رياضيون يؤكّدون أن ما حدث لـ «الأبيض» في «خليجي 25» كشف المستور.. ويحدّدون:

7 أخطاء ارتكبها اتحاد الكرة.. أولها التعاقد مع أروابارينا

صورة

حدّد رياضيون وإعلاميون سبعة أخطاء وقع فيها اتحاد الكرة ولجنة المنتخبات الوطنية، تسببت في إخفاقات المنتخب الوطني الأخيرة، وآخرها كأس الخليج الـ25 في مدينة البصرة العراقية، والوداع المبكر من الدور الأول بعد خسارتين أمام البحرين والكويت وتعادله في مباراة واحدة أمام قطر، وحصده نقطة واحدة فقط في البطولة، ما شكل صدمة كبيرة للشارع الرياضي، بعدما قدم أسوأ مشاركة له في البطولة منذ سنوات طويلة.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم»: «إن هذه الأخطاء تتمثل في التعاقد مع المدرب الأرجنتيني رودولفو أروابارينا، كونه يفتقد الخبرة في تدريب المنتخبات، وكثرة تغيير المدربين، وعدم الاستقرار الفني، وعدم تفاعل اتحاد الكرة مع الشارع الرياضي، أو توضيحه الحقائق له بشأن ما حدث لـ(الأبيض)، فضلاً عن عدم وجود منتخب رديف للمنتخب الأول، إضافة إلى عدم اتخاذ خطوات سريعة وحاسمة بشأن ما حدث لمنتخبات المراحل السنية بعد خروجها، أخيراً، من كل المشاركات، ومعرفة الأسباب التي أدت إلى ذلك»، موضحين أن «الاستراتيجية التي وضعها اتحاد الكرة في 2021 (رؤية 2038) كانت طموحة، إلا أن بوادرها ومؤشراتها لم تكن مُرضية»، مؤكّدين في الوقت نفسه أن «التجنيس خطوة جريئة، لكن لم يتم الاستفادة منه بالشكل المطلوب بتجنيس لاعبين وصلوا إلى آخر مراحل العطاء الكروي، إضافة إلى عدم وجود تناغم بين أعضاء اتحاد الكرة».

وشدّدوا على أنه «مع كل الاحترام والتقدير لاتحاد الكرة ولجنة المنتخبات، إلا أن ما حدث للمنتخب في (خليجي 25) في العراق كشف كل الأخطاء التي تحدث داخل منظومة اتحاد الكرة».

وقال المعلق الرياضي ومقدم البرامج بقناة دبي الرياضية، عدنان حمد الحمادي: «إن الأخطاء التي ارتكبت في حق المنتخب تمثل أولها في عدم الاستقرار على الجهاز الفني، كون معظم مدربي المنتخب تم تغييرهم، ومدرب ترك المنتخب وهو الهولندي مارفيك، ورغم ذلك أعاد اتحاد الكرة التعاقد معه قبل الاستغناء عنه مرة أخرى، ومدرب آخر تم التعاقد معه ولم يقد المنتخب في أي مباراة وهو الصربي يوفانوفيتش، ومدرب آخر تم التعاقد معه هو الكولومبي بينتو، يُعدّ مدرسة في التدريب، لكن لم يستفد منه المنتخب، ثم استقر الرأي على الأرجنتيني أروابارينا، وهو مدرب مغمور ومجهول وغير مؤهل لتدريب منتخب ينظر لمستقبل قادم».

وأوضح: «الأمر الآخر هو أن عملية اختيار اللاعبين واستعدادات المنتخب لم تكن موفقة، والنقطة الأخيرة هي أنه رغم أن التجنيس يُعدّ خطوة جرئية، فإن اتحاد الكرة لم يستغلها، لأنه تم اختيار لاعبين مجنسين وصلوا إلى آخر مراحل العطاء».

وأكمل الحمادي: «الاستراتيجية التي وضعها اتحاد الكرة قبل نحو ثلاث سنوات حتى عام 2038، رغم أنني لا أريد الاستعجال في هذا الخصوص، لكن الآن نلاحظ بوادر هذه الاسترايتيجية، كون أنه يفترض أن أي استراتيجية تبنى على رؤية وأسس ومستهدفات، لكن كل هذا لم يحدث».

وأشار إلى عدم وجود تناغم بين أعضاء اتحاد كرة القدم، خصوصاً على صعيد لجنتي المسابقات والمنتخبات، مؤكداً أن كل هذه الأمور كانت سبباً في ما حدث.

من جهته، رأى عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم السابق، الدكتور سليم الشامسي: «هناك تخبط واضح من قبل اتحاد الكرة في قراراته، كونه لم يضع استراتيجية واضحة للمنتخب الأول، ولم يستقر على مدرب له سنة كاملة وأيضاً عدم وجود استقرار في المنتخب من حيث اللاعبين والجهاز الفني، بجانب وجود لاعبين كبار السن».

