«وكالات سياحة»: للشخص الواحد في الأدوار الأولى.. والطلب يتركز على الشغوفين بـ «المونديال»
باقات السفر لحضور مباراة واحدة في كأس العالم تبدأ من 10 آلاف درهم
طرحت وكالات سفر في السوق المحلية باقات سياحية لحضور مباريات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو المقبلين، بأسعار تبدأ من نحو 10 آلاف درهم للشخص الواحد، لحضور مباراة واحدة في الأدوار الأولى، فيما ترتفع كلفة باقات المباراة النهائية إلى نحو 70.8 ألف درهم، شاملة تذكرة السفر والإقامة الفندقية وتذكرة المباراة وخدمات النقل، مشيرة إلى أن الأسعار المعروضة ابتدائية، قابلة للارتفاع بناءً على توقيت الحجز وفئة الغرفة الفندقية ودرجة تذكرة المباراة.
وقال مديرون في وكالات سفر وسياحة لـ«الإمارات اليوم» إن «مستويات الإقبال من السوق المحلية تعد متوسطة حتى الآن، نتيجة البعد الجغرافي وارتفاع الكلفة الإجمالية للرحلة»، موضحين أن «الطلب يتركز بصورة رئيسة في شريحة من المشجعين الشغوفين بالبطولة والراغبين في حضورها أينما أقيمت»، مشيرين إلى أن «التخطيط والحجز المبكرين يمثلان العامل الأهم للاستفادة من أفضل الأسعار وضمان التوافر، في ظل توقعات بارتفاع كبير في الطلب العالمي على الرحلات والفنادق والتذاكر، لاسيما للمباريات الحاسمة في الأدوار النهائية».
باقات الدور الأول
وتفصيلاً، طرحت وكالات سفر محلية باقات سياحية لحضور مباريات المونديال، بأسعار تبدأ من نحو 10 آلاف درهم للشخص الواحد في مباريات الأدوار الأولى، شاملة تذاكر السفر والإقامة الفندقية وتذاكر المباريات وخدمات النقل، وتشمل الباقات المعروضة مدناً رئيسة تستضيف مباريات في الدور الأول من البطولة، وتتفاوت أسعار الباقات بحسب الوجهة ونوع الإقامة وعدد المشاركين في الغرفة، وتعد باقات ميامي الأقل سعراً، إذ تبدأ من نحو 10 آلاف درهم، وتشمل إقامة لمدة أربعة أيام وثلاث ليالٍ مع تذاكر الطيران الدولية والإقامة الفندقية والإفطار اليومي وتذكرة المباراة والنقل من وإلى المطار، إلى جانب جولة سياحية ورحلة بحرية نهارية.
وتتيح هذه الباقة حضور مباريات عدة، من بينها مباراة السعودية ضد أوروغواي، المقررة في 15 يونيو المقبل، ومباراة البرازيل ضد أسكتلندا في 24 منه، ومباراة كولومبيا ضد البرتغال في 27 منه.
أما باقات بوسطن فتبدأ من نحو 10 آلاف و500 درهم للشخص، وتصل إلى نحو 12 ألف درهم، وتشمل إقامة لمدة أربعة أيام وثلاث ليالٍ، إلى جانب جولة على متن الحافلات السياحية، وتشمل هذه العروض حضور مباريات من بينها إنجلترا ضد غانا في 23 يونيو، فيما ترتفع الأسعار لبعض المباريات، مثل مباراة فرنسا ضد النرويج في 26 منه، إلى أكثر من 12 ألف درهم، بحسب نوع الإقامة.
وفي دالاس تبدأ الأسعار من 14 ألفاً و500 درهم، وذلك لحضور مباراة هولندا ضد اليابان في 14 يونيو، كما توفر الوكالات عرضاً آخر لحضور مباراة الأرجنتين ضد النمسا في 22 منه، بأسعار تبدأ من نحو 15 ألف درهم.
وفي مونتيري المكسيكية، تشمل الباقة إقامة لمدة خمسة أيام وأربع ليالٍ لحضور مباراة اليابان ضد تونس المقررة في 20 يونيو، بأسعار تبدأ من 14 ألفاً و500 درهم للشخص، وهذه الأسعار لا تشمل الرحلات الداخلية داخل المكسيك.
وتعد باقة سياتل الأعلى سعراً بين العروض المطروحة، إذ تصل إلى نحو 17 ألف درهم للشخص، وتشمل إقامة لمدة أربعة أيام وثلاث ليالٍ لحضور مباراة مصر ضد بلجيكا المقررة في 15 يونيو 2026.
مباريات حاسمة
وبالنسبة للمباريات الحاسمة، تبدأ كلفة باقة حضور إحدى مباراتي نصف النهائي من 27.56 ألف درهم للشخص الواحد، وتتضمن تذاكر سفر اقتصادية وثلاث ليالٍ فندقية مع الإفطار، وخدمات نقل خاصة من وإلى المطار، فضلاً عن تذكرة من الفئة الأولى لحضور المباراة.
وتبدأ كلفة باقة حضور المباراة النهائية لكأس العالم 2026 من نحو 70.8 ألف درهم للشخص الواحد، وتشمل تذاكر الطيران، وثلاث ليالٍ فندقية مع الإفطار، وخدمات نقل خاصة من وإلى المطار، إضافة إلى تذكرة من الفئة الأولى المميزة لحضور المباراة النهائية المقررة في 19 يوليو المقبل.
وطرحت شركة سياحية أميركية باقة إقامة لمدة ثلاث ليالٍ، تشمل تذاكر من الفئة الثالثة لحضور المباراة النهائية مع خدمة نقل خاصة ذهاباً وإياباً بين المطار (مطار جون إف كينيدي أو مطار لاغوارديا) بسعر 55 ألف درهم، ولا تشمل الباقة تذاكر الطيران.
