تقنيون وقانونيون يحذّرون من البرمجيات الخبيثة و«البث غير المشروع»

أجهزة فك تشفير مباريات كأس العالم.. تهديد للبيانات الشخصية وعقوبات تصل إلى الحبس

صورة

بدأت منصات وصفحات تواصل اجتماعي، في الفترة الأخيرة، الترويج لأجهزة فك تشفير القنوات الرياضية «ريسيفرات»، و«روابط» تعرض اشتراكات مقابل أسعار مغرية، وذلك قبيل انطلاق مباريات كأس العالم لكرة القدم في الولايات المتحدة، خلال يونيو الجاري، لتتحول منصات التواصل الاجتماعي إلى «سوق غير قانونية» تحاول استغلال شغف الجماهير الرياضية والمهتمين، لتسويق وترويج أجهزة، حذّر منها تقنيون وقانونيون لاحتمال أن تكون محمّلة ببرمجيات خبيثة تتيح الوصول إلى بيانات مالية حساسة، وملفات على الأجهزة الشخصية، فضلاً عن كونها تحمل مخالفة قانونية تتعلق بحقوق البث.

وقال مستهلكون إن أسعار أجهزة فك تشفير القنوات الفضائية، التي يُروَّج لها عبر منصات وصفحات التواصل الاجتماعي، تراوح بين 200 و500 درهم، لافتين إلى أن السعر يتحدد وفقاً لنوع الجهاز، وعدد باقات القنوات التي يتيحها، وفترة الاشتراك.

وأرجعوا ارتفاع الطلب على تلك الأجهزة، لاسيما قبيل انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم، إلى رسوم الاشتراك الشهري التي تفرضها القنوات المتخصصة صاحبة الحق في بث مباريات البطولة، مشيرين إلى أنه على الرغم من انخفاض أسعار تلك الأجهزة، فإنها لا توفر للمستهلكين أي ضمانات للخدمة أو حتى فواتير شراء.

بدورهم، أكد خبراء تقنية وأمن رقمي، أن أجهزة فك تشفير القنوات تُمثّل تهديداً للأمن السيبراني، وذلك مع إمكانية تحميلها مسبقاً ببرمجيات خبيثة ضارة تتمكن من اختراق شبكات الإنترنت اللاسلكي (واي فاي)، واختراق كل الأجهزة المنزلية، والهواتف الذكية، وأجهزة الكمبيوتر المتصلة بشبكة الإنترنت المنزلية.

وأوضحوا أن لتلك البرمجيات الخبيثة قدرة على الوصول إلى بيانات الهواتف المحمولة، ما يعرضها للسرقة، بما فيها البيانات البنكية، وبيانات البطاقات، مع إمكانية تسريبها عبر شبكة الإنترنت لبيعها.

وفي وقت قال قانونيان إن أجهزة فك التشفير والبث غير المشروع، تُعدّ اعتداء واضحاً على حقوق الملكية الفكرية وحقوق البث الحصرية، كونها تتيح مشاهدة محتوى مدفوع من دون موافقة الجهة المالكة للحقوق، أشار إعلامي إلى جهود الجهات المختصة، ونجاحها في رصد وإيقاف عدد من المواقع والحسابات عبر منصات التواصل الاجتماعي التي كانت تبث مباريات بصورة غير قانونية.

وأكد القانونيان لـ«الإمارات اليوم» أن القانون الإماراتي ينظر إلى البث الرياضي كحق استثماري وتجاري محمي قانوناً، لافتَين إلى أن هذه الممارسات تُلحق أضراراً اقتصادية مباشرة بالشركات المالكة للحقوق والرعاة والمعلنين، خصوصاً في البطولات الكبرى، مثل «كأس العالم»، ونبها إلى أن دولة الإمارات تتصدى لمثل تلك الممارسات بعقوبات مشددة، تشمل غرامات مالية، ومصادرة الأجهزة، وإغلاق المنشآت، وقد تصل إلى الحبس في بعض الحالات، مشيرَين إلى أن المسؤولية تمتد إلى المستوردين، والموزعين، ومقدمي الاشتراكات غير المشروعة.

وأوضحا أن القوانين الإماراتية لا تستهدف منع التجارة أو استخدام التقنيات الحديثة، وإنما تهدف إلى تنظيم السوق، وحماية الاستثمارات المرتبطة بحقوق النقل والبث الرياضي.

