لابا كودجو لم يسجل في أول مباراتين مع الشارقة بالدوري. تصوير: سالم خميس

بعد غياب بصمة لابا.. «التجربة الثانية» ظاهرة مؤرقة لنجوم الدوري

وجد المهاجم التوغولي، لابا كودجو، نفسه أمام بداية مختلفة مع الشارقة عن تلك التي اعتادها خلال سنواته الناجحة بقميص العين، بعدما أخفق في التسجيل، وغابت بصمته التهديفية خلال أول مباراتين له مع فريقه الجديد في دوري المحترفين، ليعيد إلى الواجهة تجارب سابقة لنجوم لم يتمكنوا من تكرار نجاحاتهم بعد تغيير أنديتهم.

وانتقل لابا إلى الشارقة خلال فترة الانتقالات الصيفية، بعد سنوات قضاها في العين، فرض خلالها نفسه واحداً من أبرز المهاجمين في الدوري، في صفقة عوّل عليها الفريق الشرقاوي لتعزيز قوته الهجومية.

لكن المهاجم التوغولي لم يفتتح رصيده التهديفي في أول جولتين، إذ خرج من مباراتَي الظفرة والجزيرة من دون تسجيل، بينما خسر الشارقة أمام الجزيرة بهدفين دون رد في الجولة الثانية، بعدما كان قد بدأ مشواره بالفوز على الظفرة 3-1.

ورغم أن الوقت لايزال مبكراً لتقييم تجربة لابا مع الشارقة، فإن انطلاقته المتواضعة أعادت فتح ملف نجوم تألقوا في محطات سابقة، قبل أن يجدوا صعوبة في تكرار التأثير نفسه بعد الانتقال إلى أندية جديدة.

وكان النجم الغاني الشهير، أسامواه جيان، من أبرز الأمثلة على ذلك، بعدما انتقل إلى شباب الأهلي في عام 2016، بعد واحدة من أبرز المسيرات التهديفية في تاريخ دوري المحترفين.

وقاد جيان العين إلى لقب الدوري مرتين، كما تصدر قائمة هدافي البطولة في ثلاثة مواسم متتالية، مسجلاً 22 هدفاً في موسم 2011-2012، ثم 31 هدفاً في الموسم التالي، قبل أن يسجل 29 هدفاً في موسم 2013-2014.

لكن تجربته مع شباب الأهلي لم تشهد الفاعلية نفسها، إذ سجل ستة أهداف فقط خلال 14 مباراة، ليبقى تأثيره بعيداً عن الصورة التي ظهر بها خلال سنواته مع العين.

وتكرر السيناريو بصورة مختلفة مع اللاعب التشيلي، خورخي فالديفيا، الذي انتقل إلى الوحدة في صيف 2015 عقب أربعة مواسم ناجحة مع العين، تحول خلالها إلى أحد أكثر اللاعبين تأثيراً في الدوري، وحصل على لقب «الساحر» بين الجماهير.

غير أن تجربته مع الوحدة لم تصل إلى مستوى النجاح نفسه، إذ واجه اللاعب فترات صعبة، شملت الإيقاف وتراجع المستوى، قبل أن تنتهي رحلته مع الفريق العنابي في عام 2017.

وشد البرازيلي جواو بيدرو أنظار مسؤولي الوحدة بعد تألقه اللافت في الموسم الاستثنائي الذي قدمه مع بني ياس في موسم 2020-2021، عندما لعب معاراً من الظفرة، وقاد «السماوي» إلى المنافسة على لقب الدوري، قبل أن ينال جائزة أفضل لاعب أجنبي في المسابقة.

لكن المهاجم البرازيلي لم يتمكن من تحقيق النجاح ذاته مع الوحدة، لتنتهي رحلته مع الفريق بعد موسمين، من دون أن يُقنع الإدارة بالاستمرار فترة أطول.

وامتدت الظاهرة إلى اللاعبين المواطنين، إذ لم يتمكن علي مبخوت، الهداف التاريخي لدوري المحترفين، من تكرار نجاحاته الكبيرة مع الجزيرة، بعد انتقاله إلى النصر في صيف 2024.

وسجل مبخوت 10 أهداف خلال موسمين مع النصر، في حصيلة متواضعة مقارنة بمسيرته الطويلة مع الجزيرة، التي جعلته أحد أبرز المهاجمين في تاريخ المسابقة.

كما واجه عمر عبدالرحمن (عموري) صعوبة في استعادة المستوى الذي قدمه مع العين بعد رحيله عن النادي، إذ لم تحقق محطاته اللاحقة مع الجزيرة وشباب الأهلي والوصل النجاح نفسه، قبل أن تنتهي مسيرته الكروية بالاعتزال.

ويبرز أحمد خليل أيضاً ضمن اللاعبين الذين لم يتمكنوا من استعادة أفضل فتراتهم بعد مغادرة شباب الأهلي، إذ لم تحقق تجاربه اللاحقة مع الجزيرة والعين والبطائح التأثير نفسه الذي عرفه خلال ذروة مسيرته بقميص «فرسان دبي».

. جيان وفالديفيا وبيدرو لم ينجحوا في تكرار حصيلتهم الأولى.

. مبخوت وعموري وأحمد خليل عانوا في المحطة الثانية.

الأكثر مشاركة