أكد أن الجزيرة والوحدة يشكلان خطراً على شباب الأهلي والعين

سبيت خاطر: الجولات الـ 3 المقبلة ستحدد هوية بطل الدوري

صورة

أكد المحلل الرياضي سبيت خاطر، أن سباق لقب دوري المحترفين يزداد إثارة مع اقتراب المراحل الحاسمة، في ظل الصراع القوي بين العين وشباب الأهلي، موضحاً أن ما يميز الفريقين هذا الموسم هو الاستمرارية والقدرة على الحفاظ على النسق التنافسي، رغم ضغط المباريات وقوة المنافسة، مبيناً أن الجولات الثلاث المقبلة ستحدد بشكل كبير هوية بطل الدوري، خصوصاً أن العين وشباب الأهلي سيلتقيان في الجولة الـ22 على استاد هزاع بن زايد في العين.

وقال سبيت خاطر لـ«الإمارات اليوم» إن المنافسة صعبة وقوية، ومن المتوقع أن تستمر حتى الجولة الختامية للدوري، موضحاً: «عندما نتحدث عن المشهد الحالي في الدوري، فنحن أمام فريقين يعدان الأبرز في سباق اللقب، لكن في المقابل هناك بعض التساؤلات حول تراجع نتائج شباب الأهلي في الجولات الأخيرة بعد تعادلين متتاليين، بينما يظهر العين وكأنه يستعيد بريقه تدريجياً مع تحسن مستوى عدد من لاعبيه».

وأشار: «عودة بعض العناصر المؤثرة في العين لعبت دوراً واضحاً في تحسن الأداء، مثل كاكو وبالاسيوس، إلى جانب بن خالق ومجموعة أخرى من اللاعبين الذين قدموا مستويات مميزة في الفترة الأخيرة، وهو ما منح الفريق توازناً أكبر داخل الملعب».

اختبار حقيقي

ولفت إلى أن «المباريات المقبلة ستكون اختباراً حقيقياً للفريقين، لأن العين سيواجه الوحدة، بينما يلعب شباب الأهلي أمام الجزيرة، وهما فريقان لا يمكن التقليل من شأنهما حالياً، ويشكلان خطراً عليهما في الجولتين المقبلتين، وبالتالي فإن هذه المواجهات ستعطي مؤشراً مهماً على مسار المنافسة».

وبيّـن أن «العين نجح في الجولة الماضية في تجاوز بعض العثرات التي واجهته على أرضه، وتمكن من تحقيق فوز مهم على الوصل مع تقديم أداء مقنع، وهو ما يعكس رغبة الفريق في الاستمرار بقوة خلال المرحلة الأخيرة من الموسم».

وأكد أيضاً: «الدوري هذا الموسم يقدم صورة تنافسية جميلة للغاية، فالصراع لا يقتصر على الصدارة فقط، بل يمتد أيضاً إلى صراع الهروب من المراكز المتأخرة، خصوصاً بعد النتائج الأخيرة التي أشعلت المنافسة في القاع».

اللاعب أم المدرب

وأضاف كذلك: «في مثل هذه المراحل الحاسمة عادة ما يُطرح سؤال مهم حول العنصر الأكثر تأثيراً، هل هو اللاعب أم المدرب أم الجهاز الإداري؟ وبالنسبة لي أرى أن اللاعب هو صاحب الكلمة الأبرز في هذه الفترة، لأن جاهزيته وتركيزه يمكن أن يصنعا الفارق في تحديد مصير فريقه».

جولات مفصلية

وقال اللاعب الدولي السابق: «الجولات الثلاث المقبلة أراها مفصلية في تحديد هوية الفريق الأقرب للقب، خصوصاً أن هناك مواجهات مباشرة قوية، من بينها لقاء شباب الأهلي مع الجزيرة، ثم مواجهة مرتقبة تجمع العين وشباب الأهلي، وهي مباريات قد ترسم ملامح النهاية».

واستطرد قائلاً: «رغم ذلك، لا يمكن القول إن النتائج ستكون محسومة بسهولة، لأننا شاهدنا شباب الأهلي يتعادل مع فرق ليست في المراكز الأولى، كما أن العين مرّ بتجارب مشابهة، وهذا يؤكد أن كل مباراة في الدوري تحمل صعوبتها الخاصة».

وأكمل حديثه: «الميزة التي يمتلكها العين حالياً أنه سيخوض خمس مباريات من الجولات السبع المتبقية على أرضه، وهذا عامل مهم لأي فريق ينافس على اللقب، لأن اللعب أمام الجماهير يمنح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة».