آراء مستهلكين

وتفصيلاً، قال المستهلك عصام إبراهيم إن «عدداً من المنصات الإلكترونية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، تُروّج بشكل موسع خلال الفترة الأخيرة، لأجهزة فك تشفير القنوات الفضائية، قبيل انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم في الولايات المتحدة، بأسعار تراوح بين 200 و500 درهم»، لافتاً إلى أن السعر يتحدد وفقاً لنوع تلك الأجهزة، وعدد باقات القنوات المشفرة التي تتيحها، وفترة الاشتراك التي تراوح بين عام وثلاثة أعوام.

من جانبه، قال المستهلك زياد حسن، لـ«الإمارات اليوم»، إنه لاحظ تزايداً في الترويج لأجهزة فك تشفير القنوات الرياضية على منصات وصفحات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة، وذلك بهدف استقطاب المهتمين بمشاهدة مباريات كأس العالم لكرة القدم، خصوصاً في ظل ارتفاع رسوم الاشتراك الشهري الخاصة بالقنوات المتخصصة، مقارنة بالاشتراك السنوي الذي تتيحه أجهزة فك التشفير، التي تبدأ من 200 درهم أو أقل لعام كامل، متضمنة القنوات المشفرة، ومحتوى من الأفلام والمسلسلات.

واتفق المستهلك وليد عبدالرحمن في أن الترويج لتلك الأجهزة يتم عبر صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، بأسعار تبدأ من نحو 200 درهم لمدة عام كامل، وأضاف: «يتم الترويج عبر فئتين: الأولى تشمل بيع وتوصيل الأجهزة الخاصة بفك تشفير القنوات الفضائية، وهذه تكون بالاشتراك فيها، بينما تتمثّل الفئة الثانية بتطبيقات يمكن استخدامها لعدد يصل إلى ثلاثة أو أربعة أجهزة مثل الشاشات والهواتف المحمولة».

من جانبه، أبدى المستهلك عادل منصور تحفظاً على استخدام الأجهزة التي تباع عبر مواقع وصفحات التواصل الاجتماعي لفك تشفير القنوات، قائلاً: «على الرغم من انخفاض أسعارها، فإنها لا توفر للمستهلكين أي ضمانات للخدمة أو حتى فواتير شراء».

وأضاف: «يزداد الطلب على تلك الأجهزة بشكل كبير قبيل انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم، في ظل ارتفاع رسوم الاشتراك الشهري لمتابعة مباريات البطولة».

مخاطر سيبرانية

إلى ذلك، قال خبير التقنية والأمن الرقمي، عماد الحفار، لـ«الإمارات اليوم»: «تُمثّل أجهزة فك تشفير القنوات، تهديداً للأمن السيبراني، وذلك مع إمكانية تحميلها مسبقاً ببرمجيات خبيثة ضارة تتمكن من اختراق شبكات الإنترنت اللاسلكي، بمجرد ربطها بتلك الشبكات سواء من خلال الأجهزة بشكل مباشر، أو أجهزة وسيطة أخرى مثل الهواتف».

وأوضح: «قد تحتوي أجهزة فك تشفير القنوات، لكونها من مصادر غير موثوقة أو معلومة المصدر، على تهديدات للأمن السيبراني تُمكّن القراصنة من اختراق حسابات الأجهزة المنزلية عبر شبكة (واي فاي)، أو الشاشات الذكية المرتبطة بها، والمسجل بها حسابات المستخدمين المختلفة لاشتراكات أخرى»، لافتاً إلى أن «تلك الأجهزة تُمثّل أيضاً تهديداً لحقوق الملكية الفكرية».

من جهته، اتفق خبير التقنية، جيس كيم، في أنه نظراً لكونها من مصادر غير معلومة أو موثوقة، فقد تتضمن أجهزة وأنظمة فك تشفير القنوات، مخاطر على الأمن السيبراني، سواء عبر اختراق شبكات الإنترنت اللاسلكي المنزلية والشاشات الذكية، وذلك عبر برمجيات ضارة قد تكون مُحمّلة مسبقاً على تلك الأجهزة، وتعمل بمجرد ربطها بالشبكة وتشغيلها.

وأشار كيم، إلى تهديد آخر يتعلق ببيانات الدفع المالية، بقوله: «تشمل تلك الأجهزة أيضاً تهديدات تتعلق بعمليات إدخال بيانات الدفع المالي، أو كلمات المرور، للوصول إلى الخدمات المختلفة من خلال الشاشات المرتبطة بها، وهو ما يجعلها عرضة للسرقة من قبل جهات مجهولة تدير خوادم القرصنة».

