يوسف المرزوقي: «فورت فيرتوس» قصة نجاح إماراتية «استثنائية»

أعرب مالك نادي «فورت فيرتوس»، يوسف المرزوقي، عن سعادته بالإنجاز التاريخي الذي حققه الفريق بتأهله إلى دوري الدرجة الأولى، للمرة الأولى في تاريخه، وكذلك تأهل فريق الرديف إلى دوري الدرجة الثانية في الموسم نفسه.

وقال المرزوقي لـ«الإمارات اليوم» إنه من النادر تحقيق نجاح يتجاوز التوقعات كالذي حققه نادي «فورت فيرتوس»، مضيفاً أن «ما حدث يمثل قصة نجاح إماراتية استثنائية يمكن أن تُروى كنموذج فريد، بعدما نجح النادي في موسمه الأول، عقب تأسيس الفريق، في الصعود من دوري الدرجة الثانية إلى دوري الدرجة الأولى، كما تمكن فريق الرديف من الصعود من الدرجة الثالثة إلى الثانية في الموسم ذاته».

وأعرب يوسف المرزوقي عن سعادته بالنجاح المزدوج الذي حققه النادي، مشيراً إلى أنه يتطلع إلى تأكيد قدرات أبناء دولة الإمارات في مجال الاستثمار الرياضي. وأضاف أن أهم ما يميز «فورت فيرتوس» امتلاكه شبكة كروية عالمية، من خلال التواصل مع أصحاب الخبرات واستقطاب الكفاءات ذات المسيرة الإدارية الناجحة في الملاعب الأوروبية، إلى جانب التركيز بشكل رئيس على المواهب الشابة بمعدل أعمار لا يتجاوز 20 سنة، بهدف البناء للمستقبل. وقد برز لاعبون مثل أنجي كوامي الذي تُوج هدافاً لدوري الدرجة الثالثة برصيد 35 هدفاً، إضافة إلى أهدافه المؤثرة في دوري الدرجة الثانية.

وقال: «حرصنا على استكمال إجراءات تشكيل الفريق بأسرع وقت ممكن، بعد استيفاء متطلبات رخصة المشاركة في دوري الدرجة الثانية، حيث خضنا أول مباراة، في أغسطس الماضي، بـ12 لاعباً فقط كانوا يشكلون قوام الفريق آنذاك، قبل استكمال تسجيل بقية اللاعبين والانطلاق بقوة في المسابقة، حتى إننا تصدرنا الترتيب في بعض المراحل، قبل أن نواجه بعض العثرات».

وأضاف: «نجحنا في التعويض وإنهاء الموسم في المركز الثاني، وحجز بطاقة الصعود إلى دوري الدرجة الأولى، حيث سيكون التحدي أكبر باعتباره إحدى المسابقتين المعتمدتين ضمن المنافسات الاحترافية المعترف بها دولياً».

وتابع: «شاركنا بفريق الرديف في دوري الدرجة الثالثة، بهدف منح الفرصة لأكبر عدد ممكن من اللاعبين للاستمرار في خوض المباريات، وجاء النجاح مضاعفاً بتحقيق الفريق إحدى بطاقات الصعود».

وكشف المرزوقي أن عدداً من لاعبي الفريق تلقوا عروضاً لخوض فترات معايشة واختبارات فنية في الملاعب الأوروبية، لاسيما الإيطالية والإسبانية، وهو ما يعكس جودة اللاعبين الشباب الذين يحرص «فورت فيرتوس» على استقطابهم.

وأشاد بالدور الذي قام به المدرب الإيطالي، أندريا تيديسكو، الذي وقع عليه الاختيار، نظراً إلى مسيرته التي تدرج خلالها مع فِرَق ومنتخبات الفئات السنية في أوروبا، ما جعله خياراً مثالياً للتعامل مع اللاعبين الشباب الذين يشكلون الأغلبية في قائمة الفريق.

وشدد المرزوقي على أن «دولة الإمارات رائدة عالمياً في مرونة التشريعات التي تجعلها تتفوق على العديد من الدول الأخرى في استقطاب اللاعبين الموهوبين من مختلف الجنسيات، وأنها قادرة خلال السنوات المقبلة على أن تصبح واحدة من أهم الدول المساهمة في تطوير وتقديم المواهب الكروية على الساحة العالمية».

وأضاف: «أتمنّى أن تحظى الفرق التي تمثل مشروعات رياضية بقيادة شباب إماراتيين، بالدعم من الجهات الرسمية، أسوة بالمشروعات في المجالات الأخرى، بما يسهم في تعزيز الحضور الإماراتي في البيئة الاستثمارية الرياضية، ورفع سقف الطموحات لدى هذه الكوادر التي تثبت نجاحاتها موسماً بعد آخر، وتطرق أبواب المنافسة بقوة وجدية».

ووجّه المرزوقي الشكر إلى وزارة الرياضة، واتحاد كرة القدم والمجالس الرياضية على جهودها ومساندتها، مؤكداً تطلعه إلى دعمها في تطوير المنشآت الرياضية التي تخدم الأندية الخاصة والأنشطة المجتمعية، وقال: «نحث على عقد ورش عمل مع الأندية الخاصة لتطوير وتحديث اللوائح والتشريعات التنظيمية، حيث رأينا نجاح هذه التجربة ممثلاً في صعود نادي يونايتد إلى دوري أدنوك للمحترفين كأول فريق بملكية خاصة في تاريخ دورينا، وهو ما يعكس قوة وفاعلية الأندية الخاصة التي تسهم في تحقيق الرؤية الاستراتيجية للرياضة، عبر تحويل الأندية من جهات تتلقى الدعم وتنفقه إلى جهات مساهمة اقتصادياً وفنياً، وتتبنّى نموذجاً للاستدامة المالية بالتوازي مع تنظيم الدعم الحكومي، كما هو معمول به في الأندية الحكومية حالياً».

واختتم المرزوقي حديثه بتأكيد أن العمل مستمر دون توقف من أجل الإعداد للموسم المقبل، الذي يتطلب تحضيرات خاصة للمشاركة في دوري الدرجة الأولى، مؤكداً السعي إلى مواصلة رفع المستوى الفني للفرق، وتحقيق جميع متطلبات النجاح.

يوسف المرزوقي:

• «فورت فيرتوس» يمتلك شبكة كروية عالمية، من خلال التواصل مع أصحاب الخبرات واستقطاب الكفاءات.

الأكثر مشاركة