أكد أن هناك من تربّص بجيل «مهدي علي» للتقليل من إنجازاته

راشد عيسى: أجبروني على الرحيل عن الوصل

صورة

أكد لاعب نادي العربي، ونجم الوصل والعين والمنتخب الوطني السابق، راشد عيسى، أنه أُجبر على الرحيل عن نادي الوصل في الفترة التي انتقل فيها إلى صفوف العين، مشدداً على أن قرار المغادرة لم يكن نابعاً من رغبته الشخصية بل نتيجة معطيات فرضت نفسها في ذلك التوقيت.

وأوضح أنه نشأ في أروقة الوصل وترعرع بين جماهيره، ولم يتخيل يوماً أن يخرج منه بتلك الصورة، مؤكداً أن ارتباطه بالنادي كان يتجاوز حدود العلاقة الاحترافية إلى علاقة وجدانية عميقة.

وقال راشد عيسى لـ«الإمارات اليوم» إن حلمه كان الاستمرار لسنوات طويلة بقميص الوصل غير أنه وجد نفسه أمام واقع مختلف.

وأوضح: «عندما سنحت لي فرصة العودة لاحقاً للوصل لم أتردد في التنازل عن كامل مستحقاتي المتبقية لدى العين، ووقّعت مخالصة رسمية بنية الرجوع إلى بيتي الأول، إلا أن الأمور لم تكتمل كما أردت، رغم أنني كنت مقتنعاً بأنني سأرتدي قميص الوصل من جديد، لكن ربما كانت هناك قناعات فنية بأن الفريق لا يحتاجني في تلك المرحلة».

وأشار إلى أن الساعات الأخيرة من فترة الانتقالات الشتوية لم تسفر عن اتفاق نهائي، ليُغلق الباب أمام عودته رغم كل التضحيات التي قدمها، موضحاً أن بعض القرارات الإدارية والفنية حالت دون إتمام الصفقة.

وأضاف: «صدر بيان أظهرني كأنني من اخترت الرحيل، وفضّلت الصمت احتراماً للنادي، لأنني لا أستطيع أن أضع نفسي في مواجهة البيت الذي تربيت فيه».

وتابع: «جماهير الوصل تعرف الحقيقة، وقد لمست دعمهم في كل رسالة وصلتني، وهذا خفف عني كثيراً، لأن العلاقة معهم لم تنقطع يوماً».

تجربة العين

وأشار إلى أن انتقاله إلى العين فتح أمامه تحدياً جديداً، خصوصاً أنه انضم إلى مجموعة مميزة تضم أسماء بارزة في الكرة الإماراتية، مؤكداً أنه لم يشعر يوماً بأنه أقل من أي لاعب في التشكيلة، بل كان يسعى لإثبات نفسه في كل فرصة يحصل عليها.

وقال راشد عيسى إن فترات مشاركته أساسياً كانت دليلاً على قدرته غير أن اختلاف الرؤى الفنية وقناعات الأجهزة التدريبية أمر طبيعي في عالم كرة القدم، ويجب على اللاعب تقبله بروح احترافية.

وأوضح أن تجربته مع العين لم تكن سهلة، خصوصاً أنه كان عائداً من إصابة وخاض مرحلة تأهيل قبل استعادة جاهزيته الكاملة، موضحاً أن المنافسة القوية داخل الفريق كانت حافزاً إضافياً له.

وأكد أنه تعامل مع المرحلة بعقلية إيجابية، معتبراً أن أي لاعب محترف مطالب بالتأقلم مع الظروف والسعي إلى تقديم أفضل ما لديه مهما كانت التحديات.

نجاح لا يرضي بعضهم

وفي سياق آخر، شدد راشد عيسى على أن جيل المدرب مهدي علي تعرّض لما وصفه بمحاولات التقليل من إنجازاته، موضحاً أن ذلك الجيل حقق نتائج تاريخية وقدم مستويات مشرّفة قارياً ودولياً، وقال: «كنا نشعر أحياناً بأن نجاحنا لا يرضي بعضهم، وأن هناك من ينتظر أي تعثر ليضخم الصورة ويقلل مما تحقق».

وأضاف: «هذا الجيل فاز على منتخبات كبيرة، ووقف نداً أمام أسماء عريقة، ولم يكن يخشى اللعب خارج أرضه أو أمام جماهير غفيرة».

وتابع: «الانضباط كان عنوان تلك المرحلة، سواء داخل المعسكرات أو في تفاصيل الحياة اليومية من مواعيد النوم إلى الالتزام داخل الملعب، وكل ذلك انعكس على أدائنا».

وأكد أن الاستقرار الإداري والدعم الواضح للجهاز الفني أسهما في خلق بيئة مثالية للنجاح، معتبراً أن أي جيل يحتاج إلى الثقة والاستمرارية حتى يحقق أهدافه.

أولمبياد لندن

وتحدث عن مشاركته في دورة الألعاب الأولمبية لندن 2012، واصفاً التجربة بأنها محطة مفصلية في مسيرته، حيث واجه خلالها أسماء عالمية واكتسب خبرات كبيرة. وأوضح أن الاحتكاك بمدارس كروية مختلفة منحه نضجاً أكبر داخل المستطيل الأخضر، وساعده على تطوير شخصيته لاعباً قادراً على تحمّل الضغوط.

