شخصية متصدر الدوري تظهر بأقدام اللاعبين البدلاء
انتصارات الدقائق الأخيرة.. سلاح عيناوي يصنع الفارق في 6 مباريات
سفيان رحيمي سجّل هدف الفوز للعين أمام خورفكان في الدقيقة «90 + 3». تصوير: زيشان أحمد
أكّدت أرقام العين، متصدر ترتيب دوري المحترفين لكرة القدم، أن الفريق لا يجيد فقط التقدم المبكر، بل يتقن أيضاً فن الحسم المتأخر، بعدما نجح في حسم ست مباريات من أصل 13 انتصاراً حققها هذا الموسم بأهداف سُجّلت في الدقائق الأخيرة أو في الوقت المحتسب بدل الضائع، في دلالة واضحة على قدرته على إدارة اللحظات الحاسمة.
وخاض «الزعيم» 18 مباراة حتى الآن، جمع خلالها 42 نقطة، إلا أن اللافت أن نحو نصف انتصاراته وعددها (ستة انتصارات) تحقق بعد الدقيقة 82، منها ثلاث حالات فوز بأقدام البدلاء، وهو مؤشر يعكس صلابة ذهنية عالية وجاهزية بدنية متقدمة، فضلاً عن ثقة متنامية بالبدلاء في التعامل مع الفترات الحرجة من المباريات.
وأظهرت الإحصائية التي رصدتها «الإمارات اليوم» من مباريات الفريق، أن البداية كانت في الجولة الأولى أمام البطائح، حين كانت المباراة تتجه إلى التعادل 1-1، قبل أن يخطف عبدالكريم تراوري هدف الفوز في الدقيقة 82.
وتكرر المشهد في الجولة الثانية أمام دبا، بعدما فرّط العين في تقدمه بهدفين نظيفين ليعود المنافس ويتعادل 2-2، غير أن الحسين رحيمي منح فريقه النقاط الثلاث بهدف في الدقيقة 90+6.
وعادت الصعوبات لتواجه الفريق بعد 10 جولات وتحديداً في الجولة الـ12 أمام الظفرة، حينما تأخر «البنفسجي» منذ الدقيقة 16، لكنه استعاد توازنه وعدّل النتيجة عبر لابا كودجو في الدقيقة 60، قبل أن يُسجّل نسيم الشاذلي هدفاً قاتلاً في الدقيقة 82.
واستمرت سيناريوهات الحسم المتأخر، ففي الجولة الـ15 أمام الجزيرة، وفي مواجهة اتسمت بالندية والضغط العالي، انتظر العين حتى الدقيقة 83 ليحسم اللقاء عبر أليخاندرو كاكو.
وواجه الفريق اختباراً مشابهاً في الجولة الـ17 أمام بني ياس، حين تأخر مطلع الشوط الثاني، ثم عاد وتقدم، قبل أن يتلقى هدف التعادل. وبينما كانت المباراة تتجه إلى نتيجة 2-2، ظهر البديل الحسين رحيمي مجدداً ليُسجّل هدف الفوز في الدقيقة 87.
وتواصلت الصعوبات في الجولة الـ18 أمام خورفكان، وبعدما بدا أن التعادل 2-2 سيكون النتيجة النهائية بعد هدف التعادل المتأخر لأصحاب الأرض في الدقيقة 86، أعاد سفيان رحيمي تأكيد شخصية الفريق، مسجلاً هدف الفوز 3-2 في الدقيقة 90+3، ومكملاً «الهاتريك» الشخصي له في المباراة.
هذه السلسلة من الانتصارات المتأخرة لا تعكس مجرد أرقام، بل تكشف عن فريق يمتلك عمقاً مؤثراً في دكة البدلاء، وثباتاً ذهنياً في أصعب اللحظات، ونزعة هجومية لا تتراجع حتى صافرة النهاية، وهي عناصر في الأغلب تصنع الفارق في سباقات اللقب الطويلة.
العين الأكثر جمعاً للنقاط بعد التأخر
يتصدر العين قائمة الفِرَق الأكثر جمعاً للنقاط بعد التأخر في النتيجة، بعدما حصد ثماني نقاط، وهو الرقم الأعلى بين أندية الدوري، ما يعكس قدرته على العودة في المباريات المعقدة، وفي المقابل، يحتل الفريق المركز السابع في قائمة النقاط المهدرة بعد التقدم، برصيد ست نقاط، نتيجة تعادلات تلقاها بعد أن كان متقدماً، أبرزها أمام الجزيرة والنصر والوحدة في الدور الأول.
حدد 4 عوامل وراء التفوق في الدقائق الحاسمة
عبدالله حسن: العين يملك قوة ذهنية وشخصية بطل

حدد الخبير الكروي والمحاضر في الاتحادين الدولي والآسيوي عبدالله حسن أربع نقاط رئيسة تفسر تفوق العين في حسم المباريات خلال الدقائق الأخيرة من مواجهاته هذا الموسم، لأن الفريق يملك قوة ذهنية وشخصية بطل.
وقال لـ«الإمارات اليوم» إن النقطة الأولى تتمثّل في إصرار اللاعبين على تحقيق الفوز حتى صافرة النهاية، فيما ترتبط الثانية بتدخلات المدرب الصربي فلاديمير إيفيتش من خلال إشراك عناصر قادرة على صناعة الفارق في التوقيت الحاسم.
وأضاف أن اللياقة البدنية العالية تُمثّل العامل الثالث، بينما تكمن النقطة الرابعة في القوة الذهنية وشخصية البطل، حيث يواصل الفريق الضغط بحثاً عن الفوز، في الوقت الذي تميل فيه بعض الفِرَق إلى الاكتفاء بالحفاظ على النتيجة القائمة.
. الأرقام تكشف عن فريق يمتلك عمقاً مؤثراً على دكة البدلاء.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news