التخطيط والحجز
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لـ«شركة الريّس للسفريات - مجموعة الريّس»، محمد جاسم الريس: «إن كأس العالم تمثل فرصة لعشاق كرة القدم، لكنها في الوقت نفسه تفرض تحديات بسبب استضافة البطولة في ثلاث دول، وامتداد المنافسات على 16 مدينة».
وأوضح أن «الباقات التي طرحناها تشمل تذكرة الطيران، والإقامة الفندقية، والتذكرة الرسمية للمباراة، وخدمات النقل من وإلى المطار، إضافة إلى المواصلات بين الفندق والملعب».
وأضاف أن «شركات السفر لا تستطيع في بعض الحالات إعلان أسعار نهائية قبل ضمان التذاكر، لأن أسعار الفنادق والطيران قد ترتفع بشكل كبير مع اقتراب موعد المباريات الكبرى».
وأشار إلى أن «أفضل نصيحة للراغبين في حضور البطولة، بدء التخطيط والحجز في أقرب وقت ممكن، لأن الطلب العالمي على التذاكر والفنادق ورحلات الطيران سيكون مرتفعاً للغاية، خصوصاً للمباريات الحاسمة في الأدوار النهائية».
وأشار إلى أن الباقات السياحية المتكاملة تمثل الخيار الأكثر راحة وأماناً للمشجعين، لأنها تجمع في منتج واحد تذاكر الطيران، والإقامة الفندقية، والتذكرة الرسمية للمباراة، وخدمات النقل من وإلى المطار، إضافة إلى المواصلات بين الفندق والملعب يوم المباراة، ما يوفر على المسافر عناء تنسيق هذه العناصر بشكل منفصل، ويحد من المخاطر المرتبطة بارتفاع الأسعار أو عدم توافر الخدمات.
وتابع أن «العروض لاقت العديد من الاستفسارات من قبل المتعاملين في إطار تخطيطهم للحجز»، لافتاً إلى أن مستويات الإقبال تعتبر متوسطة، وقد تتغير في الأيام القليلة المقبلة.
حجم الطلب
وقال المدير العام لشركة العوضي للسفريات، أمين العوضي، إن حجم الباقات التي تطرحها الوكالات المحلية تعتبر قليلة، نظراً لارتفاع تكاليف تذاكر المباريات، خصوصاً المباريات المهمة، مشيراً إلى أن أسعار تذاكر بعض المباريات قد تكون أعلى بنِسَب كبيرة للغاية مقارنة بأسعار الطرح الأولى، موضحاً أن تصميم برامج سفر متكاملة لحضور مباراتي نصف النهائي والمباراة النهائية يظل من أكثر المنتجات السياحية تعقيداً، نظراً إلى أن العنصر الحاسم في أي باقة هو توافر تذكرة المباراة نفسها، التي تُعد المحدد الأساسي لإمكان تثبيت بقية مكونات الرحلة من طيران وإقامة ومواصلات.
وأرجع قلة العروض من الشركات على باقات كأس العالم إلى الطلب المحدود لشريحة محددة من عشاق كرة القدم، إضافة إلى ارتفاع كلفتها، وقال «في حال تقدم متعامل بطلب نصمم له باقة بناء على رغبته ومتطلباته».
وأشار إلى أن أسعار التذاكر الرسمية للمونديال تختلف وفق فئات المقاعد وموقعها داخل الملعب، حيث تتوزع عادة إلى أربع فئات رئيسة، تبدأ من الفئة الرابعة الأقل سعراً، مروراً بالفئتين الثالثة والثانية، وصولاً إلى الفئة الأولى التي تضم أفضل المواقع في المدرجات، كما توجد باقات ضيافة فاخرة توفرها الجهة المنظمة (الفيفا).
البعد الجغرافي
بدوره، قال المدير التنفيذي لـ«شركة دبي العالمية للسفريات»، بدر أهلي: «إن الطلب في السوق المحلية على باقات حضور مباريات كأس العالم 2026 موجود بالفعل، لكنه أقل بكثير مقارنة بمستويات الإقبال التي شهدتها بطولة كأس العالم 2022 في قطر، نظراً لعوامل عدة، في مقدمتها البعد الجغرافي، إلى جانب الكلفة الكبيرة لباقات حضور الحدث».
وذكر أهلي أن «المقارنة مع النسخة السابقة ليست سهلة، لأن بطولة قطر كانت تقام في منطقة الخليج العربي، وعلى مسافة قصيرة جداً من الدولة، ما أتاح للمشجعين السفر بسهولة، وبتكاليف محدودة نسبياً، وأوضح أن الوضع يختلف في نسخة 2026، إذ تتطلب الرحلة السفر لمسافات طويلة إلى أميركا الشمالية، إلى جانب الحاجة إلى تأشيرات سفر بالنسبة للبعض، وترتيبات لوجستية، فضلاً عن ارتفاع أسعار تذاكر الطيران والإقامة الفندقية وتذاكر المباريات، لاسيما في حال الرغبة في حضور مباريات الأدوار النهائية أو الاستفادة من باقات الضيافة الرسمية».
وختم: «الطلب يتركز بشكل رئيس في فئة من المشجعين الشغوفين بالبطولة، ممن يحرصون على حضور كأس العالم أينما أقيمت، وينظرون إلى المشاركة باعتبارها تجربة رياضية وسياحية».
. 70.8 ألف درهم كلفة باقة المباراة النهائية، شاملة تذاكر السفر والإقامة الفندقية وخدمات النقل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news