كسب الرهان وقدم جيلاً جديداً لـ «أسود الرافدين»

العراق تألق في الميدان ونجح تنظيمياً وجماهيرياً في «خليجي 25»

صورة

سطّر لاعبو المنتخب العراقي أسماءهم في قائمة الشرف في بطولة «خليجي 25» التي أقيمت في ضيافة مدينة البصرة العراقية، واختتمت أول من أمس بتتويج العراق بلقبه الرابع في المسابقة، والأول منذ 35 سنة. نجوم «أسود الرافدين» أسدلوا الستار على نسخة استثنائية في كل شيء بداية من نجاح مدينة البصرة في استضافة الحدث الذي يعود لأرض الرافدين بعد 44 عاماً، مروراً بحضور جماهيري هو الأكبر في تاريخ المنافسة، وصولاً للحظات الرائعة التي عاشتها الجماهير.

وأكد المنتخب العراقي منذ بداية الدورة أنه الأكثر إصراراً على تحقيق اللقب، فرغم التعادل السلبي في المباراة الأولى مع عمان، تصدر مجموعته بعد الفوز على المنتخبين السعودي واليمني، ثم على قطر 2-1 في نصف النهائي، وبعدها فاز في النهائي على عمان بعد مباراة بطولية انتهت بعد التمديد بفوز العراق 3-2. وهذا أول لقب للعراق بقيادة مدرب أجنبي هو الإسباني كاساس، فقد فاز من قبل في 1979، و1984، و1988 مع المدرب العراقي التاريخي «عمو بابا».

وأكد الفوز في المباراة النهائية أمام عمان صحة التوقعات في أن الجيل الحالي من اللاعبين لن تأتي من خلفه إلا الأفراح، فقد كوّن المنتخب العراقي خلطة سحرية من العزم والتفاني والحماسة والرغبة مع الكثير جداً من الصبر خلال أوقات اللقاء العصيبة، ما قاده لاعتلاء منصة التتويج في مشهد استثنائي في كل شيء أمام 64 ألف متفرج ضاقت بهم جنبات الملعب الدولي في مدينة البصرة.

وقال مدرب العراق كاساس في المؤتمر الصحافي، إن لاعبيه كانوا يمتلكون إيماناً وقلباً قوياً، وخاضوا المباراة مثل الأسود، وأسعدوا الشعب العراقي.

وعلى المستوى الجماعي بات لدى الكرة العراقية جيل جديد من اللاعبين قادر على السير على خطى الأجيال السابقة لإعادة الأمجاد، إذ كانت بطولة «خليجي البصرة» بمثابة فرصة ناجحة لبناء الجيل الجديد، وقد يعطي الحصول على اللقب هذا الجيل دافعاً إضافياً للاستمرار.

ومن أبرز النجوم الذين ظهروا بقوة صاحب لقب أفضل لاعب في البطولة إبراهيم بايش، الذي قال عنه مدربه: «يستطيع اللعب في أوروبا، وأتمنى أن تكون هذه بدايته الحقيقية». وعلى مستوى النجاح التنظيمي فقد تحدى العراق الصعاب وقدم نسخة رائعة سطرتها الجماهير بحضورها اللافت في المدرجات حتى في اللقاءات التي لم يكن العراق طرفاً فيها. 

طباعة