اتفاق طريف مع مارادونا

كما استعاد ذكرياته مع الأسطورة الأرجنتينية الراحل دييغو مارادونا خلال فترة إشرافه على تدريب الوصل، مؤكداً أن العمل تحت قيادته كان تجربة استثنائية لا تُنسى. وقال إن مارادونا كان يمتلك حضوراً طاغياً وشخصية قيادية تمنح اللاعبين دافعاً مضاعفاً، مشيراً إلى وجود اتفاق طريف بينهما قبل إحدى بطولات الأندية الخليجية، حيث وعده المدرب الأرجنتيني بأنه سيترك له سيارته من طراز «فيراري» التي تحمل الرقم 10 والكود «إم» لاستخدامها أثناء سفره في الإجازة في حال توّج الوصل باللقب. وأضاف: «كنا قريبين من تحقيق البطولة، وكان الوصل على أعتاب الفوز، لكن الخسارة الدرامية حوّلت الوعد إلى ذكرى مؤلمة، وبقيت القصة في الذاكرة كجزء من تلك المرحلة».

اللاعب المواطن

وعن واقع الكرة الإماراتية، أبدى راشد عيسى رأيه في عدد من القضايا، مؤكداً أهمية منح الفرصة للاعب المواطن وإعداده بالشكل الصحيح منذ المراحل السنية، مشدداً على أن اللاعب لا يتطور إلا بالمشاركة المستمرة وتحمل المسؤولية.

وأشار إلى أن الضغوط في المنتخب تختلف عن الأندية، وأن أي مشروع ناجح يحتاج إلى صبر وثقة طويلة الأمد.

وأوضح أن أصعب اللحظات في مسيرة أي لاعب لا تتعلق فقط بالخسارة داخل الملعب، بل بكيفية التعامل مع التحولات المفاجئة في مساره المهني، مؤكداً أن الانتقال بين الأندية الكبيرة يضع اللاعب تحت مجهر دائم، سواء من الجماهير أو وسائل الإعلام، وهو ما يتطلب شخصية قوية وقدرة على الفصل بين الضغوط الخارجية والتركيز داخل المستطيل الأخضر.

وأضاف أنه تعلّم مع مرور السنوات أن الهدوء في اتخاذ القرار أهم من ردة الفعل السريعة، وأن التجارب القاسية أحياناً تصنع لاعباً أكثر نضجاً وصلابة.

كما شدد على أن الكرة الإماراتية تمتلك قاعدة مواهب قادرة على إعادة إنتاج جيل جديد من النجوم إذا توافرت لهم البيئة المناسبة، داعياً إلى الاستثمار الحقيقي في الفئات السنية والعمل على صقل المهارات الذهنية قبل الفنية. وأكد أن الاحتراف لا يقتصر على الأداء في المباريات، بل يشمل أسلوب الحياة والانضباط والالتزام اليومي، معتبراً أن اللاعب الذي يحافظ على شغفه ويطوّر نفسه باستمرار هو القادر على ترك بصمة طويلة الأمد في ذاكرة الجماهير.

واختتم حديثه بالتأكيد على أنه لا يحمل أي ضغينة تجاه أحد، وأن كل محطة في مسيرته، سواء مع الوصل أو العين أو المنتخب، شكلت إضافة مهمة في مشواره. وقال: «أنا فخور بما قدمته، وبكل قميص ارتديته، والتاريخ سيحكم في النهاية على ما تحقق داخل الملعب. قد تختلف الآراء، لكن الأرقام واللحظات التي عشناها ستبقى شاهدة على جيل اجتهد وقدم كل ما لديه من أجل رفع اسم الكرة الإماراتية».

«ثريد اللحم» وجبتي المفضلة في رمضان

تحدث راشد عيسى عن خوضه المباريات في شهر رمضان والأجواء المصاحبة للشهر الفضيل، قائلاً إن «هذا الشهر يتمتع بخصوصية كبيرة»، موضحاً أن «التغيير الواضح في مواعيد التدريبات وإقامة المباريات لا يقلل من قيمته، بل يمنح اللاعبين فرصة أكبر للتقرب إلى الله وقراءة القرآن وتنظيم الوقت بصورة مختلفة تعزز الجانب الروحي». وأشار إلى أن «الشهر الكريم يفرض في المقابل التزاماً إضافياً على اللاعبين للحفاظ على أوزانهم وجاهزيتهم البدنية، والظهور بأفضل حالة ممكنة خلال التدريبات والمباريات رغم الصيام». وكشف أن وجبته المفضلة في رمضان هي «ثريد اللحم»، لافتاً إلى أن من أبرز البطولات التي خاضها خلال الشهر الفضيل كانت دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 2012 التي أُقيمت في لندن.

راشد عيسى:

• وعد مارادونا بحصولي على «فيراري» تحوّل إلى ذكرى حزينة.

• التجارب القاسية أحياناً تصنع لاعباً أكثر نضجاً وصلابة.

• تنازلت عن مستحقاتي المتبقية للعين من أجل العودة للوصل.. ولم تتم الصفقة.

تويتر