الحمادي: القائمة الجديدة جريئة.. وبالا يمنح «الأبيض» حلولاً فردية ومرونة هجومية

3 أهداف فنية لكوزمين من معسكر المنتخب في أبوظبي

صورة

يستعد المنتخب الوطني لكرة القدم لخوض معسكر داخلي في أبوظبي خلال الفترة من بعد غدٍ حتى 30 الجاري، في إطار تحضيراته للاستحقاقات المقبلة، لاسيما المشاركة في كأس الخليج 27 المقررة في السعودية في سبتمبر المقبل، وكذلك نهائيات كأس آسيا 2027.

ويأتي هذا التجمع بعد تغييرات كبيرة شهدتها القائمة الجديدة لـ«الأبيض»، إذ تم استبعاد 10 لاعبين دفعة واحدة من القائمة الأخيرة التي شاركت في كأس العرب 2025 في الدوحة، وضمت قائمة المستبعدين كلاً من: الحارس خالد عيسى، ولوكاس بيمنتا، وعلاء الدين زهير، وكوامي كوايدو، وروبين فيليب، وخالد الظنحاني، وماجد راشد، ولوان بيريرا، ومحمد جمعة المنصوري، وكايو لوكاس.

وتبرز ثلاثة أهداف فنية للجهاز الفني للمنتخب، بقيادة المدرب الروماني أولاريو كوزمين، من إقامة المعسكر الداخلي المرتقب، تتمثل في الاستفادة من فترة «أيام فيفا» التي تمتد لنحو أسبوع، ضمن التحضير للاستحقاقات المقبلة، خصوصاً أن هذا التجمع يُعد الأول للمنتخب منذ مشاركته الأخيرة في كأس العرب في ديسمبر الماضي، كما يسعى كوزمين إلى الوقوف على مدى جاهزية اللاعبين الذين تم اختيارهم في القائمة الجديدة، التي شهدت تغييرات مهمة في إطار التحضيرات المستقبلية، فضلاً عن التعرف من قرب إلى اللاعبين الستة الجدد الذين انضموا للمنتخب للمرة الأولى، أبرزهم لاعب شباب الأهلي جويلهيرم بالا، وزميله يوري سيزار، إلى جانب عثمان كامارا (الشارقة)، ومامادو كوليبالي (الجزيرة)، وليوناردو أميسيميكو (الظفرة)، وغلاوبر ليما (النصر).

من جهته، قال المحاضر الدولي في اتحاد الكرة والمحلل الفني عمر الحمادي لـ«الإمارات اليوم»: «القائمة الجديدة أعتبرها قائمة تجريب محسوب أكثر من كونها قائمة استقرار، إذ من الواضح أن كوزمين يسعى إلى استغلال فترة التجمع القصير لفتح الملف الفني للمنتخب من جديد، خصوصاً أنه ضم ستة وجوه جديدة دفعة واحدة، وهذا رقم كبير نسبياً بالنسبة للمنتخب الأول».

وأضاف: «الرسالة هنا تبدو واضحة للاعبين: لا مكان مضموناً، والباب مفتوح لمن يفرض نفسه، لاسيما أن المعسكر المرتقب يأتي لتجربة عناصر جديدة وتعزيز الخيارات الفنية للمرحلة المقبلة».

وعن الوجوه الجديدة، قال الحمادي: «ضم ستة لاعبين جدد، خصوصاً جويلهيرم بالا، يُعد أمراً لافتاً، كونه من الأسماء التي تمنح المنتخب شيئاً مختلفاً على مستوى الحلول الفردية والمرونة الهجومية، ووجوده ضمن أول دفعة استدعاء مع هذا العدد من الوجوه الجديدة يوحي بأن الجهاز الفني يريد اختبار جودة تأثيره سريعاً داخل منظومة المنتخب، وليس فقط مكافأته على مستواه مع ناديه شباب الأهلي».

وتابع: «بشكل عام، فإن ضم بالا، إلى جانب يوري سيزار وعثمان كامارا ومامادو كوليبالي، يكشف أن كوزمين يبحث عن رفع السقف البدني والفني للمنتخب وتجديد الدماء في أكثر من مركز، وليس مجرد إضافة اسم أو اسمين».

وبخصوص استبعاد الحارس خالد عيسى، قال: «لم يذكر الجهاز الفني سبباً رسمياً مفصلاً للاستبعاد، لذلك يبقى أي تفسير قراءة فنية. والأرجح أنه يعود إلى أحد ثلاثة أسباب، أو مزيج منها أبرزها رغبة المدرب في تدوير مركز حراسة المرمى، وفتح الباب أمام تقييم خيارات أخرى، والنظر إلى المرحلة المقبلة بعين تجديدية، حتى في المراكز التي كانت شبه محسومة، إضافة إلى أن المعسكر قصير ومخصص لمعاينة اللاعبين، وليس للثبات على الأسماء التقليدية».

وعن استبعاد الثنائي كايو لوكاس ولوان بيريرا، أوضح الحمادي: «من الناحية الفنية، أرى أن استبعادهما مرتبط بطبيعة هذا المعسكر، وهي تجربة أسماء جديدة وتوسيع قاعدة الخيارات، وربما المفاضلة بين نوعيات مختلفة من اللاعبين بدل تكرار الحلول نفسها. وبالتالي، فإن الاستبعاد لا يعني الإغلاق النهائي، بل قد يكون تعليقاً فنياً لحين إعادة التقييم».

وعن قِصر مدة المعسكر، قال الحمادي: «طبيعة المعسكر تبدو أقرب إلى تجمع انتقائي سريع، لا إلى إعداد طويل، ويهدف إلى اختبار الأسماء الجديدة، ومنح المدرب صورة مباشرة عن شخصية اللاعبين، وانضباطهم، ومدى تنفيذهم أفكار الجهاز الفني، إلى جانب عدم إرهاق الأندية أو الاصطدام بروزنامة المسابقات».

واختتم: «القائمة الجديدة جريئة، وأنا أحب هذا النوع من القرارات عندما يكون التغيير له هدف واضح. ضم ستة وجوه جديدة دفعة واحدة، وعلى رأسهم بالا، يعطي انطباعاً بأن كوزمين لا يريد فقط ترميم المنتخب، بل إعادة تشكيل المنافسة داخله. أما استبعاد خالد عيسى وكايو ولوان، فهو على الأرجح قرار فني مرحلي، وليس حكماً نهائياً عليهم».

تويتر