الصافرة الإماراتية تصدح بكأس العالم للمرة الثامنة في تاريخها
قضاة ملاعب: اختيار طاقم إماراتي لإدارة مباريات المونديال يعيد الثقة للحكم المحلي
أكّد قضاة ملاعب سابقون في كرة القدم أن وجود طاقم تحكيم إماراتي، بقيادة الحكم الدولي عمر آل علي، ضمن حكام كأس العالم 2026، للمرة الثامنة في تاريخ التحكيم الإماراتي، يُعزّز مكانة التحكيم الإماراتي على الساحة العالمية، ويؤكد حضوره في أكبر حدث كروي عالمي.
وتم اختيار طاقم تحكيم إماراتي للمونديال يتألف من ثلاثة حكام، بقيادة عمر آل علي ويضم محمد أحمد يوسف مساعداً، ومحمد عبيد حكم فيديو.
وأشاروا إلى أن هذا الاختيار يُعدّ رداً عملياً على آراء بعض المحللين والنقاد الذين اعتبروا أن الاستعانة المتكررة بالحكام الأجانب في الدوري الإماراتي ستؤثر سلباً في فرص الحكم المحلي بالوجود في المحافل الدولية، كما شددوا على أن هذا الإنجاز من شأنه إعادة ثقة الشارع الرياضي بالتحكيم الإماراتي، خصوصاً في ظل استمرار الاستعانة بالحكام الأجانب في إدارة المباريات المهمة والحساسة خلال المواسم الأخيرة.
وأوضحوا في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»، أن اختيار عمر آل علي جاء مستحقاً بعد اجتيازه جميع الاختبارات والمعايير، التي وضعتها لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لاختيار حكام المونديال.
جدارة واستحقاق
وأكّد الحكم الدولي السابق، عبدالله العاجل، أن اختيار طاقم تحكيم إماراتي للمشاركة في كأس العالم للمرة الثامنة لم يأتِ مصادفة، بل جاء عن جدارة واستحقاق، نظراً إلى الأداء المميّز الذي قدمه الطاقم في مختلف البطولات خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أهمية وجود الحكم الدولي المساعد محمد أحمد يوسف للمرة الثالثة على التوالي في كأس العالم، لافتاً إلى ضرورة استفادة الحكمين عمر آل علي ومحمد عبيد من خبرته، خصوصاً بعد مشاركته في نسختَي 2018 في روسيا، و2022 في قطر، سواء من حيث إدارة المباريات أو التعامل مع لجان التحكيم في «فيفا».
وقال العاجل إن هذا الاختيار يثبت عكس ما كان يُتداول بشأن تأثير الاعتماد في الحكام الأجانب، مؤكداً أن الأداء الجيد والاجتهاد هما العامل الحاسم في الوصول إلى أعلى المستويات، وأضاف أن هذا الإنجاز يُمثّل حافزاً لحكام الكرة الجدد للسعي نحو تحقيق طموحهم في إدارة مباريات كأس العالم، مشيداً بدور لجنة الحكام في تطوير منظومة التحكيم.
وتقدم العاجل بالتهنئة إلى مسؤولي اتحاد الكرة ولجنة الحكام والحكام الذين تم اختيارهم، مؤكداً أن وجود طاقم تحكيم إماراتي في كأس العالم يُعدّ إنجازاً كبيراً لكرة القدم الإماراتية.
ثقة الشارع الرياضي
من جانبه، اعتبر الحكم الدولي السابق، أحمد الشامسي، أن اختيار طاقم التحكيم الإماراتي بقيادة عمر آل علي يُمثّل نجاحاً كبيراً، مؤكداً أنه سيسهم في تعزيز ثقة الشارع الرياضي بالحكم المحلي وقدرته على إدارة أكبر البطولات العالمية.
ودعا الشامسي اتحاد الكرة ورابطة المحترفين إلى استثمار هذا الإنجاز عبر زيادة الدعم المادي والفني والإداري لمنظومة التحكيم، والعمل على تطوير الحكام بشكل أكبر.
ووصف الشامسي هذا الإنجاز بأنه «لحظة تاريخية»، ومصدر فخر للرياضة الإماراتية.
اختيار مستحق
بدوره، وصف الحكم السابق، إبراهيم المهيري، اختيار طاقم التحكيم الإماراتي بأنه مستحق، مشيراً إلى أن عمر آل علي يُعدّ من الحكام المتميّزين الذين اجتازوا مختلف مراحل التقييم التي وضعها الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وأوضح أن مسيرة آل علي شهدت محطات بارزة، من بينها ظهوره في كأس العالم للأندية 2025 في الولايات المتحدة، وكأس العالم للناشئين 2023 في إندونيسيا، وصولاً إلى اجتيازه الاختبارات النهائية للحكام المرشحين لإدارة مباريات كأس العالم.
وأكّد المهيري أن الأداء المميّز الذي قدمه آل علي كان من أبرز أسباب اختياره، مشدداً على أهمية ظهوره بصورة قوية في المونديال لترسيخ حضوره الدولي، وضمان المشاركة في نسخ مستقبلية، خصوصاً أنه لايزال في سن مبكرة.
وقال المهيري: «عمر آل علي حكم مجتهد ويستحق هذا الوجود، وهو أمام فرصة مهمة لإثبات قدراته، وترك انطباع إيجابي عن التحكيم الإماراتي».
وأشار إلى أن آل علي من خريجي برنامج أكاديمية الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لحكام المستقبل عام 2014، مؤكداً ثقته بقدرته على تمثيل التحكيم الإماراتي بأفضل صورة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news