كشف أن المنافسة تتطلب كفاءات عالية وميزانيات كبيرة لمقارعة الفِرَق
عبدالحميد: عدم تفرّغ اللاعبين سبب وداع الشارقة المبكر لـ «سلة آسيا»
كشف عميد مدربي كرة السلة المدير الفني لفريق الشارقة، عبدالحميد إبراهيم، عن ثلاثة أسباب للوداع المبكر لدوري سوبر غرب آسيا، بعد الخسارة، أول من أمس، في دور المجموعات أمام ضيفه الكويت الكويتي بنتيجة (86-111)، ضمن الجولة الختامية لمنافسات المجموعة الثانية عن المنطقة الخليجية، ومن أبرزها عدم تفرّغ اللاعبين.
وأنهى الشارقة مشواره في المركز الرابع بثماني نقاط، بالتساوي مع العربي القطري، إلا أن الأخير استفاد من فارق النقاط في المواجهات المباشرة التي جمعته بالشارقة، ليحسم المركز الثالث ويضمن بطاقة التأهل إلى الدور التكميلي المؤهل للدور نصف النهائي.
وقال عبدالحميد لـ«الإمارات اليوم»: «حقق الفريق انتصارين مقابل أربع هزائم، في مجموعة حديدية ضمّت فرقاً متمرسة في هذه البطولة، تمتلك دعماً وميزانيات ضخمة، إلى جانب لاعبين وطنيين برتبة محترفين، مقارنة بعناصرنا الوطنية غير المفرغة والمصنفة ضمن فئة الهواة».
وأوضح: «خضنا تجربة ثرية في مشاركتنا الأولى، أكدت أن المنافسة في سوبر غرب آسيا تتطلب كفاءات عالية، ليس فقط على صعيد نوعية اللاعبين، بل أيضاً في القدرة على مقارعة فِرَق تمتلك خبرات تراكمية من مشاركاتها المستمرة في البطولة، واستثمرت تلك الخبرات في بناء فرق قادرة على المنافسة، مدعومة بميزانيات كبيرة، أهلتها لتجاوز نظام البطولة القائم على إشراك ثلاثة محترفين أجانب، عبر صفقات نوعية منحتها الأفضلية داخل الملعب، إلى جانب امتلاك عناصر وطنية متفرغة ومنضبطة في التزامها اليومي بالتدريبات».
3 أسباب لوداع دوري سوبر غرب آسيا
. 1 «الدوري الضعيف»
لفت عبدالحميد إلى أنه، رغم تتويج الشارقة بلقب الدوري المحلي في الموسم الماضي، فإن قلة عدد المباريات تضع الدوري، وفق المعايير العالمية، ضمن تصنيف «الدوري الضعيف»، إذ لا يتجاوز عدد مبارياته 30 مباراة للفريق الواحد، ما يحدّ من قدرة اللاعبين على اكتساب الزخم الفني اللازم للانتقال إلى مستويات عليا.
وقال: «رغم فارق الخبرات، نجح الشارقة في تحقيق انتصارين، من بينهما الفوز على العلا السعودي في افتتاح مرحلة الإياب بنتيجة (101-100)، إلا أن الإصابة التي تعرض لها صانع ألعاب الفريق، دي ماركو ديكرسون، أمام العلا، تسببت في غيابه عن المباراتين الأخيرتين، وأسهمت في وداعنا البطولة»، وأضاف: «انحصار المنافسة في الدوري المحلي على ثلاث أو أربع فِرَق فقط، وقلة عدد المباريات، يصعّبان من تهيئة لاعبينا للاستمرارية المطلوبة على هذا المستوى».
. 2 تفرُّغ اللاعبين
وصف المدير الفني لفريق الشارقة تفرغ اللاعبين بأنه العقبة الأبرز التي تعوق تطور الألعاب الجماعية في الدولة، ومنها كرة السلة، مشدداً على ضرورة إيجاد آليات مؤسسية تتيح حل هذه المعضلة إذا ما أُريد تحقيق إنجازات قارية.
وقال: «دفع الشارقة، شأنه شأن بقية فِرَق الألعاب الجماعية، ضريبة اللاعب المواطن من فئة الهواة، ما يصعّب تطوير مستواه الفني، فرغم توفير إدارات الأندية الدعم للتعاقد مع المحترفين الأجانب، فإن النظام الجديد لسوبر غرب آسيا، برفع عدد المحترفين إلى ثلاثة داخل الملعب، عمّق الفوارق الفنية على مستوى العناصر الوطنية».
وأوضح: «بمقارنة بسيطة مع فريق الكويت، نجد أنهم يمتلكون لاعبين مواطنين متفرغين منذ سنوات للتدريبات والمباريات، في حين حضر لاعبونا المواطنون للمباراة مباشرة بعد انتهاء دوامهم الوظيفي».
. 3 التطوير الذهني
أشار عبدالحميد إبراهيم إلى أن الدرس الثالث تمثل في التطوير الذهني للاعبين، قائلاً: «استفاد لاعبونا من الاحتكاك القوي، وأدركوا أهمية الحفاظ على التركيز العالي، وعدم المقارنة بين البطولات المحلية والخليجية والعربية التي سبق لنا التتويج بها، وبين مستوى سوبر غرب آسيا الذي يضم فِرَقاً محترفة بالكامل».
وأضاف: «معظم هذه الفِرَق قادمة من دوريات قوية، وتحرص على المشاركات الخارجية بوصفها السبيل الأهم لرفع الكفاءة الدفاعية والهجومية، إلى جانب امتلاك دكة بدلاء لا تقل مستوى عن الأساسيين».
واختتم: «مشاركة أولى مثمرة منحت لاعبينا، خصوصاً العناصر الوطنية، خبرات ذهنية واحتكاكية مهمة، سنسعى لتوظيفها في المرحلة المقبلة، سواء في الدفاع عن لقب الدوري المحلي أو في العودة الموسم المقبل إلى سوبر غرب آسيا بخبرات تراكمية تواكب طموحات النادي».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news