"داكار 2026".. الرياضة الإماراتية على موعد مع جيل جديد من الأبطال

تتجه أنظار الرياضة الإماراتية خلال العام الحالي، إلى دورة الألعاب الأولمبية للشباب "داكار 2026"، المقررة إقامتها في العاصمة السنغالية خلال الفترة من 31 أكتوبر إلى 13 نوفمبر 2026، والتي تُعد أول نسخة من الأولمبياد الشبابي تقام على أرض القارة الإفريقية.

ويضم البرنامج الرياضي لأولمبياد داكار 2026 نحو 25 لعبة، بمشاركة تقارب 2700 رياضي ورياضية من مختلف دول العالم، ما يعكس حجم الحدث وتنوع المنافسات، ويوفر فرصة ثمينة أمام الرياضيين الشباب لاكتساب الخبرة في محفل أولمبي مبكر.

وركزت اللجنة الأولمبية الوطنية، بالتعاون مع الاتحادات الرياضية، على عدد من المعايير الأساسية خلال مرحلة الإعداد، أبرزها مشوار التأهل والمتطلبات الفنية لكل لعبة، ومنها اشتراط التواجد في التصنيفات الدولية للفئات العمرية في بعض الألعاب مثل كرة الريشة والسباحة، إضافة إلى تحديد الفئات العمرية المؤهلة، والتي تشمل في معظم الألعاب مواليد عامي 2009 و2010، ما يستدعي إعداداً بدنياً وفنياً دقيقاً ومبكراً لضمان جاهزية العناصر الوطنية للمنافسة على بطاقات التأهل.

ومثلت المشاركات الخارجية في بطولات آسيا محطات رئيسة في مشوار التأهل إلى داكار، إذ تعمل الاتحادات الوطنية حالياً على تجهيز منتخبات الشباب للمشاركة في هذه البطولات، بهدف حصد أكبر عدد ممكن من بطاقات التأهل، وفقاً لشروط كل اتحاد دولي، وبما يعزز فرص التمثيل المشرف للدولة في هذا الحدث العالمي.

وتعد دورة الألعاب الآسيوية الثالثة للشباب، التي أقيمت في البحرين في أكتوبر 2025، إحدى أبرز محطات الإعداد، بعدما حققت فيها رياضة الإمارات 31 ميدالية، وأسهمت في تجميع النقاط المطلوبة في مسيرة التأهل نحو أولمبياد الشباب بداكار.

وتضم أولمبياد داكار 2026 عدداً من الألعاب التي شهدت تطوراً لافتاً خلال السنوات الماضية، وفي مقدمتها ألعاب القوى، والتايكوندو، والملاكمة، والجودو، والرماية، والترياتلون، إلى جانب ألعاب أخرى مدرجة ضمن البرنامج الأولمبي، ما يفتح آفاقاً واسعة أمام مشاركة إماراتية متعددة الرياضات، تعكس التنوع والتقدم الذي تشهده المنظومة الرياضية الوطنية.

وتجسد مشاركة الإمارات في أولمبياد داكار 2026 التوجه الإستراتيجي نحو إعداد جيل رياضي شاب قادر على المنافسة الدولية، بما يتماشى مع أهداف الإستراتيجية الوطنية للرياضة 2031، الرامية إلى تطوير المواهب، وتعزيز الاحتراف، وترسيخ الحضور الإماراتي في كبرى المحافل الرياضية العالمية، وتحويل المشاركة الأولمبية من هدف بحد ذاته إلى مسار مستدام لصناعة الإنجاز.

ويعود تاريخ مشاركة الإمارات في دورة الألعاب الأولمبية للشباب إلى النسخة الأولى التي أقيمت في سنغافورة عام 2010، تلتها مشاركة ثانية في يانغ ينغ الصينية عام 2014، ثم النسخة الثالثة في بوينس آيرس عام 2018 التي شهدت تحقيق الإمارات لأول ميدالية أولمبية شبابية عبر الفارس عمر عبد العزيز المرزوقي، الذي أحرز الميدالية الفضية في مسابقة قفز الحواجز.

وأكدت رئيس اتحاد الإمارات للريشة الطائرة نورة الجسمي، أن تأهل اللاعب ريان ملحان للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية للشباب "داكار 2026" يُعد ثمرة للعمل المتواصل الذي ينفذه الاتحاد ضمن خططه الإستراتيجية لإعداد اللاعبين الشباب، مشيرة إلى أن النتائج المميزة التي حققها اللاعب خلال الفترة الماضية على المستويين الإقليمي والدولي عكست تطوره الفني واستحقاقه التواجد في هذا الحدث الأولمبي، خاصة وأن اللاعب يتواجد ضمن برنامج النخبة بدعم من وزارة الرياضة.

وأوضح عضو مجلس إدارة اتحاد الإمارات للفروسية سلطان اليحيائي، أن الاتحاد يولي إعداد فرسانه الشباب أولوية قصوى ضمن خططه الإستراتيجية للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية للشباب "داكار 2026"، مشيراً إلى أن برامج الإعداد تركز على توفير بيئة تنافسية عالية المستوى تواكب متطلبات التأهل والمعايير الدولية المعتمدة.

وقال إن بطولة الفرسان الدولية لقفز الحواجز الأخيرة شكلت إحدى المحطات المهمة في مسار الإعداد، من خلال مشاركة 9 فرسان من دولة الإمارات، ما أتاح لهم فرصة الاحتكاك الفني والتنافسي، واكتساب الخبرة اللازمة، وقياس مستوياتهم تمهيداً لاختيار العناصر المؤهلة لتمثيل الدولة في الاستحقاقات المقبلة.

وأكد الأمين العام لاتحاد ألعاب القوى فيصل الخميري، أن الاتحاد يضع ضمن أولوياته إعداد اللاعبين واللاعبات ضمن إستراتيجيته للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية للشباب "داكار 2026"، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تشهد تنفيذ برامج إعداد فنية وبدنية متكاملة تتماشى مع متطلبات التأهل والمعايير الدولية المعتمدة.

 

 

تويتر