الوحدة فاز على الظفرة في الجولة الرابعة. من المصدر

هجوم الوحدة يثير الصدمة.. 12 تسديدة فقط على المرمى في 4 جولات

أثار نادي الوحدة قلق جماهيره بعد مرور أربع جولات من دوري المحترفين، ورغم تحسن نتائج «العنابي،» واستعادته نغمة الانتصارات بفوزه على بني ياس 2-1 في الجولة الثالثة، ثم الظفرة بهدف دون رد في الجولة الرابعة، فإن الأرقام تكشف عن علامات استفهام كبيرة، خصوصاً على المستوى الهجومي، وتضع الفريق أمام ضرورة معالجة العديد من جوانب الأداء قبل الدخول في مراحل أكثر صعوبة من المنافسة.

وحقق الوحدة انتصارين متتاليين بعد خسارتيه في أول جولتين، لكنه اكتفى بتسجيل خمسة أهداف خلال أربع مباريات، مقابل 12 تسديدة فقط على المرمى، وفق الإحصاءات المنشورة في موقع رابطة المحترفين، بمعدل ثلاث تسديدات في المباراة الواحدة، وهي أرقام تبدو صادمة لفريق يمتلك طموحات المنافسة ويحتفظ بالكرة فترات طويلة خلال مبارياته.

وخاض الوحدة أربع مباريات، سجل خلالها خمسة أهداف واستقبل خمسة أخرى، بمتوسط 1.25 هدف في المباراة. وجاءت أربعة من أهدافه من داخل منطقة الجزاء، بينما سجل هدفاً واحداً بالرأس، بينما ظل عدد التسديدات على المرمى محدوداً مقارنة بعدد المباريات، بما يعكس معاناة واضحة في تحويل الاستحواذ والسيطرة على الكرة إلى فرص هجومية حقيقية، قادرة على تهديد مرمى المنافسين.

وتزداد دلالة هذه الأرقام عند وضعها بجوار نسبة الاستحواذ، إذ بلغ متوسط استحواذ الوحدة 57%، وهي نسبة تمنح «العنابي» أفضلية واضحة في امتلاك الكرة، لكنها لم تتحول بالقدر الكافي إلى ضغط هجومي أو محاولات مباشرة. وبلغ إجمالي تسديدات الفريق 34 تسديدة، بينها 12 فقط على المرمى، بينما وصلت دقة التسديد إلى 35%، وبلغت نسبة تحويل التسديدات إلى أهداف 14%.

وتؤكد أرقام صناعة اللعب أن المشكلة لا ترتبط بغياب القدرة على الاحتفاظ بالكرة أو نقلها إلى مناطق المنافس. فقد نفذ الوحدة 1971 تمريرة، بينها 924 تمريرة ناجحة في نصف ملعب المنافس، بنسبة دقة تمرير بلغت 86%، بينما وصلت دقة التمرير في نصف ملعب المنافس إلى 81%، كما حصل الفريق على 18 ركلة ركنية، ونجح لاعبوه في 22 مراوغة، وهي أرقام تمنح الفريق قاعدة جيدة لبناء الهجمات، لكنها تكشف في الوقت نفسه، أن الحلقة الأضعف تظل في الثلث الهجومي واللمسة الأخيرة.

وفي المقابل، تكشف أرقام المنافسين عن جانب آخر يستحق الانتباه في الفريق، بعدما سمح الوحدة لمنافسيه بتسديد 40 كرة خلال المباريات الأربع، أي أكثر من ثلاثة أضعاف عدد تسديداته على المرمى، واستقبل الفريق خمسة أهداف، ثلاثة منها من داخل منطقة الجزاء واثنان من خارجها، بينها هدف من ركلة جزاء، في حين حافظ على نظافة شباكه في مباراة واحدة فقط.

ولا تتوقف المؤشرات الدفاعية عند عدد الأهداف المستقبلة، إذ سجل الوحدة 67 إبعاداً و12 تصدياً، بينما بلغت نسبة نجاح الالتحامات 53%، والالتحامات الهوائية 54%، وحصل الفريق على أربع بطاقات صفراء، وارتكب 42 مخالفة، مقابل 44 مخالفة حصل عليها من منافسيه، كما احتُسبت عليه ركلتا جزاء خلال المباريات الأربع.

وبالنظر إلى الصورة الكاملة، تبدو نتائج الوحدة أفضل من بعض أرقامه، بعدما نجح الفريق في تجاوز بدايته الصعبة وتحقيق انتصارين متتاليين أعادا إليه جزءاً من توازنه، لكن الأرقام الهجومية تحديداً تفرض على الجهاز الفني البحث عن حلول سريعة، لأن الاستحواذ المرتفع والتمريرات الكثيرة لا يكتسبان قيمتهما الحقيقية ما لم يتحولا إلى فرص وتسديدات وأهداف.

ويحتاج «العنابي» في الجولات المقبلة إلى رفع عدد وجودة محاولاته على المرمى، والاستفادة بصورة أكبر من استحواذه وتمريراته، إلى جانب تقليل المساحات التي تسمح للمنافسين بالوصول إلى مرماه والتسديد.

أرقام صادمة للوحدة في أربع مباريات

• 34 تسديدة إجمالاً للوحدة، مقابل 40 تسديدة لمنافسيه.

• 5 أهداف فقط سجلها في 4 مباريات.

• %57 متوسط الاستحواذ.

• 1971 تمريرة مقابل 12 تسديدة على المرمى.

الأكثر مشاركة