منصور بن محمد: النجاحات الرياضية التي تحمل اسم الإمارات لها صبغة تاريخية

أكد سموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الإماراتية، أن النجاحات الرياضية التي تُسجّل باسم الإمارات تحمل صبغة تاريخية لا تُمحى من الذاكرة، ولا يزيدها مرور الوقت إلا رسوخاً في سجلات الإنجازات الكبرى، لتبقى نبراساً لمسيرة الرياضيين، ونموذجاً مشرفاً للعطاء والتفاني والإخلاص لوطن عزيز ينعم بقيادة رشيدة، وفرت لأبنائها جميع مقومات النجاح والتميز.

جاء ذلك بمناسبة مشاركة دولة الإمارات في دورة الألعاب الآسيوية الـ20، التي تستضيفها محافظة آيتشي ومدينة ناغويا في اليابان، وتُفتتح اليوم وتستمر منافساتها إلى الرابع من شهر أكتوبر 2026، بمشاركة أكثر من 11 ألف رياضي، إلى جانب 6000 مدرب وإداري يمثلون 45 دولة، على مدى 16 يوماً من المنافسات.

وتتضمن الدورة 43 رياضة و71 تخصصاً رياضياً، وتشهد توزيع 1407 ميداليات ضمن 469 مسابقة متنوعة، في ثاني أكبر حدث متعدد الرياضات في العالم بعد دورة الألعاب الأولمبية الصيفية.

وفي هذه المناسبة، قال سموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، إن «دولة الإمارات نجحت، على مدار نحو خمسة عقود، في بناء مسيرة مشرفة خلال مشاركاتها في دورات الألعاب الآسيوية، بدأت من بانكوك عام 1978، وامتدت حتى النسخة الأخيرة التي استضافتها مدينة هانغتشو الصينية عام 2022، محققةً حصيلة إجمالية بلغت 60 ميدالية ملونة في 11 رياضة مختلفة».

وانطلق الحصاد الإماراتي في دورة هيروشيما عام 1994، عندما حقق محمد القبيسي أول ميدالية للدولة في تاريخ مشاركاتها بالألعاب الآسيوية، بعد فوزه بالميدالية الفضية في مسابقة الفردي بالبولينغ، لتشكل تلك اللحظة بداية مسيرة التألق الإماراتي على الساحة الآسيوية.

وأوضح سموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، أن «دورة الدوحة عام 2006 شهدت محطة مضيئة مهمة، عندما نجحت سموّ الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم في إحراز أول ميدالية نسائية للإمارات في تاريخ مشاركاتها بالألعاب الآسيوية، بعد تتويجها بالميدالية الفضية في منافسات الكاراتيه».

وأضاف سموّه أن «هذه المحطات أسهمت في ترسيخ الحضور التاريخي لدولة الإمارات على الصعيد القاري، وشكلت أساساً متيناً لمواصلة الوجود الإماراتي على منصات التتويج، وحافزاً للأجيال المتعاقبة من الرياضيين لتحقيق المزيد من النجاحات».

ولفت سموّه إلى أن «أكثر من نصف الرصيد التاريخي للإمارات في الألعاب الآسيوية تحقق خلال النسختين الأخيرتين، بما يعكس التطور المتسارع في مستوى الأداء، والقدرة التنافسية للرياضة الإماراتية».

كما ثمّن سموّه الزيادة المستمرة في المشاركة النسائية، إذ ارتفع عدد اللاعبات من 38 رياضية في هانغتشو 2022 إلى 48 لاعبة في آيتشي–ناغويا 2026، بزيادة بلغت 10 لاعبات، في مؤشر يعكس اتساع حضور المرأة في المشهد الرياضي الوطني، واستمرار تطور إنجازاتها على الساحة الآسيوية.

وتشارك الإمارات في هذه الدورة بوفد يضم 165 لاعباً ولاعبة، يتنافسون في ألعاب القوى، والسباحة، والتايكواندو، والبادل، وكرة القدم، والرياضات الإلكترونية، والفروسية بمسابقتي قفز الحواجز والترويض، والدراجات، والقوس والسهم، والتجديف، والشراع، والمبارزة، والغولف، والرماية، والجودو، والخماسي الحديث، والترايثلون، والجوجيتسو، والرجبي، ورفع الأثقال.

وتسجل منتخبات الإمارات في الخماسي الحديث والبادل ظهورها الأول في تاريخ مشاركات الدولة بدورات الألعاب الآسيوية، في محطة جديدة تعكس اتساع قاعدة المشاركة الإماراتية في الحدث القاري. كما يشارك منتخب الإمارات للرجبي للسباعيات في منافسات الدورة ضمن المجموعة التي تضم منتخبات سريلانكا وسنغافورة والفلبين.

60 ميدالية في تاريخ المشاركات

حققت الرياضة الإماراتية على مدار مشاركاتها في دورات الألعاب الآسيوية 60 ميدالية ملونة، بواقع 12 ميدالية ذهبية و21 فضية و27 برونزية، فيما تمثل المشاركة في «آيتشي–ناغويا 2026» الظهور الـ13 للدولة في الحدث القاري، منذ مشاركتها الأولى في دورة بانكوك عام 1978.

يُذكر أن حفل افتتاح دورة الألعاب الآسيوية الـ20 المُقامة تحت شعار «تخيل آسيا واحدة» سيُقام في ملعب ناغويا سيتي ميزوهو بارك لألعاب القوى. وتعد «آيتشي-ناغويا 2026» المرة الثالثة التي تحظى فيها اليابان بشرف استضافة دورة الألعاب الآسيوية، بعد طوكيو عام 1958 وهيروشيما عام 1994.

. أكثر من نصف الرصيد التاريخي للإمارات في الألعاب الآسيوية تحقق خلال النسختين الأخيرتين.

الأكثر مشاركة