خالد عبيد: «الملك» دفع ثمن عدم الاستقرار الفني والإداري

الشارقة يطوي صفحة منافسَة الموسم بعد وداع «آسيا النخبة»

خلال مباراة الشارقة مع ناساف. تصوير: سالم خميس

فرّط الشارقة في فرصة ثمينة لبلوغ الدور الثاني من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، بعدما سقط على ملعبه وبين جماهيره أمام ناساف الأوزبكي بهدف مقابل هدفين، ضمن الجولة الثامنة والأخيرة من مرحلة المجموعات، ليتجمّد رصيده عند ثماني نقاط، ويتراجع إلى المركز التاسع في جدول الترتيب العام، مبتعداً عن دائرة المراكز الثمانية الأولى المؤهلة إلى الدور المقبل، ومُهدراً فرصة ذهبية كانت كفيلة بإبقائه في قلب المنافسة.

وبالتالي أقفل فريق الشارقة الحائز لقب بطولة آسيا 2، الموسم الماضي، آخر ورقة منافسة له هذا الموسم، بعد خروجه من البطولات المحلية، وتراجعه بشكل كبير في ترتيب الدوري إلى المركز التاسع أيضاً.

وجاءت خسارة الشارقة أمام متذيل المجموعة بسبب الأخطاء الدفاعية، وعدم استثمار الفرص الهجومية، ليجد الفريق نفسه خارج سباق التأهل عملياً، ولتنهي الأندية الإماراتية الثلاثة المشاركة في بطولة آسيا للنخبة دور المجموعات بتأهل فريقين، بعدما نجح شباب الأهلي والوحدة في الصعود إلى الدور المقبل.

شباب الأهلي ونتائج المنافسين

أسهمت نتائج المنافسين في تخفيف الضغوط عن شباب الأهلي، رغم خسارته أمام الأهلي السعودي بنتيجة 3-4، إذ استفاد من سقوط الغرافة أمام الاتحاد السعودي بسباعية نظيفة، إلى جانب خسارة الشارقة، ليضمن تأهله رسمياً إلى الدور الثاني بفضل نتائج المنافسين، من دون الحاجة إلى الدخول في حسابات معقدة.

أما الوحدة فكان الاستثناء بين الأندية الإماراتية، بعدما حسم تأهله منذ الجولة الخامسة، غير أن خسارته أمام الهلال السعودي 1-2 قد تؤثر في موقعه في سلم الترتيب، إذ يحتل حالياً المركز الرابع برصيد 14 نقطة، قبل احتساب نتيجة مواجهة اتحاد جدة مع السد.

وبذلك، خرجت الأندية الثلاثة من الجولة الثامنة من دون تحقيق أي نقطة، في مشهد تكرر للمرة الثانية في مرحلة المجموعات، بعد الجولة السادسة التي لم يتحقق فيها أي انتصار أيضاً.

سبب خروج الشارقة

من جانبه، أرجع المحلل الفني، خالد عبيد، سبب خروج الشارقة من مرحلة المجموعات في دوري أبطال آسيا للنخبة إلى ما وصفه بحالة «عدم الاستقرار الفني والإداري» التي مرّ بها الفريق خلال مشواره القاري.

وقال عبيد لـ«الإمارات اليوم» إن الشارقة دفع ثمن تلك الاضطرابات، إذ عانى الفريق خلال فترة قيادة المدرب الصربي ميلوش ميلوييفيتش، وهي معاناة لم تقتصر على البطولة الآسيوية، بل امتدت إلى المسابقات المحلية أيضاً.

وأوضح أن: «الفريق ودّع بطولَتي كأس رئيس الدولة وكأس مصرف أبوظبي الإسلامي، كما ابتعد عن دائرة المنافسة على لقب الدوري، وهذه النتائج تعكس من وجهة نظر الكثيرين عدم القدرة على توظيف إمكانات اللاعبين بالصورة المثلى».

وأضاف عبيد أن «المفاجأة الحقيقية ليست في خروج الشارقة من البطولة القارية، بل في المستويات المتباينة التي قدمها شباب الأهلي خلال مرحلة المجموعات، رغم ما يملكه من عناصر مميّزة وحالة الاستقرار الفني والإداري التي يعيشها النادي».

كما انتقد عبيد سياسة التدوير التي اتبعها الجهاز الفني لشباب الأهلي، معتبراً أنها انعكست سلباً على نتائج الفريق، لاسيما في المباريات القارية، وقال إن الاعتماد المفرط على التدوير، استناداً إلى وفرة الأسماء البارزة، أسهم في تلقي «فرسان دبي» خسائر ثقيلة، كان آخرها أمام الأهلي السعودي.

وأشار إلى أن «الجهاز الفني كان مطالباً بالحفاظ على ثبات التشكيل في البطولة الآسيوية، مقابل تطبيق سياسة التدوير في المسابقات المحلية، نظراً إلى اختلاف قوة المنافسة بين البطولتين».

شخصية الوحدة

وعن مشوار الوحدة في البطولة القارية، قال خالد عبيد إن الفريق أظهر شخصية قوية في مشاركته القارية، رغم التحديات التي واجهها، وفي مقدمتها رحيل مدربه البرتغالي خوسيه مورايس.

وأضاف: «إدارة الوحدة عملت منذ بداية الموسم على تدعيم صفوف الفريق بعدد من اللاعبين المميّزين، إلى جانب التعاقد مع جهاز فني قادر على المنافسة، وهو ما انعكس على الأداء، وساعد الفريق على حسم تأهله مبكراً في البطولة، مقارنة بمنافسيه المحليين».

تويتر