رمضانك مع «الإمارات اليوم»... يتطلع إلى بناء فريق قوي في نادي الفجيرة يصعد لدوري المحترفين

تسالي:الأجواء الرمضانية في الإمارات تمنح اللاعبين تركيزاً أكبر

صورة

كشف المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الفجيرة، الفرنسي الجنسية المغربي الأصل، كمال تسالي، أن الأجواء المجتمعية في دولة الإمارات خلال شهر رمضان المبارك تلعب دوراً مهماً في دعم الحالة المعنوية للاعبين والجهاز الفني وزيادة معدلات التركيز، مشيداً بالتفاعل والروح الإيجابية التي يعيشها المجتمع خلال الشهر الفضيل، مؤكداً أنها تنعكس بشكل مباشر على البيئة الرياضية.

وقال تسالي لـ«الإمارات اليوم»: إن «شهر رمضان في الإمارات ليس مجرد شهر للصيام، بل هو شهر للتكافل والتواصل الاجتماعي، وهذه الأجواء تساعد اللاعبين على الحفاظ على استقرارهم النفسي والذهني، وتنعكس إيجاباً على المردود الفني في الملاعب».

وأضاف: «تجربة شهر رمضان في الفجيرة تختلف عما هي عليه في فرنسا؛ إذ تكون الشوارع في الفجيرة هادئة نهاراً، بينما تشكل الفترة التي تلي الإفطار وأمسيات رمضان لحظات اجتماعية مميزة للغاية، وهو جانب أقدّره كثيراً». وتابع: «في المغرب الأجواء أيضاً عائلية وتقليدية».

وأشار إلى أن الأجواء الإيجابية لشهر رمضان في الإمارات تسهم في رفع معدلات التركيز داخل الملعب، لافتاً إلى أن البرنامج التدريبي خلال الشهر الفضيل تم تصميمه بما يتناسب مع طبيعة الصيام، إذ تقام التدريبات والمباريات في وقت متأخر مساءً بعد الإفطار لضمان جاهزية اللاعبين.

وأكد مدرب الفجيرة أن المستوى الفني للاعبين لا يتراجع بالضرورة خلال شهر رمضان، موضحاً أن الأداء الفني مرتبط بالحالة البدنية، وأن إقامة المباريات في أوقات متأخرة مساءً تساعد اللاعبين على تقديم أفضل مستوياتهم.

وحول يومه الروتيني خلال الشهر الكريم، قال: «أبدأ يومي بالسحور، ثم أعمل من ثلاث إلى أربع ساعات، أركز خلالها على مسؤولياتي المهنية، وأستمتع بعد الظهر بلحظات هادئة قبل الإفطار. وبعد تناول الطعام مع العائلة أو الزملاء، ثم أواصل أنشطتي المهنية».

وأضاف أنه يتلقى دعوات للإفطار من إدارة النادي وبعض اللاعبين، واصفاً تلك اللقاءات بأنها «لحظات دافئة تعزز الروابط داخل الفريق». كما أشار إلى أن لديه طقوساً خاصة في رمضان، قائلاً: «أستغل اللحظات الهادئة للصلاة والتأمل، وأحرص على قضاء وقت مع العائلة، والحفاظ على نظام غذائي متوازن». وكشف أنه يفضل الإفطار على أطباق من المطبخ الإماراتي مثل الهريس والمجبوس، بالتناوب مع أطباق من المطبخ الفرنسي.

طموحات

وفيما يخص الطموحات الرياضية مع فريق الفجيرة، أكد كمال تسالي أن الهدف يتمثل في «بناء فريق مستقر قادر على الصعود إلى دوري أدنوك للمحترفين والبقاء فيه لفترة طويلة».

وكشف أن النادي يعتمد على «مشروع مزدوج يجمع بين التطوير الرياضي والاستقرار المالي عبر مشاريع استثمارية، لضمان استقلالية مالية تدعم الطموحات الرياضية مستقبلاً».

نظرة فنية

وتحدث كمال تسالي عن نظرته الفنية لمستوى دوري الدرجة الأولى في الإمارات، مؤكداً أنه يشهد تطوراً ملحوظاً، وأن المنافسة أصبحت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، مع ارتفاع مستوى اللاعبين والمدربين وزيادة الاحترافية في العمل الفني والإداري.

وأوضح أن الدوري يحتاج إلى مزيد من الاستثمار في البنية التحتية، وتطوير اللاعبين، وتأهيل المدربين، إلى جانب تعزيز الحضور الإعلامي وجذب الجمهور.

وأشار إلى أن سباق الصعود لدوري المحترفين سيكون قوياً حتى الجولات الأخيرة، «لكن يبدو أن هناك فريقين يبتعدان تدريجياً عن بقية الفرق»، في إشارة إلى المتصدر يونايتد والوصيف دبا الحصن.

جوانب فنية

وبخصوص تصدر لاعب الفجيرة، مواطنه الفرنسي ساندر بنبشير، ترتيب هدافي دوري الدرجة الأولى، أعرب تسالي عن رضاه عن أداء اللاعب، واصفاً إياه بأنه «لاعب موهوب وكفاءته أمام المرمى نتيجة عمله الجاد»، مشيراً إلى أن نجاحه «ثمرة عمل جماعي للفريق»، وأنه قادر على اللعب في دوري المحترفين إذا واصل الانضباط والتطور.

وعن نظرته إلى دوري أدنوك للمحترفين قال: «الدوري يتحسن في كل موسم، والمستوى العام يرتفع، والبنية التحتية تتطور، والإدارة أصبحت أكثر احترافية، والدوري يسير في الاتجاه الصحيح».

وأكد أن المنتخب الإماراتي يمتلك إمكانات جيدة، «لكنه يحتاج إلى مزيد من التطور لمنافسة أفضل منتخبات آسيا، مع ضرورة الحفاظ على الهوية الإماراتية داخل المنتخب».

واختتم حديثه بتوجيه الشكر إلى مجلس إدارة نادي الفجيرة والجهاز الفني وكل من أسهم في نجاح تجربته الاحترافية في الكرة الإماراتية.

كمال تسالي:

• المستوى الفني للاعبين لا يتراجع بالضرورة خلال شهر رمضان.

• منتخب الإمارات يمتلك إمكانات جيدة، لكنه يحتاج إلى مزيد من التطور.

تويتر