ما حصده الجزيرة في موسم 2016 - 2017 سيبقى صامداً لعام آخر

صراع العين وشباب الأهلي على الدوري خارج حسابات «الرقم القياسي للنقاط»

خلال مباراة شباب الأهلي والعين في الدور الأول من دوري المحترفين. تصوير: سالم خميس

يتجه الصراع بين العين متصدر ترتيب دوري المحترفين لكرة القدم، ومطارده المباشر شباب الأهلي، نحو حسم اللقب داخل حدود الممكن، بعيداً عن كسر الرقم القياسي للنقاط، المسجل باسم الجزيرة في موسم 2016-2017، عندما جمع وقتها 68 نقطة، وهو الرقم الذي سيبقى صامداً لموسم آخر من دون أن يتم تجاوزه.

ومع تبقّي ست جولات على نهاية الموسم الحالي 2025-2026، يتصدر العين الترتيب برصيد 50 نقطة بعد 20 جولة، وفي حال حقق العلامة الكاملة في بقية المباريات، البالغ رصيدها 18 نقطة، فإنه سيعادل فقط الرقم التاريخي للجزيرة من دون كسره.

في المقابل، يخرج شباب الأهلي، صاحب المركز الثاني برصيد 49 نقطة، من سباق الرقم القياسي حسابياً، إذ لا يمكنه تجاوز سقف 67 نقطة حتى في حال فوزه بجميع مبارياته، ما يحصر طموحه في تحقيق أفضل حصيلة نقطية في تاريخه، دون بلوغ القمة التاريخية.

وتؤكد هذه المعطيات أن الصراع الحالي يتجه نحو حسم اللقب وفق معادلات واقعية، حيث تكتسب كل نقطة وزناً مضاعفاً، خصوصاً في ظل طبيعة الجولات الأخيرة التي تشهد عادة مواجهات مباشرة وتعثرات مؤثرة، وتبرز الجولة 22 كمنعطف حاسم، مع المواجهة المرتقبة بين العين وضيفه شباب الأهلي، التي قد تعيد رسم ملامح الصدارة وأعلى عدد من النقاط.

وأكثر ما عزّز من صلابة الرقم القياسي للجزيرة وقتها أنه خسر مباراتين فقط وتعادل في مثلهما، وهو ما جعل جميع محاولات الاقتراب منه تتوقف بعيداً عنه، إذ بلغ الوصل 67 نقطة في موسم 2023-2024، فيما سجل العين 65 نقطة في موسم 2021-2022، وهي أرقام تعكس اقتراباً متكرراً دون كسر الحاجز الأعلى.

في المقابل، ارتبطت أقل حصيلة نقطية بالتتويج بظروف استثنائية، حيث أُقيمت بعض المواسم بمشاركة 12 نادياً فقط، ما أسفر عن تتويج الجزيرة بلقب موسم 2010-2011 برصيد 53 نقطة، والعين بالرصيد ذاته في موسم 2017-2018.

وبشكل عام، راوحت معظم الألقاب بين 55 و63 نقطة، كما حدث مع شباب الأهلي (55 نقطة) في موسم 2008-2009، و(63 نقطة) في موسم 2024-2025، والوحدة (58 نقطة) في موسم 2009-2010، والشارقة (59 نقطة) في موسم 2018-2019، ما يعكس أن الوصول إلى سقف النقاط القياسي يتطلب موسماً استثنائياً يتجاوز الإيقاع المعتاد للمنافسة.

وتكتسب عدد النقاط الـ68 بعداً أكبر عند مقارنتها بالسقف النظري للمسابقة، إذ يخوض كل فريق 26 مباراة في الموسم، ما يعني أن الحد الأقصى الممكن يبلغ 78 نقطة، إلا أن التباين في المستويات، وضغط المباريات، وصعوبة الحفاظ على نسق انتصارات كامل طوال موسم طويل، يجعل هذا السقف أقرب إلى المعادلة النظرية منه إلى الواقع العملي.

وفي الوقت الحالي يتجه فيه سباق الموسم الحالي إلى الحسم الواقعي بين العين وشباب الأهلي، ضمن حدود النقاط الممكنة، يترسّخ رقم الجزيرة معياراً استثنائياً وعصياً على الكسر للموسم التاسع على التوالي.


العوضي: تقارُب المستويات يحمي رقم الجزيرة

خالد العوضي. من المصدر

أكد المحلل الرياضي، خالد العوضي، أن أحد الأسباب الرئيسة وراء عدم تمكن أبطال الدوري من كسر رقم الجزيرة القياسي، يعود إلى تقارب المستويات وتقلص الفجوة بين الأندية، معتبراً أن ذلك يرتبط بالزيادة الكبيرة في عدد اللاعبين المقيمين والمجنسين في مختلف الفرق.

وأشار في حديثه لـ«الإمارات اليوم» إلى أن جميع مباريات بطولة الدوري بات من الصعب التنبؤ بهوية الفائز، رغم أفضلية بعض الفرق على غيرها.

وأضاف: «موسم الجزيرة في ذلك الوقت كان استثنائياً بلا منازع، حيث قدم الفريق مستوى متكاملاً جمع بين الصلابة الدفاعية والقوة الهجومية، إلى جانب المتعة في الأداء، وهو ما جعله بطلاً متفرداً بأرقام قياسية خالدة لاتزال حاضرة في الأذهان».


تويتر