«الإمبراطور» يتحدى الزوراء في ثُمن نهائي «دوري أبطال آسيا 2»

الوصل يراهن على جمهوره لاصطياد «النوارس» بفارق هدفين

صورة

يراهن الوصل على جمهوره في استاد زعبيل من أجل صناعة «الريمونتادا» وقلب الطاولة على الزوراء، عندما يلتقي الفريقان، اليوم الساعة 20:00، على استاد الوصل بزعبيل في إياب دور الـ16 من «دوري أبطال آسيا 2».

ويدخل الوصل اللقاء وهو مُطالب بالفوز بفارق هدفين، لتعويض خسارته ذهاباً في بغداد 2-3، في مباراة كشفت الكثير من التفاصيل الفنية التي ستلقي بظلالها على موقعة الإياب.

ويخوض «الإمبراطور» اللقاء وسط تحديات كبيرة، أبرزها تأكد غياب المدافع الدولي المغربي سفيان بوفتيني، بعد حصوله على البطاقة الحمراء في لقاء الذهاب، إذ إن بوفتيني هو أحد أهم لاعبي خط الدفاع ولديه دور بارز في ضبط الإيقاع وبناء اللعب من الخلف، لذلك يفرض غيابه إعادة ترتيب الأوراق دفاعياً، واختيار البديل القادر على تحقيق التوازن بين الصلابة الدفاعية والمساندة الهجومية، في اختبار حقيقي لمرونة الفريق التكتيكية.

كما يفتقد الوصل خدمات حارسه الأساسي، محمد الوالي، بداعي الإصابة التي تعرض لها في لقاء الذهاب، بعدما قدم مستوى لافتاً وتصديات حاسمة، ولكن تأكد غيابه لفترة قد تصل إلى شهرين، وسيتحمل خالد السناني المسؤولية في مباراة تتطلب تركيزاً عالياً وقدرة على التعامل مع الضغط، خصوصاً أن نظافة الشباك قد تكون مفتاح العبور إلى ربع النهائي.

أما التحدي الأكثر صعوبة هو تحقيق الفريق للانتصار والتأهل إلى دور الثمانية، خصوصاً أن الفريق يحتاج إلى الفوز بفارق هدفين، بينما في حال انتصاره بفارق هدف واحد، ستحدد ركلات الترجيح هوية الفريق الذي سيتأهل إلى ربع النهائي. وكانت مباراة الذهاب قد شهدت الظهور الرسمي الأول للمدرب البرتغالي روي فيتوريا، حيث بدأت المؤشرات إيجابية بتسجيل هدف مبكر عبر ميغيل بورخا، قبل أن تتغير المعطيات بطرد المغربي سفيان بوفتيني في الدقيقة 27، وهي اللحظة التي أعادت رسم سيناريو اللقاء رغم تسجيل الوصل هدفه الثاني.

وسيكون خط الدفاع تحت المجهر، بعد استقبال ثلاثة أهداف في بغداد، ما يعكس الحاجة إلى انضباط أكبر داخل منطقة الجزاء، وضبط المسافات بين الخطوط، مع الحذر من الكرات الثابتة والهجمات المرتدة التي شكلت خطورة واضحة في المواجهة الأولى.

في المقابل، يملك الزوراء عناصر قادرة على صناعة الفارق، يتقدمهم حسن عبدالكريم بسرعته ومهاراته الفردية، إلى جانب المهاجم رياسكوس الذي سجل هدفين في الذهاب، ويجيد استغلال المساحات والكرات العالية، ما يتطلب رقابة دقيقة وتغطية دفاعية مزدوجة في بعض الفترات.

ولا يمتلك الوصل في خط الهجوم ترف الانتظار، إذ يحتاج إلى أداء منظم وفعّال أمام المرمى، مع استثمار كل فرصة ممكنة، والتحركات الذكية دون كرة، والتمرير الدقيق، وسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، ستكون عناصر حاسمة في سباق الزمن نحو التعويض.

ولاشك في أن المباراة تمثل اختباراً حقيقياً لشخصية «الإمبراطور» وقدرته على تجاوز الصعوبات، بين دعم جماهيري مرتقب وضغط نتيجة لا بديل فيها عن الفوز، حيث يراهن الفريق أن يصبح استاد زعبيل مسرحاً لمحاولة كتابة فصل جديد في المشوار القاري، مع التوقعات بحضور جماهيري كبير يساند الفريق في مهمته الصعبة.

تويتر