أكد أن استراتيجية «الزعيم» التفكير في كل مباراة على حدة
بن خالق: كلمة سر فريق العين في غرفة الملابس
مدافع فريق العين يحيى بن خالق. من المصدر
أكد مدافع فريق العين، المغربي يحيى بن خالق، أن التفكير بعيد المدى قد يتحول إلى عامل ضغط، ويؤدي إلى فقدان التركيز وهدم ما تم بناؤه تدريجياً، مشيراً إلى أن هذا الإدراك يدفع الفريق إلى اعتماد استراتيجية واضحة تقوم على التفكير في المباراة التالية فقط لعزل كل مباراة عن الأخرى، حفاظاً على المكتسبات الحالية، في إشارة إلى تصدر الفريق جدول ترتيب دوري أدنوك للمحترفين لكرة القدم، إلى جانب تأهله إلى نهائي كأس مصرف أبوظبي الإسلامي.
وقال بن خالق لـ«الإمارات اليوم»: «إذا فكرت بعيداً فستشعر بالضغوط، وقد يتسبب ذلك في ضياع ما أنت فيه الآن، لذلك نحن نفكر في استراتيجية كل مباراة على حدة، ولا نفتح ملف المباراة المقبلة إلا بعد نهاية المباراة التي نلعبها، لأن التفكير في البعيد لن يخدمنا».
وكان فريق العين قد نجح في التعامل مع الآثار السلبية لإقامة كأس الأمم الإفريقية في منتصف الموسم والتي حرمته خدمات الجناح الدولي المغربي، سفيان رحيمي، وقلب الدفاع الدولي المصري، رامي ربيعة، لمشاركتهما مع منتخبي بلادهما في المسابقة التي تستضيفها المغرب حالياً.
وقال بن خالق: «في فريق العين أي لاعب يشارك يكون قادراً على تقديم الإضافة اللازمة، وكل لاعب بديل تتاح له الفرصة فهو يعمل على تقديم أفضل ما لديه بنسبة 200%، ونحن سعداء بهذا الفوز الذي سيمنحنا الثقة».
وعن سر تأقلمه السريع مع الفريق، أرجع بن خالق ذلك إلى الأجواء الإيجابية داخل غرفة الملابس، مؤكداً أن الروح الجماعية والانسجام بين اللاعبين يشكلان حجر الأساس لأي نجاح، وقال: «كلمة السر في غرفة الملابس هي روح الفريق، الكل يعمل على مساعدة الآخر، وهو أهم شيء في كرة القدم، فعندما تكون نسبة الانسجام عالية، يكون كل شيء في أفضل حالاته».
وتطرق بن خالق إلى حياته خارج المستطيل الأخضر، موضحاً أنه يفضل قضاء أوقات فراغه داخل مدينة العين التي وصفها بالمدينة الهادئة والجميلة، مشيراً إلى أن الإدارة توفر بيئة مثالية تساعد اللاعبين على التركيز، وأن نادي العين يتمتع بمكانة كبيرة على المستويين المحلي والقاري.
وأضاف: «أقضي أوقات الفراغ في الخروج مع الصديقين سفيان وحسين، ونذهب إلى أماكن قريبة لتناول القهوة، لا نحب الخروج كثيراً من مدينة العين».
وحول تتويج المنتخب المغربي أخيراً بلقب كأس العرب بتشكيلة ضمت عدداً من لاعبي دوري أدنوك للمحترفين، قال: «قدّم المنتخب أداء مميزاً، وكانت الروح الإيجابية عالية، واستحق التتويج، ومازالت الأفراح قادمة، إذ قدم لاعبو دوري أدنوك للمحترفين إضافة كبيرة للمنتخب، وكانوا من الركائز، والمنتخب المغربي حالياً في القمة، وأي لاعب ينضم إليه يقدّم كل ما لديه من أجل الشعار».
وبشأن حظوظ المنتخب المغربي في التتويج بلقب كأس الأمم الإفريقية الجارية حالياً، أكد يحيى بن خالق أن الجيل الحالي قادر على كسر العقدة التاريخية التي تعود إلى نحو 50 عاماً، منذ آخر تتويج عام 1976، وقال: «نحن نساند المنتخب ونشجعه، وأنا على ثقة بأن الكأس ستكون مغربية».
ويمتاز بن خالق ببنية جسدية قوية، إذ يبلغ طوله 1.91 متر، إلى جانب أسلوب لعب منضبط، كما أن وجود مواطنيه، سفيان وحسين رحيمي، ساعده على الاندماج السريع في منظومة الفريق.
ويُعدّ يحيى بن خالق، المولود في 14 سبتمبر 2001، نموذجاً للاعب المكافح الذي شق طريقه من مسابقات الدرجات الدنيا في المغرب إلى أعلى مستويات التنافس، إذ بدأ مسيرته مع نادي وداد سيرغيني في دوري الهواة، قبل أن ينضم إلى مدرسة الفتح الرباطي عام 2021، ليشهد بعدها تطوراً لافتاً جعله أحد الأعمدة الأساسية في الفريق الأول.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news