رياضيون: التغيرات إيجابية وتظهر نتائجها خلال 3 أو 4 سنوات

اتحاد الكرة نجح بـ «كسر الجليد» في 4 ملفات.. أبرزها التجنيس والحكم الأجنبي

صورة

نجح اتحاد كرة القدم في «كسر الجليد» في أربعة ملفات حساسة خلال الموسم المنصرم 2020/21 كانت تشكل عقبة في وجه تطوير اللعبة، ويعتبرها كثيرون بمثابة «خط أحمر» لا يمكن الاقتراب منه، كونها خارج المنطق ولن تنعكس إيجاباً على تطوير كرة القدم الإماراتية، مثل موضوع الاستعانة بالتحكيم الأجنبي أو التجيس، فضلاً عن استحالة زيادة عدد الأندية الممارسة للعبة لشح العناصر من اللاعبين أو من خلال ثني أندية الهواة عن الاعتذارات المتكررة عن المشاركة في دوري الدرجة الأولى.

وكان الموسم المنصرم مثالياً في تجربة هذه الملفات التي نجح اتحاد الكرة في فرضها وتجربتها من خلال قرارات جريئة وشجاعة وضعت ضوابط وقواعد للاستعانة بالتحكيم الأجنبي، واستحداث بطولات جديد، ما انعكس بشكل ايجابي على كرة القدم خصوصاً ما يتعلق بالاحتجاجات على التحكيم في المباريات الحساسة التي كانت تحدث في السابق، كما يعد ذلك مؤشراً إلى مزيد من القرارات القوية التي من الممكن أن يتخذها اتحاد الكرة في الموسم الجديد 2022/23.

وأكد رياضيون لـ«الإمارات اليوم» أن الفترة الماضية شهدت حراكاً كبيراً من قبل اتحاد الكرة وقرارات قوية وشجاعة، أثمرت عن مبادرات خاصة بتطوير المسابقات سواء على صعيد أندية الهواة بدرجاته الثلاث الأولى والثانية والثالثة أو على صعيد دوري المحترفين، وذلك بالتنسيق مع رابطة المحترفين.

وقال رئيس مجلس إدارة نادي الفجيرة عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة سابقاً ناصر اليماحي، إن الساحة الرياضية شهدت في الفترة الماضية حراكاً جيداً، وكان هناك رؤية واضحة لاتحاد الكرة برئاسة الشيخ راشد بن حميد النعيمي، بهدف تطوير المنظومة والارتقاء باللعبة، معتبراً أن اتحاد الكرة يسير في الطريق الصحيح، وأن المنظومة في تطور، مطالباً بدعم هذا التوجه، مشدداً على أن المسألة بحاجة إلى وقت وصبر من الجميع حتى تتضح نتائج هذا العمل.

وأشار اليماحي إلى أن نتائج التغيرات الجديدة سواء على صعيد زيادة عدد الأندية والاستعانة بحكام أجانب وغيرها ستظهر نتائجه أكثر خلال ثلاث أو أربع سنوات مقبلة، لافتاً إلى أن هناك أرقاماً تعطي مؤشرات جيدة.

زيادة الدعم

وقال رئيس مجلس إدارة اتحاد كلباء السابق عيسى الذباحي، إن هناك ملفات عدة اتخذ فيها اتحاد الكرة قرارات مهمة جداً ستظهر نتائجها على كرة الإمارات في المستقبل القريب، من بينها زيادة عدد الأندية ما يؤدي إلى زيادة عدد الممارسين للعبة، مشيراً إلى أن قرار الاستعانة بالحكام الأجانب سيكون له مردود إيجابي على التحكيم الإماراتي بشكل عام، وكذلك فإن قرار تجنيس اللاعبين المميزين للانضمام للمنتخب يعد من القرارات المهمة التي صدرت في الفترة الماضية.

وتمنى الذباحي زيادة الدعم المالي الحالي من قبل اتحاد الكرة لأندية الدرجة الأولى، ما يسهم في تطور هذه الأندية وبالتالي ينعكس إيجاباً على كرة الإمارات.

مردود المنتخب

من جانبه أكد أمين السر العام المساعد السابق في اتحاد الكرة عمران عبدالله، أنه كلما زاد عدد الأندية زاد عدد ممارسي لعبة كرة القدم، وهذا الأمر يصب في مصلحة المنتخب الوطني، لافتاً إلى أنه واثق خلال خمس سنوات مقبلة فإن كرة الإمارات ستكون في وضع ممتاز، مطالباً بعدم استعجال النتائج، مشيراً إلى المردود الفني الجيد للمنتخب أمام أستراليا رغم خسارته وفقدانه فرصة التأهل لكأس العالم 2022.


الملفات الأربعة الحساسة

الاستعانة بالصافرة الأجنبية

مثل قرار اتحاد الكرة بعودة الصافرة الأجنبية للدوري مجدداً أحد أهم وأبرز القرارات التي اتخذها اتحاد الكرة، وكانت مباراة شباب الأهلي والجزيرة في أكتوبر الماضي ضمن الجولة السابعة لدوري المحترفين أول ظهور للتحكيم الأجنبي في الدوري بعد غياب طويل من خلال طاقم التحكيم الذي قاده الحكم التركي جونيت شاكير. ورغم الكلفة المالية العالية لاستقدام الصافرة الأجنبية فإن التجربة في حد ذاتها مفيدة على الصعد كافة، لكنها بحاجة إلى تقييم شامل.

زيادة عدد الأندية

كان لافتاً أيضاً قرار اتحاد الكرة بزيادة عدد الأندية الممارسة للعبة في الدولة، إذ ارتفع العدد من 32 إلى 53 بوجود 14 نادياً في دوري المحترفين و15 في دوري الدرجة الأولى و12 في دوري الدرجة الثانية ومثله في دوري الدرجة الثالثة، وأتاح هذا القرار لأكبر عدد من الأندية ممارسة اللعبة، وكذلك إتاحة الفرصة لعدد كبير من اللاعبين للعب وتطوير مهاراتهم الفنية.

أندية الهواة

شهدت الفترة السابقة مشاركة كل أندية الدرجة الأولى في الدوري بسبب الدعم والاهتمام وكذلك الاستقرار المالي الذي تعيشه هذه الأندية، ما جعلها تمارس نشاطها بشكل طبيعي، خلافاً لما كان يحدث في السابق، إذ كانت بعض الأندية تعتذر عن المشاركة بسبب ظروف مالية وعدم قدرتها في الإيفاء بالتزاماتها المالية تجاه منسوبيها، لكن وضع الأندية تغير حالياً.

التجنيس

شهدت الفترة الماضية قراراً مهماً وهو فتح باب تجنيس اللاعبين المميزين والمبرزين للانضمام إلى منتخب الإمارات والاستفادة من المواهب المقيمة في الدولة، إذ تم في الفترة الماضية تجنيس اللاعبين الثلاثة كايو كانيدو وتيغالي وفابيو دي ليما، وانضمامهم لمنتخب الإمارات. الحكم التركي شاكير يقود مباراة شباب الأهلي والجزيرة.À تصوير: أسامة أبوغانم منصور السندي À دبي

طباعة