محطة مفصلية للفريقين في «ذاكرة الألقاب المحلية»

«كلاسيكو الكأس».. ينتظر بريق العين أو الوحدة

لقاء سابق بين العين والوحدة في الكأس. من المصدر

يسعى كلٌّ من العين ومنافسه الوحدة إلى استعادة بريقهما المحلي، وإنهاء فترات من الغياب عن منصات التتويج، عندما يلتقيان، يوم الجمعة المقبل، في مباراة «كلاسيكو» نهائي كأس المحترفين (كأس مصرف أبوظبي الإسلامي)، على استاد محمد بن زايد في العاصمة أبوظبي، في مواجهة تبدو مفتوحة على جميع الاحتمالات، وتحمل في طياتها دوافع فنية كبيرة للطرفين.

ولا تقتصر أهمية هذه المواجهة على التنافس المباشر على اللقب، بل تمتد لتشكل محطة مفصلية في مسار الفريقين هذا الموسم، وفرصة لإعادة التوازن إلى سجلهما المحلي، في ظل الضغوط الجماهيرية والرغبة في استعادة المكانة بين كبار الكرة الإماراتية.

وتكشف قراءة «ذاكرة الألقاب المحلية» عن أبعاد زمنية لافتة حتى موعد مباراة يوم الجمعة، إذ تمثل 3912 يوماً أطول فترة غياب للعين عن أحد ألقابه المحلية، وتحديداً كأس السوبر، فيما تصل أطول فترة غياب للوحدة إلى 5829 يوماً منذ تتويجه الأخير بلقب دوري المحترفين.

وتعكس هذه الأرقام حجم التحدي الذي يواجهه الفريقان، خصوصاً العين الذي - رغم نجاحه القاري بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا في نسخة 2023-2024 - لم ينجح في ترجمة ذلك إلى حضور مستمر على مستوى البطولات المحلية، ليبقى نهائي الجمعة فرصة مثالية لإنهاء هذا التباين بين التفوق الخارجي والتراجع الداخلي.

وكانت آخر مرة صعد فيها العين إلى منصة التتويج المحلي، يوم 26 مايو 2022، عندما تُوّج بدرع دوري المحترفين لموسم 2021-2022، ومنذ ذلك الحين مضت ثلاث سنوات و11 شهراً وخمسة أيام (بمجموع 1436 يوماً) حتى موعد لقاء الجمعة، وهي فترة طويلة بمقاييس فريق اعتاد المنافسة الدائمة على الألقاب.

أما على صعيد كأس مصرف أبوظبي الإسلامي، فيعود آخر تتويج للعين إلى الرابع من مايو 2022، بعد فوزه على شباب الأهلي بركلات الترجيح (5-4) عقب التعادل (2-2)، ومنذ ذلك الحين مرت ثلاث سنوات و11 شهراً و27 يوماً (بمجموع 1458 يوماً)، وفي بطولة كأس رئيس الدولة، التي بلغ فيها النهائي هذا الموسم لمواجهة الجزيرة، يعود آخر تتويج إلى الثالث من مايو 2018، بعد الفوز على الوصل (2-1)، أي قبل سبع سنوات و11 شهراً و28 يوماً (بمجموع 2920 يوماً).

كما يبتعد العين عن لقب كأس السوبر منذ 15 أغسطس 2015، عندما تفوق على النصر (4-2)، أي منذ 10 سنوات وثمانية أشهر و16 يوماً (بمجموع 3912 يوماً).

وفي المقابل، يدخل الوحدة المواجهة بثقة نسبية مستمدة من حداثة عهده مع الألقاب، إذ كانت آخر مرة صعد فيها إلى منصة التتويج المحلي في الثالث من مايو 2024، عندما حصد لقب كأس مصرف أبوظبي الإسلامي لموسم 2023-2024 على حساب العين، ومنذ ذلك الحين مرت سنة واحدة و11 شهراً و28 يوماً (بمجموع 728 يوماً)، ورغم هذا التتويج الحديث، لايزال «العنابي» يعاني غياباً طويلاً عن لقب الدوري، إذ يعود آخر تتويج له إلى 16 مايو 2010، وهي فترة تمتد إلى 15 سنة و11 شهراً و15 يوماً (بمجموع 5829 يوماً).

أما في كأس رئيس الدولة، فكان آخر تتويج للوحدة في 19 مايو 2017 بعد الفوز على النصر (3-0)، أي قبل ثماني سنوات و11 شهراً و12 يوماً (بمجموع 3269 يوماً).

وبينما يعود آخر لقب له في كأس السوبر إلى 25 أغسطس 2018، بعد فوزه على العين بركلات الترجيح (4-3) عقب التعادل (3-3)، ومنذ ذلك الحين مرت سبع سنوات وثمانية أشهر وستة أيام (بمجموع 2806 أيام).


العوضي: ابتعاد طبيعي للوحدة.. ومُستغرَب للعين

أكد المحلل الرياضي، أحمد العوضي، أن ابتعاد الوحدة لفترة عن تحقيق الألقاب هو أمر طبيعي، معتبراً أنه ليس من الفرق التي تحقق الألقاب بشكل مستمر ومطّرد، رغم أنه يُعد من الفرق المرشحة دائماً لحصد البطولات، بينما اعتبر أن ابتعاد العين هو المستغرب.

وقال العوضي لـ«الإمارات اليوم»: «الوحدة يعاني حالياً قلة المواهب واستقطابات لا تلبي الطموح، مع مستوى متذبذب في أغلب الأحيان، إذ يعطيك تصوراً بأن الفريق سينافس على جميع البطولات، ثم يتراجع فجأة، ويتكرر المشهد المعتاد، إما تغيير الإدارة أو المدرب، وكذلك رحيل اللاعبين، ما ينتج عنه عدم الاستقرار وخسارة كل شيء، وأصبح تكرار هذا المشهد هو الاستقرار الوحيد في قلعة أصحاب السعادة».

وأضاف: «ما هو مستغرب ابتعاد العين، لأن الجميع من عشاق الكرة الإماراتية يعلم تماماً أن (الزعيم) لا يمرّ موسم إلا ويحقق بطولة على الأقل، وما حدث لـ(البنفسج) هو أمر غير اعتيادي، وحالة استثنائية عابرة لكنها طالت، وعلى الأغلب فإن لقب دوري أبطال آسيا أبعد الضغط عن النادي بشكل مؤقت، ولأن الزعيم لا يعرف سوى تحقيق الألقاب، عاد من جديد لينافس على البطولات بشكل متفرد وبطموح مختلف، وهو تحقيق الدوري الذهبي بسجل تاريخي غير مسبوق، وأي تعثر حالياً سيكون بمثابة موت سريري، لن يفيق منه العين إلا بهزة قد تعصف بالكيان، خصوصاً أن الزعيم يملك جماهير لا ترحم».


تويتر