قلبت موازين المنافسة.. ومنحت البطولة لنادي فتيات الشارقة

مشهد درامي.. «زينب» تحرم شقيقتها «وافية» والعين لقب «شطرنج الإمارات الخاطف»

صورة

شهدت بطولة الإمارات للشطرنج الخاطف للفتيات مواجهة عائلية حاسمة، انتهت بحرمان بطلة الإمارات لاعبة نادي العين للشطرنج والألعاب الذهنية، وافية المعمري، من التتويج باللقب، بعد خسارتها أمام شقيقتها الصغرى زينب في الجولة الأخيرة من البطولة.

ودخلت وافية المعمري الجولة الختامية، وهي في صدارة الترتيب، بعدما نجحت في تحقيق العلامة الكاملة بالفوز في جميع مبارياتها السابقة، لتبدو في طريقها نحو حسم اللقب بثبات، غير أن المواجهة الأخيرة وضعتها أمام اختبار غير اعتيادي، حين اصطدمت بشقيقتها زينب، التي تمثل النادي ذاته، في مباراة حملت طابعاً خاصاً، سواء من حيث حساسيتها العائلية أو تأثيرها المباشر في هوية البطلة.

وتمكنت زينب المعمري من حسم اللقاء لمصلحتها، ملحقة بشقيقتها الخسارة الأولى في البطولة، وهي خسارة كانت كفيلة بتغيير ملامح الترتيب النهائي، إذ حرمت وافية من التتويج بالميدالية الذهبية، لتكتفي بالمركز الثاني، ونالت زينب المركز الثالث، في نتيجة أثارت تفاعلاً واسعاً داخل أوساط الشطرنج المحلية، فيما ذهب اللقب لمصلحة لاعبة نادي فتيات الشارقة، عنود عيسى.

وعقب المباراة انتشرت شائعات بين المتابعين تفيد بإمكانية اتخاذ نادي العين للشطرنج والألعاب الذهنية إجراءات بحق زينب المعمري، من بينها التجميد، بدعوى أن فوزها جاء على حساب مصلحة النادي، الذي كان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق اللقب عبر وافية، إلا أن هذه الأنباء سُرعان ما تم نفيها رسمياً.

وأكد نائب رئيس نادي العين للشطرنج والألعاب الذهنية، عبدالله راشد الراشدي، أن ما تم تداوله لا أساس له من الصحة، مشدداً على أن «زينب المعمري مستمرة ضمن صفوف النادي بشكل طبيعي، ولن تواجه أي عقوبات، بل ستواصل مشاركاتها في مختلف البطولات من دون عوائق».

وقال الراشدي لـ«الإمارات اليوم»: «إن نادي العين يضع القيم الأخلاقية ومبادئ اللعب النظيف في صدارة أولوياته، إذ يُمثل الالتزام بهذه المبادئ حجر الأساس في بناء منظومة رياضية متكاملة، تفوق في أهميتها تحقيق البطولات أو حصد الميداليات».

من جانبها كشفت زينب المعمري عن كواليس المواجهة، مؤكدة أنها عاشت صراعاً داخلياً كبيراً قبل وأثناء المباراة، نظراً للعلاقة القوية التي تربطها بشقيقتها، التي تعتبرها قدوة لها في مسيرتها بالشطرنج.

وقالت إنها لم تنظر إلى المباراة من زاوية عاطفية، بل تعاملت معها من منطلق الالتزام بالمبادئ، وإعلاء عدالة المنافسة، بالحفاظ على حقوق بقية اللاعبات.

وأضافت: «أي تهاون في المباراة كان من شأنه أن يُخلّ بمبدأ تكافؤ الفرص، وربما يمنح أفضلية غير مستحقة، وهو ما رفضته بشكل قاطع، وخاضت اللقاء وفق أعلى درجات النزاهة والالتزام». وأشارت إلى أنها شعرت برهبة كبيرة لحظة جلوسها أمام شقيقتها على طاولة اللعب، في ظل إدراكها لحساسية المواجهة وتداعياتها المحتملة، سواء على الصعيد الشخصي أو الرياضي، موضحة أن الفوز بهذه المباراة كان يحمل معنى مزدوجاً بالنسبة لها؛ إذ يعني من جهة حرمان شقيقتها من اللقب، ومن جهة أخرى ترسيخ القيم التي يؤمن بها النادي واللاعبون.

وعن ردود الفعل عقب المباراة، أوضحت زينب: «تعرضت لصدمة كبيرة، خصوصاً أنني لم أتوقع حجم التأثير الذي ستتركه النتيجة»، مضيفة: «أفراد أسرتي فوجئوا بمجريات اللقاء ونتيجته».

وأكدت أن شقيقتها وافية، رغم خسارتها اللقب، أبدت موقفاً يعكس روحاً رياضية عالية، إذ كانت الأكثر تقبلاً للنتيجة بين أفراد الأسرة، بل أعربت عن سعادتها بأن البطولة حُسمت دون أي مجاملة أو تدخل من أحد.

زينب المعمري:

. تعرضتُ لصدمة كبيرة، وأفراد أسرتي فوجئوا بمجريات اللقاء ونتيجته.

تويتر