«البرتقالي».. من فريق البقاء إلى الحلم الخليجي

يدخل نادي عجمان مرحلة تاريخية جديدة في مسيرته الكروية، بعدما تأكدت مشاركته في بطولة كأس الخليج للأندية للموسم المقبل، في أول ظهور خارجي لـ«البرتقالي» منذ تأسيسه، ليكتب فصلاً جديداً في قصة نادٍ صنع نجاحاته بهدوء بعيداً عن الضجيج، معتمداً على الاستقرار الإداري والفني أكثر من اعتماده على الإمكانات المالية الضخمة.

وسيكون عجمان، إلى جانب نادي النصر، ممثلَي كرة الإمارات في البطولة الخليجية، بعدما نجح «البرتقالي» في إنهاء الموسم الماضي بالمركز السابع، ليحصد ثمرة سنوات طويلة من العمل المتواصل الذي أبقاه واحداً من أكثر الأندية استقراراً في دوري المحترفين.

ولم يكن وصول عجمان إلى أول مشاركة خارجية في تاريخه وليد موسم واحد، بل نتيجة مشروع متكامل، أداره رئيس مجلس الإدارة، خليفة الجرمن، وبدأ المشروع منذ عودة «البرتقالي» إلى دوري المحترفين في موسم 2017-2018، إذ نجح في الحفاظ على مكانه بين الكبار لثمانية مواسم متتالية، من دون أن يعيش أزمات الهبوط التي طالت العديد من الأندية الأخرى.

وخلال تلك الفترة، تمكّن النادي من ترسيخ نفسه كأحد النماذج الناجحة في كرة القدم الإماراتية، رغم الفوارق المالية الكبيرة التي تفصله عن عدد من منافسيه، إذ لم يدخل في دوامة التغييرات المستمرة أو القرارات الانفعالية، بل اعتمد على رؤية طويلة الأمد، قوامها الاستقرار والاستمرارية.

ويُعدّ الملف الفني أحد أبرز أسرار نجاح عجمان خلال السنوات الماضية، إذ حافظ النادي على نهج واضح في التعامل مع الأجهزة الفنية، بعيداً عن سياسة التغيير المتكرر التي أصبحت سمة شائعة في أندية عدة.

وتولى المدرب المصري، أيمن الرمادي، قيادة الفريق بعد نجاحه في إعادته إلى دوري المحترفين في موسم 2016-2017، واستمر أربعة مواسم متتالية، أسس خلالها هوية فنية واضحة ساعدت الفريق على تثبيت أقدامه بين أندية الدوري.

وفي موسم 2021-2022، انتقلت المسؤولية إلى المدرب الصربي، غوران، الذي قاد الفريق موسمين ناجحين عزّزا من مكانة عجمان في المنطقة الدافئة من جدول الترتيب، قبل أن ينتقل إلى تدريب النصر.

وشكّل موسم 2023-2024 الاستثناء الوحيد تقريباً في مسيرة الاستقرار الفني، حيث لم تستمر تجربة البرازيلي، كايو زاناردي، سوى أربع جولات، قبل أن يتدخل النادي سريعاً بإسناد المهمة إلى الروماني، دانيال إيسايلا، الذي نجح في إعادة التوازن للفريق خلال فترة صعبة.

ومع بداية موسم 2024-2025، أعاد عجمان غوران إلى القيادة الفنية، وهو القرار الذي أثبت نجاحه مجدداً، بعدما قاد الفريق إلى موسمين مستقرين تُوِّجا بالحصول على بطاقة المشاركة الخليجية التاريخية.

من جهته، أكد مدير فريق عجمان، محمد حسين، أن طموحات النادي خلال الموسم المنتهي كانت أكبر من المركز السابع، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي كان إنهاء الدوري ضمن المراكز الخمسة الأولى.

وقال لـ«الإمارات اليوم»: «إن الفريق واجه تحديات عدة أثرت في نتائجه، أبرزها عدم انسجام بعض اللاعبين الأجانب الجدد في بداية الموسم، إضافة إلى الإصابات التي تعرّض لها عدد من العناصر الأساسية لفترات طويلة».

وأضاف: «المركز السابع يبقى نتيجة إيجابية في ظل الظروف التي مرّ بها الفريق، رغم أن عجمان كان قريباً من تحقيق ترتيب أفضل، لولا بعض التفاصيل التي حسمت سباق المراكز المتقدمة في الأسابيع الأخيرة».

 

الأكثر مشاركة