170 ألف درهم فقط إجمالي الغرامات المالية خلال 22 جولة

رياضيون: 6 أسباب وراء تراجع العقوبات الانضباطية في الدوري

صورة

لخص رياضيون أسباب تراجع العقوبات والمخالفات المالية الانضباطية، الصادرة عن لجنة الانضباط في اتحاد الكرة بحق الأندية المحترفة، خلال الموسم الحالي 2025-2026، في ستة أسباب رئيسة، في مقدمتها تراجع المستوى الفني للدوري بشكل عام، وغياب الحالات المثيرة للجدل التي كانت تتسبب في انفعالات اللاعبين والجماهير.

وأوضحوا أن من بين الأسباب أيضاً حرص الأندية على تفادي الغرامات المالية، تجنباً للدخول في التزامات مالية تشكل عبئاً على ميزانياتها، إلى جانب ارتفاع مستوى الوعي لدى اللاعبين والجماهير والأجهزة الفنية والإدارية.

وأشاروا إلى أن إلزام اللاعبين بدفع قيمة الغرامات المالية الموقعة عليهم، بدلاً من الأندية كما كان يحدث سابقاً، يمثل رادعاً مهماً للحد من المخالفات، فضلاً عن اكتساب الأندية خبرة كبيرة في التعامل مع اللوائح، إلى جانب ورش التوعية التي تنظمها رابطة المحترفين واتحاد الكرة لشرح القوانين والانضباط داخل الملعب.

وأكدوا كذلك أن قلة الأخطاء التحكيمية أسهمت في تقليل حالات الانفعال لدى اللاعبين والجماهير.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن أطراف اللعبة، خصوصاً اللاعبين والجمهور، باتوا أكثر التزاماً بالقوانين واللوائح خلال المباريات، نتيجة تراكم الخبرات وارتفاع الوعي بعد سنوات طويلة من التحول إلى الاحتراف، ما أسهم في تراجع حالات الخروج عن النص، ووفقاً لإحصائية رصدتها «الإمارات اليوم» من سجلات اتحاد الكرة، بلغ إجمالي الغرامات الانضباطية في الدوري حتى الجولة الـ22 (متبقٍّ أربع جولات ممن الموسم الحالي) 170 ألف درهم فقط.

وفي سياق متصل، أظهرت إحصاءات سابقة أن قيمة الغرامات المالية في موسم 2024-2025 بلغت 220 ألف درهم حتى الجولة الـ14، قبل أن تصل إلى 595 ألف درهم بنهاية الموسم، فيما سجل موسم 2023-2024 نحو 649 ألف درهم، وموسم 2022-2023 نحو 605 آلاف درهم.

إلزام اللاعب بدفع الغرامة

من جانبه، أكد رئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين السابق في اتحاد الكرة، الدكتور سليم الشامسي، أن تراجع العقوبات الانضباطية في الفترة الأخيرة يعود إلى ارتفاع مستوى النضج والوعي لدى الجماهير واللاعبين والأندية، بعد سنوات من تطبيق الاحتراف في الدوري الإماراتي.

وأضاف أن تحميل اللاعب مسؤولية دفع الغرامة المالية بدلاً من النادي يمثل رادعاً مهماً، يدفعه لتجنب ارتكاب المخالفات الانضباطية.

وأشار إلى أن الاستعانة بالتحكيم الأجنبي قد أسهمت أيضاً في تقليل المخالفات، من خلال تعزيز العدالة في إدارة المباريات، لافتاً إلى أن تراجع المستوى الفني وغياب المنافسة القوية كانا من العوامل المؤثرة في انخفاض عدد العقوبات.

النضج والوعي

من جانبه، قال مدير فريق دبا، جمعة العبدولي، إن العقوبات الانضباطية بحق الأندية والجماهير واللاعبين تراجعت بالفعل خلال الفترة الماضية، مرجعاً ذلك إلى ارتفاع مستوى الوعي والنضج لدى جميع الأطراف.

وأوضح أن الأندية تلعب دوراً مهماً من خلال التوجيه المستمر، إلى جانب المحاضرات وورش العمل التي تنظمها رابطة المحترفين، مشيراً إلى حدوث تطور ملحوظ في أساليب تشجيع الجماهير.

وأكد أن قلة الأخطاء التحكيمية أسهمت كذلك في تقليل حالات الانفعال، مشدداً على أن إلزام اللاعب بدفع الغرامة بنفسه يعد من أهم أسباب تراجع العقوبات.

غياب الحالات المثيرة للجدل

بدوره، أكد المتحدث الرسمي السابق للجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين في اتحاد الكرة، المستشار يعقوب العلي، وجود تراجع ملحوظ في العقوبات الانضباطية، مشيراً إلى غياب المخالفات الكبيرة المثيرة للجدل، واقتصارها على حالات بسيطة مثل الاحتجاج، وأضاف أن تراجع العقوبات يعود إلى ثلاثة أسباب رئيسة، تشمل حرص الأندية على تجنب الغرامات، وامتلاكها خبرة تراكمية في التعامل مع الأنظمة والقوانين، إضافة إلى تطور تعاملها مع التحكيم ومراقبي المباريات وتنظيم اللقاءات.

وأشار إلى أن ورش التوعية التي تنظمها رابطة المحترفين واتحاد الكرة تمثل عاملاً رئيساً في تعزيز الانضباط، إلى جانب وجود لوائح واضحة تنظم العلاقة بين أطراف اللعبة.

ولفت إلى أنه رغم اشتداد المنافسة في الدوري، سواء على اللقب أو مراكز الوسط أو الهبوط، فإن ذلك لم ينعكس في زيادة المخالفات كما كان متوقعاً.


الأسباب الـ 6 لتراجع العقوبات

1- حرص الأندية على تفادي الغرامات لتجنب الأعباء المالية.

2- تراجُع المستوى الفني وغياب الحالات المثيرة للجدل.

3- ارتفاع الوعي لدى اللاعبين والجماهير والأجهزة الفنية والإدارية.

4- إلزام اللاعب بدفع الغرامة بدلاً من النادي.

5- قلة الأخطاء التحكيمية.

6- زيادة خبرة الأندية وفاعلية ورش التوعية.

تويتر