برمجيات خبيثة

في السياق نفسه، قال خبير التقنية والأمن الرقمي، الدكتور محمد الفقي، إن «أجهزة فك تشفير القنوات التي تباع من مصادر غير موثوقة ويتم الترويج لها عبر منصات إلكترونية وصفحات للتواصل الاجتماعي، تتضمن العديد من المخاطر على الأمن السيبراني، وقد يتم استخدامها من قبل مصادر التصنيع في تحميل أي برمجيات، لاختراق الشبكات المنزلية وسرقة البيانات المحملة على الأجهزة».

وأوضح أن «البرمجيات الخبيثة التي قد يتم تحميلها عبر الأجهزة، لديها القدرة بسهولة على الوصول إلى بيانات بطاقات الائتمان المستخدمة لسداد اشتراكات التطبيقات والألعاب عبر الشاشات، كما لديها إمكانية الوصول إلى بيانات البريد الإلكتروني، والحسابات، وكلمات السر التي تم إدخالها من قبل».

وتابع: «تلك البرمجيات سواء عبر أجهزة (الريسيفير)، أو تطبيقات يتم تحميلها، يمكنها اختراق شبكات الإنترنت المنزلية، والوصول إلى أنظمة وبيانات الهواتف المحمولة، ما يعرضها للسرقة، بما فيها البيانات البنكية، وبيانات البطاقات»، لافتاً إلى إمكانية تسريب البيانات عبر شبكة الإنترنت لبيعها أو استخدامها بأي طريقة.

واعتبر الفقي أن «تلك الأجهزة تُعدّ نافذة تتيح لبرمجيات القرصنة الضارة اختراق كل الأجهزة المنزلية، والهواتف الذكية، وأجهزة الكمبيوتر، وكل الأجهزة المتصلة بشبكة الإنترنت المنزلية».

حقوق الملكية الفكرية

من جانبه، شدد المستشار القانوني، يوسف الشريف، على أن أجهزة فك التشفير والبث غير المشروع، تُعدّ اعتداء واضحاً على حقوق الملكية الفكرية وحقوق البث الحصرية، لأنها تتيح مشاهدة محتوى مدفوع من دون موافقة الجهة المالكة للحقوق.

وقال لـ«الإمارات اليوم»: «لم يعد القانون الإماراتي ينظر للبث الرياضي كإشارة تلفزيونية فقط، بل كحق استثماري وتجاري محمي قانوناً، كما أن هذه الممارسات تُلحق أضراراً اقتصادية مباشرة بالشركات المالكة للحقوق والرعاة والمعلنين، خصوصاً في البطولات الكبرى مثل (كأس العالم)، التي تُشترى حقوق بثها بمبالغ ضخمة، لذلك تُعدّ القرصنة اليوم اعتداءً على صناعة إعلامية متكاملة وليست مجرد مخالفة تقنية بسيطة».

وأكد الشريف أن «دولة الإمارات بأجهزتها كافة تتصدى لمثل هذه الممارسات، بعقوبات مشددة تشمل غرامات مالية، ومصادرة الأجهزة، وإغلاق المنشآت، وقد تصل إلى الحبس في بعض الحالات، خصوصاً إذا ارتبط الأمر بالبيع أو الترويج التجاري».

وتابع: «كما يمكن أن تمتد المسؤولية إلى المستوردين، والموزعين، ومقدمي الاشتراكات غير المشروعة، وفي بعض الصور، قد تُطبق أيضاً نصوص الجرائم الإلكترونية إذا ارتبطت الأفعال بفك التشفير، أو التحايل على أنظمة الحماية الرقمية».

تشريعات ومسؤولية قانونية

وأكد الشريف أن «التشريعات الإماراتية الحالية متقدمة نسبياً، وتوفر أساساً قانونياً جيداً لحماية حقوق البث والملكية الفكرية، لكن التطور التقني المتسارع يفرض تحديات مستمرة»، لافتاً إلى أن وسائل القرصنة لم تعد تقتصر على «الريسيفرات» التقليدية، بل انتقلت إلى تطبيقات ذكية وخوادم بث عالمية يصعب تتبعها أحياناً، لذلك قد تحتاج المرحلة المقبلة إلى تحديثات أكثر مرونة وسرعة، خصوصاً في مجالات الحجب الفوري، والتعاون الدولي، والأدلة الرقمية، وتنظيم مسؤولية المنصات الإلكترونية، وقال: «المعركة اليوم لم تعد قانونية فقط، بل تقنية واقتصادية وعابرة للحدود أيضاً».

