مثّل الإمارات في 3 منتخبات.. ويؤكد: «العمر مجرد رقم»

بعمر 60 سنة.. جمال بوشقر يخسر برونزية آسيا للدراجات في أجزاء من الثانية

صورة

كتب الإعلامي والرياضي الإماراتي، جمال بوشقر الفلاسي، فصلاً جديداً في مسيرته المميزة بعد أن حقق المركز الرابع في سباق الفردي العام لفئة الماسترز فوق 60 سنة، ضمن البطولة الآسيوية للطريق في القصيم، في إنجاز جديد يضاف إلى رصيده الممتد لأكثر من أربعة عقود، وجاءت نتيجة بوشقر بفارق أجزاء من الثانية عن صاحب الميدالية البرونزية، ليؤكد مجدداً قدرته على المنافسة رغم قوة المشاركين وخبراتهم العالية.

ويُعد بوشقر أحد الشخصيات الرياضية متعددة المواهب في تاريخ الرياضة الإماراتية، بعدما أصبح أول رياضي في الإمارات يشارك مع ثلاثة منتخبات مختلفة على المستوى الآسيوي، إذ بدأ رحلته مع منتخب كرة اليد في تسعينات القرن الماضي، ثم انتقل إلى التنس، قبل أن يعود إلى الساحة القارية عبر بوابة الدراجات الهوائية في النسخة الحالية من البطولة.

وتتواصل البطولة الآسيوية للطريق، حتى 13 فبراير، وسط حضور قوي للدراجين من مختلف دول القارة، ما يزيد من قيمة الإنجاز الذي حققه ممثل الإمارات الفلاسي.

وقال جمال بوشقر الفلاسي لـ«الإمارات اليوم»: «الحمد لله على كل شيء، كان الفارق بسيطاً جداً بيني وبين الميدالية البرونزية، لكنني راضٍ وفخور بما قدمته، المنافسة كانت قوية، ووجودي ضمن أول أربعة مراكز على مستوى آسيا في هذه الفئة هو دافع كبير للاستمرار، وهدفي دائماً أن أكون قدوة للشباب، وأن أؤكد للجميع أن العمر ليس عائقاً أمام الطموح».

وأضاف: «كوني سجلت رقماً جديداً للرياضة الإماراتية، وأصبحت أول رياضي يشارك في ثلاث لعبات آسيوية مختلفة، أمر أعتز به كثيراً، بدأت مع منتخب الإمارات لكرة اليد، وشاركت في البطولة الآسيوية في الصين عام 1990، ثم انتقلت بعد ذلك إلى منتخب التنس وشاركت في كأس ديفز عام 1996 والبطولة العربية في لبنان في 1997، وبعد 29 عاماً عدت لتمثيل الإمارات في بطولة آسيا للدراجات الهوائية الحالية في القصيم، وهذا الامتداد في المسيرة الرياضية هو أكبر شرف لي».

ويعود الفلاسي إلى بداياته قائلاً: «أنا رياضي منذ الصغر، دخلت نادي النصر وأنا في العاشرة من عمري، ولعبت كحارس مرمى لفرق المراحل السنية، وحققت أول بطولة ناشئين معهم، ثم انتقلت إلى نادي الشباب، ولأسباب تتعلق بإجراءات الانتقال، اضطُررت إلى التحول لحراسة مرمى كرة اليد، وبعد ستة أشهر فقط تم اختياري لمنتخب الشباب وشاركت في التصفيات والنهائيات العربية عامي 83 و84، ثم حققت مع الشباب بطولتي الدوري والكأس، ونلت جائزة أفضل حارس مرمى في بطولة مجلس التعاون».

وتابع: «في عام 1991 بدأت ممارسة التنس الأرضي، وبعد خمس سنوات فقط شاركت مع المنتخب في كأس ديفز، ثم حملتني الصدفة إلى الدراجات حين رأيت صورة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وهو يمارس ركوب الدراجات، فاشتريت دراجة في اليوم التالي وقررت خوض التجربة، وبعد عامين فقط بدأت أحقق نتائج قوية، منها المركز الثالث في تحدي الحديريات، والثاني في تحدي السحب، والأول في سباق جراند فوندو فوق 60 عاماً».

ويصف بوشقر علاقته بالرياضة، قائلاً: «الرياضة تسري في دمي، ولا يمكن أن يمر يوم دون أن أمارسها، حتى أثناء السفر، دراجتي ومضرب التنس لا يفارقانني، والرياضة مفتاح الفرح والطاقة الإيجابية، وهي الرصيد الذي يبقى معنا عندما نتعب وليس المال».

وعن عمله الإعلامي وعلاقته بالرياضة قال: «لقد استفدت كثيراً من الرياضة في عملي الإعلامي، خصوصاً في بداياتي، فقد علّقت على العديد من الألعاب الجماعية والفردية، مثل كرة اليد والكرة الطائرة والشطرنج والتنس والسباقات البحرية، ووفقني الله للتعليق على تسع دورات أولمبية، واليوم، أسعد بأن أواصل الرحلة نفسها ولكن من مضمار آخر».

تويتر