الهزيمة الكبرى في تاريخ «نسور قرطاج» بالمونديال

لاعبو تونس: الخسارة من السويد بالخمسة كابوس.. و«المسؤولية جماعية»

السويدي فيكتور غيوكيرس يواسي حنبعل المجبري بعد الخسارة التونسية الثقيلة. رويترز

باتت خسارة المنتخب التونسي أمام السويد 1-5 في مونديال 2026، فجر أمس، هي الكبرى في تاريخ مشاركاته بنهائيات كأس العالم.

وقبل مواجهة السويد في مونتيري المكسيكية، كانت أكبر هزيمة لتونس في المونديال قد جاءت أمام بلجيكا بنتيجة 2-5 في دور المجموعات بكأس العالم 2018 في روسيا، قبل أن تتجاوزها خسارة الأمس، لتصبح الأثقل في تاريخ المنتخب بالبطولة.

ويُعد المنتخب التونسي أحد المنتخبات العربية التي تمتلك تاريخاً طويلاً في كأس العالم، حيث شارك للمرة الأولى عام 1978، وحقق فوزه الأول في النسخة نفسها على حساب المكسيك بنتيجة 3-1.

وخلال مشاركاته السبع في كأس العالم، خاض المنتخب التونسي 19 مباراة (بعد مواجهة السويد)، حقق خلالها ثلاثة انتصارات، مقابل خمسة تعادلات و11 هزيمة.

ويوجد منتخب تونس في المجموعة السادسة إلى جانب منتخبات هولندا واليابان والسويد.

لا تفسير مباشراً

ووصف عدد من لاعبي تونس الخسارة أمام السويد بأنها أشبه بالكابوس وأن المسؤولية جماعية، فيما أكد مدافع المنتخب التونسي منتصر الطالبي أن اللاعبين كانوا يطمحون إلى الاحتفال بنتيجة إيجابية أمام جماهيرهم، لكن المباراة سارت في اتجاه مختلف تماماً.

وأوضح الطالبي أن المنتخب شعر بإمكانية العودة إلى اللقاء بعد تقليص الفارق إلى هدف واحد، إلا أن استقبال الهدف الثالث مباشرة أعاد الأمور إلى نقطة الصفر، وأثر بشكل كبير في معنويات الفريق. وأشار إلى أن المنتخب لم يظهر بمستواه المعتاد، في حين نجح المنتخب السويدي في استغلال معظم الفرص المتاحة، مؤكداً أنه لا يجد تفسيراً مباشراً لاستقبال خمسة أهداف في مباراة واحدة.

وشدد على أن المسؤولية جماعية ولا تقع على لاعب بعينه، موضحاً أن الفريق كله ارتكب أخطاء، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تماسكاً أكبر وردة فعل قوية.

واختتم الطالبي تصريحاته بالتأكيد على ضرورة عدم الاستسلام، والتركيز على المباراتين المتبقيتين من دور المجموعات من أجل تحسين الصورة وحصد النقاط.

أخطاء مكلفة للغاية

بدوره، أعرب اللاعب سيباستيان تونكتي عن حزنه الشديد، مؤكداً أن الفريق واجه أحد أقوى المنتخبات المشاركة في البطولة.

وقال تونكتي إن المنتخب السويدي يضم لاعبين على مستوى عالٍ جداً، وهو ما ظهر خلال المباراة، مشيراً إلى أن تونس لم تبدأ اللقاء بالصورة المطلوبة.

وقدم اعتذاره للجماهير التونسية، مؤكداً أن اللاعبين يشعرون بخيبة أمل كبيرة بعد هذه النتيجة.

وأضاف أن الأخطاء الفردية كانت مكلفة للغاية، ولا يمكن ارتكابها أمام منتخبات بهذا المستوى.

أما اللاعب معتز النفاتي فشدد على ضرورة الاستفادة من الأخطاء التي ارتكبها الفريق أمام السويد، مشيراً إلى أن المنافس استغل الفرص بسهولة كبيرة.

ونفى النفاتي وجود أي مشكلات داخل معسكر المنتخب، مؤكداً أن الأجواء إيجابية، وأن ما يُشاع عن توتر بين اللاعبين غير صحيح.

وأوضح أنه كان يتمنى المشاركة في المباراة، لكنه يحترم قرارات الجهاز الفني، مشيراً إلى أن الخيارات الفنية تعود للمدرب.

وأضاف أن الحزن سيطر على الفريق بعد المباراة، لكن لاتزال هناك فرصة للتعويض في المباراتين المقبلتين.

وشدد على أن المطلوب هو العمل والتركيز وتحسين الأداء دون إطلاق وعود للجماهير.


الاتحاد التونسي يدرس إقالة لموشي.. والخزري البديل

تتجه الأنظار داخل الاتحاد التونسي لكرة القدم إلى إمكانية إقالة المدرب الفرنسي، صبري لموشي، عقب الخسارة الثقيلة أمام السويد 1-5.

وذكرت إذاعة «موزاييك إف إم» التونسية أن مشاورات جارية داخل الاتحاد لاتخاذ قرار بشأن مستقبل الجهاز الفني، وسط دعوات لعقد اجتماع عاجل لمناقشة تداعيات الهزيمة، وبحسب المصدر نفسه، يبرز اسم قائد المنتخب السابق، وهبي الخزري، كخيار محتمل لقيادة الفريق بشكل مؤقت حتى نهاية البطولة، في حال اتخاذ قرار بإقالة لموشي.

تويتر