«الاحتفالية الدائرية» عادات وتقاليد أبطال العين
أمسك لاعبو فريق العين بأيدي بعضهم بعضاً، وشكّلوا دائرة كبيرة ومتحركة بعكس اتجاه عقارب الساعة أمام المدرج البنفسجي على استاد محمد بن زايد، مساء أول من أمس، لكن هذه المرة كان كأس رئيس الدولة يتوسط الدائرة، بعد التتويج باللقب الثامن في تاريخ النادي، إثر الفوز الكبير على الجزيرة 4-1 في النهائي، ليعيدوا مشهد «الاحتفالية الدائرية» الذي يعود عمره إلى نحو 20 عاماً، وظل محفوراً في ذاكرة جماهير «الزعيم».
وتعود جذور «الاحتفالية الدائرية» إلى واحدة من أكثر الفترات بريقاً في تاريخ العين، بين موسمي 2003-2004 و2011-2012، حين اعتاد اللاعبون تشكيل تلك الدائرة كلما اقترب الفريق من معانقة الألقاب، لتصبح جزءاً من ذاكرة البطولات العيناوية، بعدما رافقت تتويجات الفريق بكأس رئيس الدولة في موسمي 2005-2006 و2008-2009، وكأس الاتحاد 2005-2006، وكأس السوبر 2009-2010، إضافة إلى كأس الرابطة 2008-2009.
وتُعد هذه المرة الثانية، خلال شهر واحد، التي يحتفل فيها لاعبو العين بهذه الطريقة، التي أصبحت لحظة فرح، واستدعاءً لطقس ارتبط تاريخياً بعودة العين إلى منصات التتويج، إذ سبق للاعبي «الزعيم» أن نفذوا الاحتفالية نفسها أخيراً عقب حسم لقب دوري المحترفين للمرة الـ15 في تاريخ النادي، بعد الانتصار الكاسح على الشارقة بخماسية نظيفة، وهو الفوز الذي منح الفريق لقب «الدوري الذهبي» من دون أي خسارة.
وجاءت الاحتفالية هذه المرة بطعم مختلف، بعدما نجح «الزعيم» في تحقيق الثنائية المحلية للمرة الثانية في تاريخه، عقب جمعه بين لقبي الدوري والكأس، بعدما سبق له تحقيق الإنجاز ذاته في موسم 2017-2018 تحت قيادة المدرب الكرواتي زوران ماميتش، كما أصبح العين ثالث فريق على التوالي يحقق الثنائية بعد الوصل في موسم 2023-2024 وشباب الأهلي في موسم 2024-2025.
وكان لاعبو العين، عقب رفعهم الكأس، قد اتجهوا مباشرة إلى المدرج البنفسجي، وشكّلوا الدائرة، ووضعوا الكأس في المنتصف، وبدأوا بالدوران لإعادة المشهد التاريخي، في رسالة وفاء لجماهير ظلت حاضرة خلف الفريق طوال الموسم، حتى انتهت الحكاية بصورة بطل يعانق كل الألقاب.
وأعرب مدافع العين، الدولي إريك جورجينس، لـ«الإمارات اليوم»، عن سعادته الكبيرة بالمشاركة في هذا التقليد العيناوي القديم، مؤكداً أن الاحتفالية تحمل قيمة خاصة داخل النادي وترتبط بتاريخ طويل من الإنجازات.
وقال: «أنا سعيد جداً بأن أكون جزءاً من هذه الاحتفالية التقليدية، من الرائع أن يمتلك نادٍ طقوساً خاصة مرتبطة بالبطولات، والأجمل بالنسبة لي هو التتويج بالثنائية مع الفريق هذا الموسم».
المحمود: الحكام الأجانب سر عودة العين
قال عضو مجلس إدارة نادي العين، محمد المحمود، إن السر وراء عودة فريق العين إلى منصات الألقاب، بعد تتويجه بثنائية الدوري والكأس، كان الاستعانة بالحكام الأجانب، معرباً في الوقت ذاته عن تقديره للحكام المواطنين.
وقال في حديثه لـ«دبي الرياضية»: «سر العودة هو الحكام الأجانب، وليس لديّ عتب، والحكام الإماراتيون لم يقصروا».
وكانت المباريات الـ37 لفريق العين في جميع المنافسات المحلية قد أدارها حكام أجانب، باستثناء لقاء الجولة الأولى من بطولة الدوري أمام البطائح، الذي قاده طاقم تحكيم محلي بقيادة الدولي عمر آل علي، الذي تم اختياره حالياً لإدارة مباريات كأس العالم.
وجاء قرار الاستعانة بالحكام الأجانب طوال الموسم عقب نهاية مباراة البطائح، حيث أعلن نادي العين وقتها الاعتماد على الحكام الأجانب في جميع مبارياته داخل ملعبه وخارجه، كما شهدت المباريات الأخيرة الاستعانة بطواقم أجنبية كاملة، بما فيها حكم الفيديو المساعد ومساعده.
وتعليقاً على مصير هداف الفريق التاريخي، لابا كودجو، الذي ينتهي عقده مع الفريق خلال الأيام المقبلة، تفادى المحمود تأكيد أو نفي استمرار المهاجم التوغولي، مشيراً إلى أن: «الوقت الآن وقت فرح، ولابا كودجو واحد من العين، ولسنا بحاجة للحديث عن العقود حالياً، وكل شيء في وقته سيكون جيداً».
رحيمي: التتويج بالثنائية نتيجة عمل جماعي
سفيان رحيمي. تصوير: سالم خميس
أعرب لاعب فريق العين، الدولي المغربي سفيان رحيمي، المتوج بجائزة أفضل لاعب في المباراة النهائية لكأس رئيس الدولة لكرة القدم، عن سعادته الكبيرة بتحقيق فريقه الثنائية، مؤكداً أن ما تحقق جاء نتيجة العمل الجماعي والدعم الكبير الذي ظل يحظى به الفريق.
وقال رحيمي، في تصريحات صحافية نشرها الموقع الرسمي لنادي العين: «تتويج مستحق لنادٍ كبير بحجم العين، وهو نادٍ يمتلك تاريخاً عظيماً وجماهير تستحق الفرح دائماً، أتوجه بالشكر إلى مجلس إدارة نادي العين الرياضي على الاهتمام الكبير والمتابعة الدائمة، وتهيئة كل أسباب النجاح لحصد الثنائية».
وأضاف: «كما أشكر المدرب والجهازين الفني والإداري وجميع العاملين في النادي، لأن هذه الإنجازات هي ثمرة عمل جماعي وروح العائلة الواحدة داخل العين».
واختتم حديثه قائلاً: «هذا التتويج ليس نهاية الطريق، بل بداية جديدة لطموحات أكبر. أشكر المدرب لأنه قدم كل شيء للنادي هذا الموسم، وسنواصل العمل بقوة في الموسم المقبل من أجل العودة إلى آسيا، لأن طموح العين أكبر من مجرد حصد البطولات، فهو نادٍ اعتاد كتابة التاريخ وإسعاد جماهيره».