ونبّه الشريف إلى أن القانون لا يُعفي المستخدم من تحمل المسؤولية القانونية لاستخدامه محتوى من دون ترخيص، قائلاً: «القانون الحديث ينظر إلى القرصنة باعتبارها منظومة متكاملة تبدأ بالمخترق وتنتهي بالمستهلك الذي يخلق الطلب على هذه السوق، ومع ذلك تبقى المسؤولية أشد على من يبيع أو يُروج، أو يحقق أرباحاً من هذه الأنشطة مقارنة بالمستخدم العادي، لكن من الناحية القانونية والأخلاقية، فإن الاستفادة المتعمدة من محتوى مقرصن تُعدّ مساهمة ولو بصورة غير مباشرة في الإضرار بحقوق البث والاستثمارات الإعلامية المحمية قانوناً».

تنظيم السوق

بدوره، أكد المستشار القانوني، أحمد الكمالي، أن «بيع الأجهزة الخاصة ببث مباريات كرة القدم والبطولات العالمية في دولة الإمارات يُعدّ نشاطاً مشروعاً ومنظماً وفق الأطر القانونية المعمول بها، شريطة أن يتم ذلك عبر الوكلاء والموزعين المعتمدين داخل الدولة، وبما يضمن احترام حقوق الملكية الفكرية والعلامات التجارية الخاصة بالشركات المالكة لحقوق البث، سواء كانت شركات وطنية أو أجنبية».

وقال الكمالي إن «دولة الإمارات تمتلك منظومة تشريعية متطورة لحماية حقوق البث والمصنفات الفكرية»، مشيراً إلى أن «الجهات الرقابية المختصة تتعامل بحزم مع أي محاولات لبيع أو تداول أجهزة أو خدمات تتيح بث المحتوى بصورة غير قانونية أو عبر قنوات غير مرخصة، لما يُشكّله ذلك من اعتداء مباشر على حقوق الشركات المالكة للمحتوى الحصري».

وتابع: «القوانين الإماراتية لا تستهدف منع التجارة أو استخدام التقنيات الحديثة، وإنما تهدف إلى تنظيم السوق، وحماية الاستثمارات المرتبطة بحقوق النقل والبث الرياضي، والتي تُعدّ من الحقوق التجارية والفكرية ذات القيمة العالية على المستوى العالمي».

وأكد الكمالي أن «احترام حقوق الملكية الفكرية أصبح معياراً أساسياً لجاذبية الأسواق، وحماية بيئة الأعمال، وهو ما تحرص عليه دولة الإمارات من خلال تحديث تشريعاتها بشكل مستمر».

وتابع: «أي تجاوز يتعلق بتقليد الأجهزة الأصلية، أو استخدام تطبيقات وبرامج مقرصنة لفك التشفير، أو بث المباريات من دون ترخيص، يُعدّ مخالفة قانونية صريحة تستوجب المساءلة، إذ إن العقوبات المنصوص عليها قد تصل إلى غرامات مالية كبرى، أو الحبس لمدة تصل إلى ستة أشهر، أو كلا العقوبتين معاً، إضافة إلى مصادرة الأجهزة المخالفة، وإغلاق المنشآت المتورطة في هذه الأنشطة».

وشدد الكمالي على أن التعاون بين الجهات التنظيمية والأمنية والاقتصادية في الدولة، أسهم بشكل كبير في الحد من عمليات القرصنة والتعدي على العلامات التجارية، موضحاً أن «الإمارات تُعدّ من الدول الرائدة إقليمياً في تطبيق معايير حماية الملكية الفكرية، ومكافحة التزوير والقرصنة التجارية».

وقال: «حماية الملكية الفكرية ليست مسؤولية الجهات الحكومية وحدها، بل هي مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب رفع الوعي القانوني لدى الأفراد والمؤسسات بأهمية احترام حقوق البث والعلامات التجارية، خصوصاً في ظل التطور الكبير الذي يشهده قطاع الإعلام الرقمي، والمنصات الرياضية العالمية».


«الإمارات لحماية المستهلك»: احذروا العروض الوهمية والأسعار المغرية.. وراءها عمليات احتيال

وليد جاسم الحوسني: الأحداث الرياضية الكبرى تشهد عادة استغلالاً من مروجين يسعون إلى تحقيق مكاسب مالية على حساب المستهلكين.

