الإمارات تواصل ترسيخ ريادتها الدولية باحتضان مقرات الاتحادات الرياضية
رسخت دولة الإمارات مكانتها مركزاً دولياً لاستضافة مقرات الاتحادات الرياضية العربية والقارية والدولية، مستندة إلى منظومة متكاملة تجمع بين البنية التحتية المتطورة، والمنشآت الرياضية العالمية، والخبرات التنظيمية المتراكمة، إلى جانب البيئة الآمنة والمتعددة الثقافات التي جعلتها وجهة مفضلة لإدارة الأنشطة الرياضية وتنظيم البطولات والفعاليات الكبرى في مختلف الألعاب الحديثة والتراثية.
وتعكس هذه المكانة الثقة المتنامية التي تحظى بها دولة الإمارات لدى المنظمات الرياضية الدولية، في ظل ما تمتلكه من مقومات متقدمة تؤهلها لتكون منصة رئيسية لدعم وتطوير الحركة الرياضية، ليس فقط على مستوى الاستضافة والتنظيم، وإنما أيضاً في إدارة وتنسيق البرامج والمبادرات المرتبطة بمختلف الاتحادات الرياضية.
وتستضيف دولة الإمارات، مقرات عدد من أبرز الاتحادات والمنظمات الرياضية، من بينها الاتحادان الدولي والآسيوي للجوجيتسو، والاتحاد الدولي لرياضات وسباقات الصقور، والاتحاد العربي لكرة القدم المصغرة، والاتحادات الآسيوي والعربي والخليجي للشطرنج، والاتحادان الآسيوي والعربي للمواي تاي، والاتحادان العربي والآسيوي للرجبي، والمجموعة الإقليمية السابعة في الاتحاد الدولي للفروسية، والاتحاد الآسيوي للهجن، إلى جانب اللجنة البارالمبية الآسيوية، فضلا عن مقرات لاتحادات ومكاتب إقليمية أخرى لعدد من الاتحادات والمنظمات الرياضية الدولية.
وتجسد الرياضة إحدى ركائز القوة الناعمة لدولة الإمارات، بما تعكسه من قيم التسامح والتعايش والانفتاح، إلى جانب دورها في إبراز الهوية الوطنية والتراث الثقافي، وتقديم نموذج حضاري يعزز مكانة الدولة على الساحة الدولية، سواء من خلال الرياضات الحديثة أو التراثية.
كما أصبحت الرياضة الإماراتية، جسراً للتواصل بين الشعوب والثقافات، من خلال استضافة آلاف الرياضيين والمشاركين من مختلف دول العالم، بما يعكس رسالة الدولة القائمة على الانفتاح والتقارب وتعزيز العلاقات الإنسانية عبر لغة الرياضة المشتركة.
ويؤكد تنوع هذه الاتحادات التي اختارت الإمارات مقراً لها، امتداد الحضور الرياضي للدولة ليشمل مختلف الألعاب، سواء الأولمبية أو القتالية أو التراثية أو رياضات أصحاب الهمم، بما يعكس شمولية الرؤية الإماراتية في دعم القطاع الرياضي وتعزيز دوره على المستويات كافة.
كما تؤكد أن الإمارات لم تعد تقتصر على دور المستضيف للفعاليات الرياضية الكبرى، بل أصبحت شريكاً فاعلاً في صياغة مستقبل الرياضة العالمية، من خلال احتضان المقرات، وتوفير بيئة عمل داعمة للابتكار والتطوير، وبناء جسور التواصل بين مختلف المجتمعات الرياضية.
وقال الشيخ الدكتور خالد بن حميد القاسمي، رئيس الاتحاد العربي للشطرنج، إن استضافة دولة الإمارات لمقرات العديد من الاتحادات الرياضية، تعكس الثقة الكبيرة التي تحظى بها على المستويين الإقليمي والدولي، بفضل ما تمتلكه من بنية تحتية متقدمة، ومنشآت حديثة، ومرافق متطورة، إلى جانب الدعم الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة للقطاع الرياضي.
وأضاف أن الرياضة في الإمارات تجاوزت مفهوم المنافسة وتنظيم البطولات، لتصبح إحدى أدوات القوة الناعمة التي تعكس ثقافة الدولة وهويتها الحضارية، وتسهم في تعزيز قيم المحبة والتسامح والصداقة بين الشعوب، مشيراً إلى أن البطولات التي تستضيفها الدولة تشهد حضوراً واسعاً للجاليات المقيمة التي تمثل أكثر من 200 جنسية، بما يعكس البيئة المتنوعة والمنفتحة التي تتميز بها الإمارات.
من جانبه، أكد قيس عبدالله الظالعي، رئيس الاتحادين العربي والآسيوي للرجبي، أن الإمارات تواصل تعزيز ريادتها في استضافة مقرات الاتحادات الرياضية العربية والقارية والدولية، بما يرسخ مكانتها مركزاً عالمياً للحركة الرياضية، ويؤكد نجاحها في توظيف الرياضة كإحدى أدوات القوة الناعمة.
وأشار إلى أن الثقة المتزايدة من المؤسسات الرياضية الدولية في قدرات الإمارات جاءت نتيجة سجلها الحافل في تنظيم البطولات وفق أعلى المعايير الاحترافية، وقدرتها على التعامل بكفاءة مع مختلف التحديات العالمية، ومنها جائحة “كورونا”، بما جعل تجربتها نموذجاً يحتذى في الجودة والدقة والاحترافية.
بدوره، أكد ماجد العصيمي، رئيس اللجنة البارالمبية الآسيوية، أن استضافة الإمارات لمقرات عدد من الاتحادات الرياضية العربية والقارية والدولية يجسد مكانة الدولة العالمية ودورها المحوري في تطوير الحركة الرياضية، لافتا إلى أن الدولة قدمت تجارب تنظيمية رائدة أصبحت مرجعاً على المستوى الدولي.
وأضاف أن استضافة دبي لمقر اللجنة البارالمبية الآسيوية، تعكس حجم الاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة لرياضة أصحاب الهمم، وحرصها على دعمهم وتمكينهم ودمجهم في المجتمع، مشيراً إلى أن الإمارات احتضنت العديد من الفعاليات البارالمبية القارية التي حظيت بإشادة واسعة من مختلف الجهات الرياضية الآسيوية.
وقال سلطان اليحيائي، رئيس المجموعة الإقليمية السابعة في الاتحاد الدولي للفروسية، إن وجود مقرات الاتحادات الرياضية العربية والقارية والدولية في دولة الإمارات يعكس المكانة والثقة التي اكتسبتها الدولة على الساحة الرياضية العالمية، بفضل الدعم والرعاية اللذين يحظى بهما القطاع الرياضي من القيادة الرشيدة.
وأوضح أن النجاحات المتراكمة التي حققتها الإمارات على مدى عقود، سواء في تنظيم البطولات أو تطوير البنية الرياضية، عززت قناعة الاتحادات الدولية بقدرتها على الإسهام في تطوير الرياضة عالمياً، انطلاقاً من رؤية استراتيجية جعلت الرياضة إحدى الركائز الأساسية للقوة الناعمة، وأداة فاعلة لتعزيز حضور الدولة ومكانتها على المستوى الدولي.