ومضى قائلاً: «لكن في المقابل، الاستفادة من هذه الأفضلية تتطلب تحقيق الانتصارات، لأن تعثر الفريق على أرضه سيجعل أي هدية تقدمها الفرق الأخرى بلا قيمة».

مواجهة مختلفة

وبالنسبة إلى «الكلاسيكو» في الجولة الـ20 الذي يجمع العين مع الوحدة، فقال: «مواجهة العين والوحدة دائماً ما تكون مختلفة تماماً عن أي حسابات أخرى، فهذه المباراة لا ترتبط بالمركز في جدول الترتيب ولا بحالة الفريق قبلها».

وأردف: «التاريخ يؤكد أن مثل هذه المواجهات تحكمها التفاصيل الصغيرة والرغبة الكبيرة لدى اللاعبين، لذلك يصعب التنبؤ بنتيجتها مهما كانت الظروف».

ورداً على سؤال حول اللاعبين الذين سيصنعون الفارق مع شباب الأهلي والعين في الجولات المقبلة، قال: «هناك أسماء تقدم مستويات مميزة في شباب الأهلي، لكن في المقابل أشعر بالحزن لتراجع مستوى بعض اللاعبين الذين قدموا بداية موسم قوية، ونتمنى أن يستعيدوا أفضل مستوياتهم في الفترة المقبلة».

وأوضح: «في العين هناك عناصر يمكن الاعتماد عليها كثيراً، وعلى رأسها خالد عيسى الذي يمثل دائماً صمام الأمان في حراسة المرمى، إلى جانب مجموعة من اللاعبين الذين يملكون جودة عالية داخل الفريق».

ولفت كذلك إلى أن «التعديلات التكتيكية التي قام بها مدرب العين في الفترة الأخيرة منحت الفريق مرونة أكبر داخل الملعب، وظهر ذلك بوضوح في المباراة الأخيرة، عندما قدم اللاعبون أداءً جماعياً مميزاً».

استقرار الدوري

وأضاف: «دوري أدنوك للمحترفين أثبت في السنوات الأخيرة أنه من أكثر الدوريات استقراراً واستمرارية في المنطقة، وهذا يعود إلى العمل الكبير الذي تقوم به الجهات المنظمة». وأردف قائلاً: «رغم الظروف التي تمر بها المنطقة، نجح الدوري في الحفاظ على انتظامه، وتقديم مستوى تنافسي قوي، وهو أمر يستحق الإشادة».

وبخصوص التوقف الدولي وتأثيره على الفريقين، قال سبيت خاطر: «فترة التوقف قد تكون سلاحاً ذا حدين، فبعض الفرق تستفيد منها لإراحة اللاعبين وتجهيزهم، بينما قد تتأثر فرق أخرى بفقدان نسق المباريات».

وتابع: «الأمر يعتمد في النهاية على طريقة تعامل الأجهزة الفنية مع هذه الفترة، خصوصاً من ناحية توزيع الأحمال التدريبية والمحافظة على جاهزية اللاعبين».

واختتم حديثه قائلاً: «الجماهير تبقى دائماً السلاح الأقوى لأي فريق، وحضورها في المدرجات يمنح اللاعبين طاقة إضافية داخل الملعب، لذلك أتمنى أن يستمر هذا الحضور والدعم حتى نهاية الموسم».


لعبة الكراسي الموسيقية

ذكر سبيت خاطر أن الدوري قد يشهد مفاجآت حتى الجولات الأخيرة، و«ربما نرى ما يشبه لعبة الكراسي الموسيقية بين الفرق الصاعدة والهابطة في جدول الترتيب، لأن الفوارق ليست كبيرة».

وتحدث قائلاً: «شباب الأهلي يواجه حالياً منافسة أصعب مما كان عليه الوضع في بداية الموسم، لأن بعض الفرق استعادت مستواها، مثل الجزيرة والوصل، وهو ما جعل المباريات أكثر تعقيداً على جميع الفرق». وأشار كذلك إلى أن «عودة الجزيرة إلى مستواه الطبيعي، وكذلك تحسن الوصل، أعطيا للدوري شكلاً تنافسياً أفضل، وهذا أمر إيجابي للبطولة، لأنه يرفع من مستوى الإثارة».

سبيت خاطر:

. العين يمتلك أفضلية خوضه 5 مباريات على ملعبه من 7 جولات.

. الجمهور سيلعب دوراً مهماً في سباق المنافسة على لقب الدوري.

تويتر