حذّرت جمعية الإمارات لحماية المستهلك كل شرائح المجتمع من الانسياق وراء الإعلانات والعروض، التي يتم الترويج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو التطبيقات المختلفة، للاشتراك في قنوات تدّعي نقل مباريات كأس العالم لكرة القدم، من دون التأكد من قانونية تلك الخدمات أو مصداقية الجهات المُروجة لها.

وشدد عضو مجلس الإدارة في الجمعية، وليد جاسم الحوسني، على أهمية التعامل مع الجهات الرسمية والمرخصة فقط، وعدم تحويل أي مبالغ مالية، أو مشاركة البيانات الشخصية والمصرفية، قبل التحقق من موثوقية الخدمة المقدمة، مشيراً إلى أن الأحداث الرياضية الكبرى تشهد عادة استغلالاً من بعض المروجين الذين يسعون إلى تحقيق مكاسب مالية على حساب المستهلكين.

وقال الحوسني: «تدعو جمعية الإمارات لحماية المستهلك، المستهلكين إلى توخي الحذر من العروض الوهمية والأسعار المغرية، التي قد تخفي وراءها عمليات احتيال أو خدمات غير مطابقة لما يتم الإعلان عنه»، مؤكداً أن الوعي والتأكد من مصادر الشراء يُمثّلان الركيزة الأساسية لحماية الحقوق الاستهلاكية.

ودعا الحوسني أفراد المجتمع إلى الإبلاغ عن أي ممارسات أو إعلانات مشبوهة عبر الجهات المختصة، بما يسهم في الحد من التجاوزات، وحماية المستهلكين من الوقوع ضحية للغش أو التضليل.

• شددت على عدم مشاركة بيانات مصرفية قبل التحقق من موثوقية الخدمة


علي حميد: معالجة ظاهرة القرصنة تتطلب وعياً مجتمعياً

قال الإعلامي علي حميد إن «الإمارات تمتلك منظومة متقدمة من التقنيات الحديثة والإمكانات الفنية، التي تؤهلها للتصدي لظاهرة القرصنة التلفزيونية بكفاءة عالية، ليس فقط خلال البطولات الرياضية الكبرى، وإنما على مدار العام، في إطار جهودها المستمرة لحماية حقوق الملكية الفكرية، والحفاظ على بيئة إعلامية وقانونية منظمة».

وأضاف لـ«الإمارات اليوم»: «نجحت الجهات المختصة في رصد وإيقاف عدد من المواقع والحسابات عبر منصات التواصل الاجتماعي، التي كانت تبث مباريات كرة القدم بصورة غير قانونية، إضافة إلى التشويش على بعض الوسائل المستخدمة في عمليات البث المقرصن، وهذه الخطوات تعكس الجاهزية التقنية والرقابية التي تمتلكها الإمارات في التعامل مع هذا النوع من المخالفات».

وأكد حميد وجود تنسيق متواصل بين الجهات الرقابية والأمنية المختلفة، وفي مقدمتها الشرطة والبلديات ودائرتا الاقتصاد والتجارة، بهدف الحد من انتشار هذه الظاهرة، سواء عبر بعض المقاهي التي تبث المباريات من دون الحصول على تراخيص قانونية لازمة، أو من خلال متاجر تروج لأجهزة ووسائل مستخدمة في استقبال البث غير الشرعي، مشيراً إلى أن هذه الجهود أسهمت بشكل كبير في تضييق الخناق على هذه الممارسات خلال السنوات الأخيرة.

ورداً على سؤال يتعلق بوسائل مواجهة هذه الظاهرة، قال حميد: «معالجة ظاهرة القرصنة لا ينبغي أن تقتصر على الجانب القانوني أو الأمني فقط، بل تتطلب أيضاً تعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ البُعد الأخلاقي لدى الأفراد»، موضحاً أن «أي جهود رسمية، مهما بلغت قوتها، لن تحقق أهدافها بصورة كاملة ما لم تتوافر قناعة داخلية لدى المجتمع برفض هذه السلوكيات المخالفة للقانون»، وقال إن «الإمارات تقدم نموذجاً حضارياً يقوم على احترام القوانين وحماية الحقوق، الأمر الذي يفرض على جميع من يعيش على أرضها، سواء من المواطنين أو المقيمين، مسؤولية الحفاظ على هذه الصورة الحضارية، وعدم الإسهام في أي ممارسات تضر بالمجتمع أو تسيء إلى البيئة القانونية والاقتصادية للدولة».

تويتر