حرمت «فرسان دبي» من حقه في المنافسة.. وسلّمته قراراً «بلا حيثيات»
«الانضباط والأخلاق» الآسيوية تغمض عينيها عن «خطيئة» حكم مباراة شباب الأهلي
الحكم الأسترالي شون إيفانس في حديث مع لاعبي شباب الأهلي خلال المباراة. من المصدر
اتخذ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قراراً صادماً ومجحفاً بحق نادي شباب الأهلي، حرمه من حقه في المنافسة على التأهل إلى المباراة النهائية لبطولة آسيا للنخبة، بعد أن رفض الاحتجاج الذي تقدم به النادي على خلفية الخطأ «الفني التقني» الذي ارتكبه الحكم أمام نادي ماتشيدا الياباني، في المباراة التي أقيمت ضمن الدور نصف النهائي، وانتهت بفوز ماتشيدا 1-صفر.
وجاء نص القرار الصادر عن لجنة الانضباط والأخلاق بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الذي تم تسليمه إلى نادي شباب الأهلي: «تثبيت نتيجة المباراة، ورفض طلب النادي بإعادة المباراة أو احتساب الهدف المُلغى».
وجاء القرار بلا حيثيات أو ذكر للأسباب الفنية لرفض الاحتجاج، وقال القرار إن أمام إدارة «الفرسان» 10 أيام لطلب حيثيات القرار من خلال طلب كتابي يتم تقديمه، تمهيداً للتصعيد القانوني نحو محكمة التحكيم الرياضي (كاس).
وأغلق القرار الباب أمام شباب الأهلي لإعادة المباراة، مع تمديد فترة الرد إلى 10 أيام، وهي المدة التي يحسم فيها كل شيء، لأن المباراة النهائية مقررة غداً بين الأهلي السعودي وماتشيدا الياباني، وبالتالي كانت أشبه برسالة للفريق لمغادرة جدة وعدم الانتظار، كما جاء القرار أيضاً كتكتيك قانوني لربح الوقت وتعقيد مهمة الاستئناف.
وكان الحكم الأسترالي شون إيفانس قد اتخذ قراراً بإلغاء هدف صحيح 100% لشباب الأهلي، أحرزه اللاعب جويلهرم بالا، في الدقيقة 92، من تسديدة صاروخية خارج منطقة الجزاء (بعيدة عن كل شبهات التسلل أو لمسة اليد)، وسكنت الشباك لتعلن التعادل، ويدخل الفريقان في إمكانية تمديد المباراة شوطين إضافيين، لكن بعد الاحتفال واحتساب الهدف، تمت مراجعة «الفار»، حيث تبيّن أن هناك تبديلاً للفريق الياباني عند خط التماس، واللاعب المُستبدَل في لحظة ارتباك على بعد «نصف خطوة» من مغادرة الملعب، ليتم إلغاء الهدف، على اعتبار أن التبديل لم يستكمل، مع العلم بأن الحكم أعطى شارة استئناف اللعب في لحظة تنفيذ شباب الأهلي الكرة من التماس.
وتم استئناف اللعب بكرة مسقطة، ما حرم شباب الأهلي من هدف شرعي تماماً، كان سيغير مجرى المباراة، وربما مجرى لقب آسيا، خصوصاً أن البطولة جاءت في توقيت مهم لشباب الأهلي لتتويج جهوده طوال الموسم الذي نافس فيه على جميع البطولات، لكنه لم يخرج بأي لقب حتى الآن، وبالتالي تم قتل طموح الفريق في بطولة تعتبر «نخبة»، وعلى سدة البطولات الآسيوية، وتحظى بجوائز مالية كبيرة، ومن المفترض أن تكون القرارات التحكيمية فيها محترفة ودقيقة، تحفظ حقوق الأندية التي تدفع الملايين من أجل المنافسة فيها.
واحتج شباب الأهلي بمذكرة رسمية وفق اللوائح المتبعة، وطالب بإعادة المباراة، على اعتبار أن الهدف يقع ضمن قاعدة «الخطأ الفني في تطبيق القانون» الذي يستوجب الإعادة، بينما الاتحاد الآسيوي اعتبر أن «الخطأ تقديري» لا يستوجب الإعادة.
وكان احتجاج شباب الأهلي قائماً على أساس أن الحكم استأنف اللعب، ثم ألغى هدفاً لسبب إجرائي (التبديل)، ولا ينص القانون على إلغاء الهدف بسببه إذا كان الحكم هو من أعطى إشارة البدء، وبالتالي من حقه إعادة المباراة أو استكمالها من حيث بدأت المشكلة، ولعب شوطين إضافيين.
بالمختصر: الحكم «ارتبك» في إدارة عملية التبديل، وعندما سُجل الهدف، حاول تصحيح خطئه بإلغاء الهدف، فوقع في خطأ أكبر تسبب في إقصاء الفريق، ليتساءل الكثير من المحللين: هل من العدالة في بطولة «نخبة» قارية من المفترض أن تحظى بأعلى معايير الاحتراف والدقة في التنظيم والتحكيم، أن يقع شخص في خطأ ويدفع طرف آخر الثمن بدلاً عنه؟
من جهة أخرى، أصدر اتحاد الإمارات لكرة القدم بياناً جدد فيه دعمه لموقف شباب الأهلي، وعبّر عن رفضه لقرار الاتحاد الآسيوي، وقال إنه «غير منصف».
• القرار نصّ على تثبيت فوز ماتشيدا الياباني، ورفض احتساب الهدف المُلغى.
• القرار أغلق الباب أمام شباب الأهلي لإعادة المباراة، مع تمديد فترة الرد إلى 10 أيام.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news