العطاس: امنحوا اللاعب المواطن الثقة والتقدير أمام «المقيم والمجنس»
تفاعل لاعب المنتخب الوطني السابق أحمد العطاس مع تقرير نشرته «الإمارات اليوم» حول غياب عدد من أبرز اللاعبين المواطنين عن قوائم أندية دوري المحترفين، يتقدمهم الهداف الدولي السابق علي مبخوت، داعياً إلى ضرورة منح اللاعب المواطن الثقة والتقدير وفق مبدأ تكافؤ الفرص أمام اللاعبين المقيمين والمجنسين.
وعلّق العطاس على حساب الصحيفة في منصة «إكس»، بأنه لا يبحث عن العودة إلى الملاعب أو التعاقد مع أي نادٍ، لكونه اتخذ قرار اعتزال كرة القدم نهائياً، وإنما يطرح وجهة نظر تعكس رؤيته لواقع المنظومة الكروية، من واقع تجربته الميدانية في الأندية والمنتخب الوطني.
وقال العطاس: «اعتزلت كرة القدم بإرادتي، ولا أبحث عن العودة إلى الملاعب أو عن عقد مع أي نادٍ، لكن بما أن الموضوع طُرح، أودّ أن أشارك وجهة نظر من واقع تجربة عشتها داخل المنظومة».
وأضاف بشأن تجربة استقطاب اللاعبين المقيمين والتجنيس: «لست ضد اللاعب المقيم، ولست ضد التجنيس إذا كان يحقق إضافة فنية حقيقية لكرة الإمارات، فالمنافسة هي أساس تطوّر كرة القدم، لكن ما أتمناه هو أن تكون المنافسة متكافئة، وأن يحظى اللاعب المواطن بالثقة والتقدير والفرصة نفسها لإثبات نفسه».
تساؤلات وتقييم للتجربة
وتساءل مهاجم الجزيرة السابق عن الأثر الفعلي لاعتماد أعداد كبيرة من المقيمين والمجنسين، مشيراً إلى ضرورة تقييم التجربة بشفافية: «اليوم نشاهد أعداداً كبيرة من اللاعبين المقيمين (المجنسين) والأجانب (المجنسين) في أنديتنا، ومع كامل الاحترام لهم، فإن من يصنع الفارق الحقيقي منهم عدد محدود. لذلك من الطبيعي أن يُطرح التساؤل: هل حقق هذا التوجه الأهداف المرجوة؟ وهل حصل اللاعب المواطن على الفرصة التي يستحقها للجيل الحالي والقادم؟».
وأوضح: «التجارب السابقة تستحق التقييم بكل شفافية، فالنتائج وحدها هي المقياس الحقيقي لنجاح أي مشروع، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات أو الأكاديميات».
معيار الكفاءة والالتزام
وعن المعاملة داخل أروقة الأندية والمنتخبات، أشار العطاس إلى وجود تفاوت في الفرص والتقدير، قائلاً: «من خلال تجربتي الشخصية في الأندية والمنتخب، شعرت أحياناً بوجود اختلاف في الفرص والتقدير بين اللاعب المواطن وغيره، وأتمنى أن يكون المعيار في المستقبل واحداً للجميع، وهو الكفاءة والالتزام والعطاء داخل الملعب».
وختم العطاس تعليقه بالتشديد على أن تصريحاته تأتي من باب الحرص على مستقبل اللعبة: «في النهاية، هذه ليست رسالة اعتراض على أحد، وإنما دعوة إلى مراجعة الواقع بما يخدم مصلحة كرة الإمارات، لأن اللاعب المواطن كان وسيبقى ركيزة أساسية في بناء الأندية والمنتخبات، ويستحق أن يُمنح الفرصة الكاملة لإثبات قدراته».
وكان المنشور قد شهد تفاعلاً من القراء والمتابعين عبر منصة «إكس»، ووصل إلى أكثر من 83 ألف مشاهدة، وحصل على 224 إعجاباً و105 إعادات و54 تعليقاً.
وأظهرت الردود تبايناً ملحوظاً بين مؤيد لطرح اللاعب العطاس، ومدافع عن استراتيجية اعتماد اللاعبين المقيمين.
وأيد عدد من المتابعين رؤية العطاس، معتبرين أن كلماته تلامس واقعاً حقيقياً في الملاعب، إذ علق أحد المغردين بقوله: «صدقت في كل حرف».
وفي المقابل، رأى آخرون أن اللاعب المواطن أتيحت له الفرصة الكاملة طول السنوات الماضية دون تحقيق المردود أو النتائج المرجوة، مشيرين إلى أن مشروع «اللاعب المقيم» يحتاج إلى الوقت لكي يؤتي ثماره، وأن تقليص الاعتماد على المقيمين قد يؤثر سلباً في مستوى المنافسة.
وأكد قسم آخر من المشجعين أن الأولوية بالنسبة للجمهور في المدرجات هي الاستمتاع بكرة قدم قوية وأداء متطور، بغض النظر عن جنسية اللاعب، معتبرين أن المعيار الأول والأخير يجب أن يكون الأداء داخل الميدان والابتعاد عن الاتكالية.
أحمد العطاس:
. اعتزلت كرة القدم بإرادتي ولا أبحث عن العودة إلى الملاعب أو عن عقد مع أي نادٍ.
. لست ضد اللاعب المقيم أو المجنس إذا كان يحقق إضافة فنية حقيقية لكرة الإمارات.