه مع العاملين في النادي، من بينها موقفه مع أسرة أحد مدربي قطاع السباحة الذي توفي إثر أزمة قلبية، وقال: «حينما توفي المدرب سأل عما إذا كان لديه أطفال أم لا، فأجبناه بأن لديه طفلة عمرها ثلاث سنوات، فأمر باستمرار صرف مكافأة شهرية لابنته حتى تبلغ عامها الـ18».

كما أشار إلى موقف آخر يتعلق بمدرب سابق في النادي تقدم به العمر وتجاوز السبعين، ولم يعد قادراً على العمل، إذ وجه باستمرار صرف راتبه حتى آخر يوم في حياته، وقال: «إذا عددنا مواقفه فهي لا تعد ولا تحصى، لكنه كان يريد أن تبقى في طي السرية».

فرحة الفوز بالكأس

وكشف بن شعفار عن واحدة من أكثر اللحظات تأثيراً بالنسبة إليه، عندما أحضر كأس رئيس الدولة إلى مجلس المغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، بعد تتويج الوصل بها في موسم 2023-2024، وشاهد فرحة الشيخ الراحل باللقب.

وقال: «عندما أحضرنا الكأس إليه فرح كثيراً بهذه البطولة الغالية، وقد طلبنا أن يحضر مراسم تتويج الوصل بلقب الدوري، وكان يضع يده على فمه وهو يضحك ويقول: لا، ورغم الإلحاح عليه بأن يكون موجوداً بيننا في تلك الأمسية التاريخية، فإنه كان يصر على موقفه».

وأضاف: «المغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم فاجأ جميع الوصلاوية لاحقاً، وحضر احتفال الوصل بدرع الدوري، وكان وجوده بين الجماهير في تلك اللحظة من أجمل المشاهد التي عشناها».

وختم بن شعفار: «أقول لجمهور الوصل، بصفتي محباً للنادي ولجماهيره في كل مكان، إن الغصة لم تنتهِ، لكن الوصل مستمر، وعلينا أن نتكاتف خلف النادي، تقديراً واحتراماً للمغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، ونحن على ثقة بأن النادي سيواصل مسيرته، وما تركه من إرث سيبقى».

. كان يتمتع بالصبر وبُعد النظر ويتفهم طبيعة كرة القدم.

الأكثر مشاركة