المزروعي: ما شاهدته في البصرة من ترحاب أكثر من رائع

مشجع إماراتي يفي بوعده ويسافر إلى المكسيك دعماً لمنتخب العراق

صورة

كشف المشجع الإماراتي، محمد المزروعي، عن قصة وفاء استثنائية عاشها في ملاعب كرة القدم، بدأت بدعم المنتخب الإمارات في البصرة خلال مشواره في تصيفات كأس العالم 2026، وانتهت بمساندة منتخب العراق أمام بوليفيا في المكسيك في المباراة التي تأهل من خلالها «أسود الرافدين» إلى المونديال للمرة الثانية في تاريخهم، مشيراً إلى أنه أن وفّى بوعد قطعه للجماهير العراقية عقب مواجهة الملحق الآسيوي المؤهل إلى كأس العالم، في مشهد عكس عمق العلاقة بين الجماهير العربية داخل وخارج الملعب.

وتعود تفاصيل القصة إلى مباراة المنتخب الوطني أمام العراق في البصرة، التي شهدت حضوراً جماهيرياً ضخماً تجاوز 60 ألف مشجع، وسط أجواء استثنائية من الحماس والترحيب.

ورغم أهمية اللقاء وحساسيته كونه كان حاسماً في مشوار التأهل إلى الملحق العالمي، إلا أن ما لفت انتباه المزروعي لم يكن فقط داخل الملعب، بل ما رآه من استقبال وتعامل راقٍ وكرم ضيافة من الجماهير العراقية، وهو ما ترك أثراً عميقاً لديه ودفعه لاتخاذ قرار غير معتاد بعد نهاية المباراة بمواصلة حضوره في الملاعب كمشجع للمنتخب العراقي رغم خروج منتخب الإمارات من التصفيات.

وقال محمد المزروعي لـ«الإمارات اليوم»: «بعد ما شاهدته من الجماهير العراقية في البصرة، من ترحاب وطيب واستقبال أكثر من رائع، شعرت أن ما يحدث يتجاوز مجرد مباراة كرة قدم، بل هو موقف إنساني كبير يعكس أصالة هذا الشعب».

وأضاف: «قبل المباراة، قلت للجماهير هناك إننا سنسير خلف من يتأهل، سواء كان منتخب الإمارات أو العراق، لأننا وصلنا معاً إلى هذه المرحلة الصعبة، وكلا المنتخبين قدّم مشواراً يستحق التقدير، وكان من المهم بالنسبة لي أن أكون جزءاً من هذا المشهد».

وتابع: «كنت واثقاً من تأهل منتخب الإمارات لما يضمه من لاعبين مميزين، وكنا قريبين جداً من الوصول إلى الملحق العالمي، لكن لم نُوفق في النهاية، وهذا جزء طبيعي من كرة القدم التي لا تعترف إلا بالتفاصيل الصغيرة».

وأوضح: «بعد المباراة، لم أتردد في الوفاء بوعدي، وقررت السفر إلى المكسيك لدعم منتخب العراق، لأن ما شاهدته في البصرة كان أكبر من مجرد نتيجة، وكان يستحق أن يُقابل بنفس الروح».

وأضاف: «في المكسيك التقيت بالجماهير العراقية مجدداً، وكان موقفها رائعاً، حيث استغرب بعضهم وجودي وسألوني لماذا جئت، فكان ردي أن منتخبكم أصبح منتخبنا، ونحن هنا لدعمكم، وهذا أقل شيء يمكن تقديمه بعدما رأيناه منكم».

وأشار إلى: «لم يقتصر الأمر على الترحيب فقط، بل قاموا بتوفير تذاكر لأشقائي، وهو موقف يؤكد أن ما شاهدناه في العراق لم يكن مجرد شعارات، بل سلوك حقيقي يتكرر في كل مكان، أشقائي لم يكونوا من المهتمين بكرة القدم، لكن بعد ما عاشوه من أجواء وتشجيع، حرصوا على الحضور ودعم المنتخب العراقي، وكانت تجربة مختلفة بالنسبة لهم، مليئة بالمشاعر الإيجابية».

وأكد المزروعي أن كرة القدم يجب أن تكون وسيلة للتقارب، قائلاً: «كرة القدم تجمعنا ولا تفرقنا، وهذه التجربة أكدت لي أن الأهم ليس النتيجة، بل ما تتركه من مشاعر وعلاقات إنسانية تبقى لفترة طويلة».

وعن المنتخب الوطني قال: «لا أحمّل أي لاعب مسؤولية الخروج، كنا قريبين جداً من التأهل، وكل لاعب معرض للخطأ، وخالد عيسى قدم الكثير للكرة الإماراتية، ولا يمكن الحكم عليه من موقف واحد، لأن ما تحقق سابقاً كان نتيجة عمل جماعي».

واختتم حديثه قائلاً: «ما حدث في هذه الرحلة جعلني أؤمن أكثر بأن الرياضة رسالة، وأن الوفاء والتقدير هما ما يبقى في النهاية، بغض النظر عن النتائج».

تويتر