وأشار الشامسي إلى أن «أروابارينا ليس لديه خبرة في التعامل مع المنتخبات، وللأسف قرار التعاقد معه لم يكن صائباً».

بدوره، أكّد المذيع بقناة دبي الرياضية، أحمد جوكة، أن «ما حدث للمنتخب في كأس الخليج كشف الأخطاء التي تحدث في اتحاد الكرة وفي لجانه المختلفة»، مشيراً إلى أن «هناك أموراً غير واضحة في اتحاد الكرة، وأن هناك مشكلة في المنظومة»، مشيراً إلى أن «هناك قرارات يتم اتخاذها وتعتبر غير طبيعية وراء إخفاق المنتخب، من بينها أن اختيار المدرب أروابارينا كونها المرة الأولى التي يتولى فيها تدريب منتخب».

وأضاف جوكة «رغم أنه مرت نحو ثلاث سنوات من عمر اتحاد الكرة الحالي، فإنها شهدت خروج منتخبات المراحل السنية من كل البطولات التي شاركت فيها، ولم يكن هناك إنجاز يسجل للاتحاد».

وقال: «اتحاد الكرة كان قد أعلن أن الهدف من مشاركة المنتخب في كأس الخليح، حصد اللقب، لكن كيف يتم حصد اللقب وأفضل لاعب في الدولة وهوعلي مبخوت لم يتم اختياره للمنتخب، بجانب عدم اختياره لاعبين مثل بندر الأحبابي وإسماعيل مطر وعمر عبدالرحمن أصحاب خبرة».

وتابع: «للأسف عندما خرجت منتخبات المراحل السنية من كل البطولات التي شاركت فيها، لم يكن هناك اجتماع لاتحاد الكرة لمعرفة السبب».

وأضاف جوكة: «منتخبنا ونظيره اليمني احتلا معاً المركز الأخير في المجموعتين، رغم فارق الإمكانات بينهما».


 

خصيف: نعتذر للجمهور عما حدث

أكّد حارس مرمى المنتخب الوطني، علي خصيف، اعتذاره للجمهور الإماراتي عما حدث للمنتخب واحتلاله المركز الأخير في ترتيب المجموعة، مؤكداً احترامه لخيارات مدرب المنتخب للاعبين، نافياً وجود أي مشكلات بين المدرب واللاعبين.

وقال خصيف في تصريحات صحافية: «إن هناك أكثر من لاعب قائد للمنتخب في أرضية الملعب، مثل الحارس خالد عيسى ووليد عباس، بجانب اللاعبين الشباب، ونحن نحاول تقديم المساعدة من خارج الملعب».

وأضاف بعد التعادل مع قطر: «كل لاعبي المنتخب غير راضين عما حدث، وكان كل هدفنا أننا نفرح قيادتها الرشيدة وجمهورنا، ولم نكن نتمنى أن نصل إلى هذه المرحلة، وأتمنى أن يكون القادم أفضل».


الهاشمي: لسنا راضين عما قدمناه

قال لاعب المنتخب الوطني لكرة القدم، خالد الهاشمي: «إننا غير راضين عما قدمناه مع المنتخب في كأس الخليج، وأن حصد نقطة واحدة في البطولة لم ترضينا»، مشدداً على أهمية مراجعة حساباتنا، وأنه يجب على الكل، خصوصاً بالنسبة لهم كلاعبين وإدارة أن يتكاتفوا حتى يظهر المنتخب بصورة أفضل.

وأضاف في تصريحات صحافية: «صعب علينا كلاعبين التحدث في هذا الوقت، وكنا نرغب في حصد لقب البطولة، وأن نعطي بنسبة 100%، كوننا نرتدي شعار منتخب الإمارات، لكن ذلك لم يحدث».


أروابارينا: ليس لدي أي شيء شخصي ضد مبخوت

أكّد مدرب المنتخب، الأرجنتيني أروابارينا، عدم وجود أي شيء شخصي بينه ومهاجم نادي الجزيرة علي مبخوت، مشيراً إلى أنه كانت لديه اجتماعات ولقاءات شخصية مع اللاعب ولاعبين آخرين، مشدداً على أن هناك أموراً لا يمكن أن يصرّح بها للإعلام، ويتحدث مباشرة مع اللاعب، مؤكداً أن «قرار عدم اختيار مبخوت للمنتخب هو قرار فني تكتيكي منه كمدرب».

وقال أروابارينا في تصريحات صحافية: «كوني مدرباً فأنا المسؤول عن اتخاذ أي قرار، وهناك عدد كبير من اللاعبين لم يتم استدعاؤهم للمنتخب، وليس لدي أي شيء شخصي ضدهم».

وأشار أروابارينا إلى أن «المنتخب يملك العديد من المواهب، لكن ينقصهم عمل كبير». 

طباعة