أول لاعبي منتخب أصحاب الهمم يطمح إلى تمثيل الإمارات في المحافل العالمية

الزعابي يقترب من إنجاز عالمي في «السنوكر» بـ 5% من حاسة البصر.. (فيديو)

سعيد الزعابي خلال التدريبات في «السنوكر». تصوير: إريك أرازاس

اقترب لاعب منتخب أصحاب الهمم لـ«السنوكر»، سعيد الزعابي، في عامه الأول مع المنتخب، من تسجيل إنجاز (1000 سينشري)، أو ما يُعرف بالفوز بأكثر من 100 نقطة متتالية في أشواط مباريات هذه اللعبة، رغم التحديات التي فرضها غياب حاسة البصر والعمى بنسبة 100% في عينه اليمنى، والاعتماد على نسبة أقل من 5% في طرف عينه اليسرى، التي تجعل منه غير قادر على التحديد بدقة أماكن وألوان الكرات على الطاولة، والاستعانة بحدسه في التسديد نحو الكرات.

وقال الزعابي لـ«الإمارات اليوم»: «ارتباطي بلعبة السنوكر يعود إلى الصغر، في مسيرة قادتني في 2013 إلى اللعب للمنتخب الوطني للأسوياء، لكن سرعان ما انتهت هذه المسيرة جرّاء إصابتي بالعمى وفقدان حاسة البصر، ودخولي في رحلة علاج طويلة، تكللت في 2020 باستعادة أقل من 5% في عيني اليسرى، وصورة مكسرة غير قادرة على تحديد الأماكن وحتى الألوان، إلا أن تشجيع أبنائي الذين هم حالياً في منتخبات الإمارات، وامتلاكي طاولة في منزلي، كان وراء عودتي التدريجية إلى ممارسة اللعبة على سبيل الهواية في 2019، في تدريبات سرعان ما كشفت عن مواصلة امتلاكي للموهبة، وقادتني خلال أقل من شهر إلى تسجيل (سينشري)، أو ما يُعرف بالفوز في الشوط بأكثر من 100 نقطة متتالية».

وأضاف: «ارتباطي الوثيق بصديقي المصنف الأول في السنوكر الإماراتي محمد شهاب، كان وراء كسري حاجز الرهبة، حيث بتشجيع منه التحقت بالأكاديمية التي يديرها في أبوظبي، بهدف مواصلة التدريبات، ومن ثم دعمه لي في حصولي على الاعتراف والتصنيف من الاتحاد الدولي لأصحاب الهمم في 2021، وهو ما كان وراء عودتي بقوة لأصبح أول لاعب محترف في منتخب أصحاب الهمم للسنوكر».

وعن الآليات التي يستخدمها في التمييز بين ألوان الكرات وتحديد أماكنها، وقادته للاقتراب من حاجز الـ(1000 سينشري) في غضون عام، قال سعيد: «لعبة السنوكر مكونة أصلاً من كرات حمراء وأخرى بألوان الأصفر والبني القريب جداً للأحمر والأخضر والأزرق والزهري والأسود، واعتمد في اللعب على حدسي عند تسديد الكرات، وأين سيقف الـ(كيو بول) أو كرة التسديد البيضاء على الطاولة، تمهيداً للضربة التالية، والتي تتناوب لعبة السنوكر التسديدات فيها بين كرة حمراء وأخرى ملونة، حتى انتهاء الكرات الحمراء، ومن ثم التسديد توالياً على ما تبقى من الكرات الملونة وآخرها السوداء التي تعلن انتهاء الشوط».

وأوضح: «منذ تسديد الكرة الأولى في الشوط، احفظ في مخيلتي أين ستقف كرة التسديد البيضاء أو (كيو بول) قبل تنفيذ الضربة التالية، وهكذا تواليك عند تسديدي الضربات المتتالية، لأنجح لمرات عدة في العام الماضي في تسجيل الفوز بـ148 نقطة متتالية في شوط واحد، والتي تعتبر الرقم القياسي العالمي لأكبر انتصار في عالم السنوكر في شوط واحد، ولعل من أشهر من يحققها على الدوام من أساطير هذه الرياضة من الأسوياء النجم العالمي وأسطورة السنوكر البريطاني روني أوسيلفن».

وتابع: «بمجرد أن تتحرك الكرة الملونة من مكانها، احفظها في مخيلتي تمهيداً للضرب عليها في الضربة التي تلي تسديدي على الكرة الحمراء، وعندما تتشتت الصورة في مخيلتي استعين أحياناً بأحد أبنائي أو بالمدرب أو الحكم لمنحي التمييز في اللون، لكن بصورة عامة ما حققته على مدار عام منذ انتسابي إلى منتخب أصحاب الهمم، والفوز بـ960 شوطاً بنتيجة (سينشري)، يؤكد استمرارية الموهبة التي امتلكها، في إنجاز يصعب حتى على صفوة اللاعبين المحترفين الأسوياء في العالم تحقيقه على مدار 20 عاماً».

وعن طموحاته، قال: «غياب الدعم كان وراء حرماني من المشاركة في بطولة العالم العام الجاري، خصوصاً أن مشاركتي تحتاج إلى أن يرافقني مدرب ومساعد يكفل لي وفق قوانين الاتحاد الدولي لأصحاب الهمم عند الحاجة في التمييز بين ألوان الكرات على الطاولة، واتطلع إلى مواصلة تدريباتي على أمل تمثيل الدولة ورفع علم الإمارات في كبرى المحافل العالمية».

فقد حاسة البصر بالكامل في عينه اليمنى ويبصر بنسبة 5% في اليسرى، ويعتمد على حدسه في التسديد نحو الكرات.

اقترب في عامه الأول مع المنتخب من تسجيل إنجاز «1000 سينشري».

لمشاهدة الفيديو، يرجى الضغط على هذا الرابط.

طباعة